اللبنانيون يتطلعون إلى “نصر مؤزر” بوجه العدو الصهيوني

في ذكرى عيد المقاومة والتحرير

 

 

المراقب العراقي/ متابعة..

في كل عام تعود بنا الذكرى إلى الخامس والعشرين من أيار، وتستذكر الأحزاب والقوى والشخصيات اللبنانية لحظات العزّ والفخر التي أعادت للبنان مجده وعروبته وكرامته بين الدول والعالم حين انكسر العدو الإسرائيلي واندحر ذليلًا مهزومًا.

وفي بيان للقاء الأحزاب والقوى الوطنية والقومية في البقاع، ذكر أنَّه: “تعود ذكرى الخامس والعشرين من أيار عام 2000 يوم تحرير الأرض والإنسان في جنوب لبنان الحبيب على يدِ المقاومين الأحرار لتبعث فينا روح الإباء والشمم والذكرى بمعانيها السامية صفحات ناصعات من مجد وفخار، يوم أُسقطت هيبة الكيان الصهيوني في مهاوي الذلّ والهوان في أعظم نصر عرفته الأمة على مدى سنين الصراع الوجودي الذي شهد تقهقر جيوش واستباحة أراض، ناهيك عن اتفاقات الاذعان المُذلّة فانطوت الخيبات وبدأ عصر الانتصارات”.

ولفت البيان إلى أنَّه “وحدها المقاومة اللبنانية بكلّ فصائلها راكمت الجهد التّحرري بالدّم الزكي وفي طليعتها المقاومة الإسلامية وأخرجت العدو الصهيوني من أرضنا ذليلًا يجرجر خيبته وهزيمته المدوّية دون قيد أو شرط على يد أبطال نذروا المُهج والأنفس لقضية تساوي الوجود يؤازرها شعب جبار صابر شكّل انموذجًا للصمود والثّبات والتضحية وحاضنة دافئة لشباب أزهرت دماؤه نصرًا مؤزّرًا”.

وأضاف “أنّ الخامس والعشرين من أيار سيبقى في ذاكرة الوطن والأمّة يومًا منذورًا للعزّ يشعّ في تاريخ أمتنا شمس صباحات ويتجدّد ليبدّد ظلام الخوف والخنوع بانتظار النصر الأكبر يوم تحرير الأرض والمقدسات في فلسطين السليبة والذي نراه أقرب من بياض العين إلى سوادها”، ختم البيان.

من جهتها، رأت “هيأة علماء بيروت” في بيان، أنّ “ذكرى انتصار المقاومة والتحرير تأتي في ذروة التّحدي لعنوان المقاومة وانجازاتها التي أثبتت بدماء أبنائها وجزيل عطاءاتهم، أنها الخيار الأوحد الذي لا بديل عنه”.

ودعت إلى “التعاطي بمسؤولية وبواقعية مع قضايا الناس من أجل النهوض بالبلاد من الارتكاس الخطير، وعدم الارتهان للخارج الذي لا يعنيه أمر بلادنا لا من قريب ولا من بعيد، إلّا ما يخصّ مصلحة العدو الإسرائيلي، فهي عنده فوق كلّ اعتبار”.

وتوجّهت إلى “أهل المقاومة بالتهنئة والتبريك وبالشكر والامتنان للمقاومين الذين ملأوا دنيانا عزة وسؤددًا وكرامة، في عيد المقاومة والتحرير المجيد ورمز الانتصار العربي ودحر جيش الاحتلال عن أرض لبنان، في هذه المحطة التاريخية المشرفة”، مؤكّدة على “موقفنا المبدئي الدائم والنهائي في خيار المقاومة والرّفض المطلق لكلّ أشكال التطبيع مع عدو الأمة، العربية والإسلامية، المنتهك لكلّ القيم الانسانية والمغتصب للأرض والحقوق والمقدّسات”.

كما أكّدت أنّ “استرجاع الحقوق لا يمكن بغير المقاومة، وأنّ الانتصار الذي حقّقه المقاومون الأبطال خير شاهد على ذلك”، مشدّدة على أنّ “المقاومة ستبقى سدًا منيعًا ودرعًا حصينًا للوطن وأهله وحامية لهويته العربية الأصيلة، وستبقى المقاومة حاضرة دائمًا في قلوب ووجدان كلّ شرفاء الوطن وكلّ الأوفياء في عالمنا العربي والإسلامي، والشعلة الوضاء في مواجهة الاحتلال وأطماعه ومشاريعه ومؤامراته”.

