الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر بخصوص الإصابات المسجلة بجدري القردة

 

حذّرت منظمة الصحة العالمية، من الإصابات المئتين بجدري القردة التي رصدت في الأسابيع الأخيرة في بلدان لا ينتشر فيها الفيروس عادة، يمكن أن تكون “قمة جبل الجليد”.

وقالت مديرة قسم الاستعداد الدولي للمخاطر المعدية في منظمة الصحة العالمية سيلفي برياند في عرض خلال جمعية الصحة العالمية بجنيف حول الانتشار غير المألوف للفيروس: “لا نعرف ما إذا كنا نرى فقط قمة جبل الجليد”.

وأضافت برياند، أن الخبراء يحاولون تحديد سبب هذا الوضع غير المعتاد، وتظهر النتائج الأولية عدم وجود طفرة أو تحور في فيروس جدري القردة. وتابعت: “لدينا فرصة سانحة لوقف التفشي الآن… إذا اتخذنا الإجراءات الملائمة الآن يمكننا على الأرجح احتواءه بسرعة، نحن حالياً في بداية هذا الحدث”، وأردفت: “نعلم أنه سيظهر مزيد من الحالات في الأيام المقبلة” لكن “هذا ليس مرضاً يجب أن يقلق منه عموم الناس، إنه ليس كوفيد أو غيره من الأمراض التي تنتشر بسرعة”.

وبلغ عدد الإصابات المؤكدة بفيروس جدري القردة في أنحاء العالم 219 حالة في 20 دولة هي ليست من البلدان التي يتوطن فيها المرض، على وفق تقرير صادر عن المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

ويثير تفشي المرض الانزعاج لأن جدري القردة، الذي ينتشر من خلال الاتصال الوثيق وتم اكتشافه لأول مرة في القردة، يظهر غالباً في غرب إفريقيا و وسطها، ونادراً ما ينتشر في أماكن أخرى.

وسجّلت غالبية الإصابات في ثلاث دول أوروبية هي المملكة المتحدة حيث رصدت أولى حالات الإصابة غير المعتادة مطلع أيار (71 حالة) وإسبانيا (51) والبرتغال (37)، على وفق المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

وهذا المرض مستوطن في 11 دولة في غرب إفريقيا ووسطها، وهو من عائلة الجدري الذي تم القضاء عليه منذ نحو أربعين عامًا لكنه أقل خطورة منه. ويؤدي في البداية إلى ارتفاع في درجة الحرارة ويتطور بسرعة إلى طفح جلدي مع بثور.

انتشر المرض في الكثير من الدول حول العالم. ففي آسيا والمحيط الهادي سجلت أستراليا أول إصابة لمسافر كان قد عاد مؤخرا من بريطانيا، وتم أيضا تسجيل حالة اشتباه.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.