“أفعى” الاستخبارات الأمريكية تلتحف بغطاء دبلوماسي لقيادة “وكر التجسس”

ربيبة "تل أبيب" تبدأ عملها في بغداد

 

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..

أدّت الدبلوماسية الأمريكية إلينا رومانوفسكي، اليمين القانونية تمهيدًا لتسلّم منصبها سفيرة لواشنطن في بغداد، فمن هي هذه السفيرة المثيرة للجدل، وما سبب اختيارها لهذا المنصب في الوقت الحساس الذي يمر به العراق.

رومانوفسكي التي تتمتع بخبرة في المجال الدبلوماسي كما يُسوّق لها الإعلام الغربي، تبيّن أن لديها خبرة أكبر في مجال العمل المخابراتي، وذلك بسبب عملها لصالح وزارة الدفاع والاستخبارات الأمريكية.

وعلى ما يبدو فإن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، لا تنوي ترك العراق يهنأ بفسحة من الهدوء السياسي بعد تحقيق التوافق بين الفرقاء، إذ يرى مراقبون أن تعيين إلينا رومانوفسكي، خريجة جامعة “تل أبيب”، سفيرة لواشنطن داخل العراق، قد يندرج ضمن مخطط الولايات المتحدة لجر بغداد نحو التطبيع مع كيان الاحتلال خلال هذه الدورة الدبلوماسية.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة “ذا ناشيونال”، فإن “السفيرة الأمريكية الجديدة المعيّنة في العراق، أدّت اليمين القانونية إيذاناً بتسلّم منصبها، وذلك خلال مراسم أدّتها أمام نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس في واشنطن”.

ولفت التقرير إلى أن “رومانوفسكي، تتولّى منصبها الجديد في وقت يواجه فيه العراق تحديات أمنية داخلية وخارجية”.

وخلال جلسات مناقشة تعيينها في المنصب الجديد في العراق، قالت رومانوفسكي إن “العراق يبقى ذات أولوية في السياسة الخارجية الأمريكية، وبمثابة حجر الزاوية للاستقرار الإقليمي”.

وكان مجلس الشيوخ الأمريكي وافق على اقتراح إدارة بايدن تعيين رومانوفسكي في منصبها كسفيرة في بغداد، في آذار الماضي.

وآخر مهمة دبلوماسية شغلتها رومانوفسكي، هي منصب السفيرة في الكويت، بعدما عملت لصالح وزارة الدفاع والاستخبارات الأمريكية.

وعن ذلك يقول المحلل السياسي صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “الولايات المتحدة الأمريكية ربما تكون قد بدأت فصلًا جديدًا من المؤامرات التي تحاك ضد العراقيين في الغرف المظلمة”، متسائلًا عن سبب “تعيين شخصية عملت في مجال الاستخبارات، بمنصب سفيرة أمريكا داخل العراق في هذا الوقت الحرج بالتحديد ؟”.

ويضيف العكيلي أن “القوى الوطنية مطالبة باليقظة والحذر خلال المدة المقبلة، والعمل على إخلاء الأراضي العراقية من القوات الأجنبية، وعلى رأسها قوات الجيش الأمريكي الموجودة داخل قواعد عسكرية في العراق”.

ويأتي ذلك في الوقت الذي كُشف فيه الغطاء عن مخطط يُحاك منذ أشهر داخل “غرف مظلمة” في اربيل. فالمعلومات التي كانت ترد من مصادر غير معلنة، باتت تتردد الآن على ألسن العراقيين الناقمين على “مخططات العدو” التي تُحيق بهم، حسبما يرى مراقبون.

فقد أصدرت الهيأة التنسيقية للمقاومة العراقية، بيانًا علّقت فيه على المعلومات الواردة بشأن وجود مجاميع في أربيل، مهمتها إشعال “فتنة جديدة” في وسط وجنوبي العراق.

وتقول الهيأة إنه “في خضم المواقف المتشنجة تجاه سير العملية السياسية في العراق، والتي ألقت بظلالها على الوضع الاقتصادي والاجتماعي للبلد، في وسط هذه الأزمة التي زادت من معاناة شعبنا الأبي، رصدنا عمليات تدريب لمجاميع مسلحة في إقليم كردستان العراق برعاية مسرور البارزاني، فضلا عن تحركات مشبوهة من أدوات داخلية لعملاء الخارج، هدفها إشاعة الفوضى، والاضطراب، والتخريب، وتمزيق وحدة الشعب العراقي، والنسيج المجتمعي، ببصمات صهيونية واضحة”.

وتضيف: “إننا وكما هو العهد بنا، في مواقفنا السابقة والحالية، وخدمة لأمن وأمان شعبنا، نُعلمُ سلطات كردستان أن سعيها الخبيث، والنار التي يحاولون إيقادها ستُرتد عليهم وتحرقهم قبل غيرهم، ولن ينالوا حينها سوى الخيبة والخسران”.

وتؤكد تنسيقية المقاومة وقوفها الدائم مع “وحدة شعبها العزيز، الذي مهما تكالبت عليه ذئاب الداخل والخارج سيبقى متماسكاً قوياً بعونه تعالى، متجاوزاً كل سبل الإقصاء والتهميش، ومؤمناً بأن انفراج الأزمة لا يأتي إلا عبر الحوار الجاد، فهو السبيل الوحيد للخروج بشعبنا إلى بر الأمان”.

وسبق أن نشرت “المراقب العراقي” قبل أيام، تقريرًا أوردت فيه معلومات خطيرة، عن المخطط الذي مازال داخل أروقة اربيل، تمهيدًا للتظاهرات التي تروّج لإطلاقها أطراف محلية وأخرى دولية.

وعلى مقربة من وكر الموساد الذي انهالت عليه الصواريخ الإيرانية في أربيل، ثمّة مجاميع تتلقى تدريبات شبه يومية على حمل السلاح واستخدام أساليب قتال الشوارع استعدادًا لـ”فتنة كبرى” يُراد لها أن تُشعل فتيل أزمة في وسط وجنوبي العراق.

وتُشير المعلومات إلى وجود مجاميع داخل “فنادق 5 نجوم” في اربيل، تحت مسمى “ناشطين مدنيين”، جرى إعدادهم وتهيئتهم بواسطة “أذرع خارجية”، كتبت “سيناريو جديد” لـ”تظاهرات مسلحة” من المزمع لها أن تنطلق بدوافع مشابهة لما حدث في احتجاجات تشرين، لكنها هذه المرة قد تعتمد أساليب العنف تحت مسمى “الكفاح المسلح”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.