وجّه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب رسالة تهنئة في “عيد المقاومة والتحرير”، قال فيها: “نهنئ اللبنانيين عمومًا والمقاومة والجيش وعوائل الشهداء خصوصًا في عيد المقاومة والتحرير، الذي يعيدنا بالذاكرة إلى أسمى معاني التّضحية والإباء، حيث واجه لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته الاحتلال الاسرائيلي الذي اندحر مهزوما خائبا عن أرضنا، حيث تحطّمت غطرسة جنوده أمام إقدام المقاومين، ممّا جعله يبحث ويسعى بجهد إلى تحقيق أي إنجاز ولو شكلي ليرفع من معنويات جنوده. فكان عدوان تموز والاعتداءت المتكرّرة على لبنان شاهدًا على اخفاقاته وكلّ محاولاته التي باءت بالفشل بفعل وعي المقاومة وصمودها وشجاعة رجالها وبسالة الجيش اللبناني واحتضان الشعب اللبناني لها”.

وأضاف: “أيّها الإخوة الأعزاء، لقد أثبتت التّجارب أنّ لبنان محصّن ومنيع بوجه العدوان بفعل هذه المعادلة التي وفّرت الأمن والاستقرار لكلّ اللبنانيين بوجه الارهابَينِ الصهيوني والتّكفيري، لا سيّما أنّ المقاومة كانت على الدوام ولا تزال جاهزة وحاضرة في السّاحة لردع العدو الاسرائيلي عن القيام بأي حماقة في الاعتداء على لبنان”، مؤكدًا أنَّ “هذه المعادلة أكثر من ضرورة وطنية للدّفاع عن لبنان وحفظ أمنه واستقراره وضمانة كبرى لاستثمار ثروات لبنان النفطية في البرّ والبحر ولجم أي تهديد صهيوني بالعدوان على لبنان”.

وتابع الشيخ الخطيب: “في هذه الذكرى المجيدة، نتوجّه بتحية الاجلال والإكبار لكلّ من ساهم في صنع النّصر من مقاومين وجرحى وأسرى محرّرين، ومن أشقاء وحلفاء وعلى رأسهم الجمهوريّتان الاسلامية الايرانية والعربية السورية، ونبتهل إلى الله تعالى أن يتغمّد الشهداء بواسع رحمته وأن يحفظ لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته سدًّا منيعًا بوجه المؤامرات وكلّ عدوان وتآمر على لبنان وشعبه”.

ورأى أنّ “الانتصار الذي حقّقته فلسطين في معركتي سيف القدس والدفاع عن الاقصى، امتداد طبيعي لانتصار 25 أيار ونصر تموز، ومعركتنا مع العدو الاسرائيلي مكتوب لها النصر طالما أنّ في أمتنا قوى حيّة تُحسن قراءة التاريخ ولا تتخلّى عن المقاومة كسبيل وحيد لتحرير الأرض وحفظ المقدّسات والدفاع عن الشعب. لذلك فإنّنا نشدّ على أيدي أهلنا المقاومين ليتمسّكوا بوحدتهم وصمودهم وصبرهم ويقفوا خلف المقاومة في معركتها ضدّ الاحتلال، ونطالب القادة العرب والمسلمين بأن تتظافر جهودهم لإعادة التّضامن العربي والاسلامي حفظًا للمقدّسات في فلسطين ونصرة شعبها في مواجهة الغطرسة الصهيونية المتمادية في الانتهاكات المستمرّة ضدّ الشعب الفلسطيني، والتي كان آخرها اغتيال الاعلاميّة شيرين ابي عاقلة وكوكبة من شهداء فلسطين، وأولى الخطوات المطلوبة عربيًا واسلاميًا أن يتمّ قطع كلّ أشكال التّطبيع مع الكيان الصهيوني باعتباره شرًّا مطلقًا لا يجوز التّعامل معه والاعتراف به”.

وأردف نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى قائلًا: “في هذه المناسبة العظيمة، نستذكر إمام المقاومة ومؤسسها الامام السيد موسى الصدر، ونطالب اللبنانيين أن يحفظوا لبنان انطلاقا من رؤيته الوطنية في إقامة وطن العدالة والمساواة ونبذ الخلافات والعصبيات وترسيخ العيش المشترك والتمسك بالثوابت والمسلّمات والشعارات الوطنية التي أطلقها، وفي طليعتها ما ورد في مقدمة الدستور: “لبنان وطن نهائي لجميع بنيه”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.