تجويع الشعب العراقي لترفيه الشعب الإسرائيلي

بقلم / خالد ابراهيم..
بتاريخ 19/12/2020 أعلن وزير المالية العراقي وبموافقة الأحزاب والكتل الحاكمة تخفيض قيمة الدينار العراقي أمام الدولار الأمريكي من 1180 إلى 1450 دينار مقابل الدولار بحجة انخفاض أسعار النفط، حيث بلغ سعر برميل النفط في الأسواق العالمية بين 40 و50 دولاراً. ونتيجة لذلك انخفضت القدرة الشرائية للدينار بمقدار 23% وبالمقابل ارتفعت أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية أكثر من هذه النسبة بسبب الأحداث الخارجية التي أدت إلى شُح هذه المواد ولاسيما أن غذاءنا بمجمله يعتمد على الاستيراد.
الآن ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، أي للضعف عن سعره السابق. عندما تم تخفيض قيمة الدينار فإن ما تم توفيره من العملة الصعبة وإضافته إلى احتياطي العملات الصعبة للبنك المركزي كان بحدود 11 مليار دولار، حيث كان احتياطي العملات الصعبة بحدود 40 مليار دولار.
الآن أرتفع احتياطي البنك المركزي إلى 70 مليار دولار، أي ضعف مقداره عندما تم تخفيض قيمة الدينار، ولكن الأحزاب والكتل الحاكمة وحكومتها تستنكف صرف 11 مليار دولار من احتياطي البنك المركزي لإعادة قيمة الدينار السابقة، ولا يهمها عموم الناس الذين تضرّروا من تخفيض قيمة الدينار.
بتاريخ 5/4/2022 أقر مجلس الوزراء العراقي وبسكوت الأحزاب والكتل الحاكمة اعتماد مشروع مد أنبوب لتصدير النفط من البصرة إلى ميناء العقبة في الأردن على البحر الأحمر.
ميناء العقبة يجاور إسرائيل. إسرائيل ترتبط بعلاقات سياسية واقتصادية مع الأردن. وصول النفط العراقي إلى الأردن بواسطة أنبوب “البصرة-العقبة” يعني وصوله إلى إسرائيل في ظل الضعف السياسي للعراق وخضوعه لأجندات الدول الخارجية. العراق يبيع النفط إلى الأردن بسعر أقل من الأسعار العالمية والأردن سيبيعه إلى إسرائيل بهامش ربح وبأقل من الأسعار العالمية وإسرائيل ستبيعه بالأسعار العالمية، يعني الشعب الإسرائيلي سيعيش برفاهية على حساب تجويع الشعب العراقي، والشعب الإسرائيلي يتوعّد شراً للشعب العراقي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.