محاضرون يصرفون من جيبهم الخاص على الطلبة

حدث في مدرسة ابتدائية

 

المراقب العراقي / يونس جلوب العراف

تُعَدُّ قضية المحاضرين من غرائب قضايا التعليم في مدارس العراق نتيجة عملهم لمدة طويلة في المدارس دون الحصول على أجور من الحكومات المتعاقبة التي كانت قد أعلنت عن فتح باب التعيين كمحاضرين في زمن حكومة العبادي على أمل تحقيق أحلامهم في الحصول على وظيفة من خلال فتح التعيينات على الملاك الدائم في الموازنات العامة للسنوات الماضية لكن ذلك لم يحدث وبقيت قضيتهم معلقة إلى يومنا هذا على أمل واحد وهو القرار الذى اتخذه مجلس الوزراء بالرقم ٣١٥ الذي لم يطبق بشكل كامل على المحاضرين.

ليس هذا فحسب ،إنما هناك العديد من القضايا التي تثير الضحك والاستغراب التي تحدث في المدارس على طريقة شر البلية ما يضحك حيث يقول الصحفي محمد شفيق في منشور على صفحته بموقع الفيس بوك واطلعت عليه ” المراقب العراقي “:إن أحد المحاضرين المجانيين الذي يعمل معلما في احدى مدارس بغداد يقول خلال استضافته في قناة العراقية انهم يشترون القرطاسية (اقلام وغيرها) من جيبهم الخاص وعندما لا يستطيع المعلم توفيرها تبلغه إدارة المدرسة بأن الطالب يتحمل تدريس المادة لنفسه! وهو أمر لا يحدث إلا في العراق نتيجة عدم وجود تخطيط من الدولة خلال السنوات الماضية.

وأضاف : يقوم المحاضر، إضافة لذلك بحسب المتحدث، بتدريس اكثر من مادة .. يعني مثلا مدرس لغة عربية يقوم بتدريس الجغرافية! أو أي درس آخر تختاره الإدارة لتمشية الجدول باي شكل من الأشكال وفي بعض الحالات يكون المحاضر مرغما على القبول بتدريس مادة أخرى لكي يحظى برضا المدير حتى يكون من المرشحين للحصول على موطئ قدم في المدرسة التي يدرس فيها في حال طلب المديريات من إدارات المدارس

وتابع : لا اعرف اذا كانت هناك فعلا توجد توجيهات رسمية من الوزارة ومديريات التربية لإدارات المدارس وماهو رد الوزارة على ذلك؟

من جهته قال المحاضر المجاني حيدر حسن في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: ان الكثير من زملائي المحاضرين المجانيين يتظاهرون بين مدة واخرى امام وزارة التربية للمطالبة بتثبيتهم على الملاك الدائم اُسوة بسابقيهم الذين اصبح لهم عمر طويل في الوظيفة .

وأضاف ” إن اعمار المحاضرين المجانيين  تتقدم وتعييناتهم تتأجل لذلك يطالبون بشمولهم بقرار ٣١٥ والقاضي بتثبيتهم على الملاك الدائم وضمان حقوقهم المالية فخدمتهم تمتد لسنوات عدة ولا تختلف مهامهم عن الموظفين في الوزارة وتصل اعدادهم الى اكثر من مئتي الف محاضر في عموم البلاد جميعهم تقف التخصيصات المالية عائقا امام تعيينهم بحسب حديث الوزارة وهو أمر يمكن معالجته من خلال زيادة حصة الوزارة في الموازنة العامة المقبلة .

 من جهتها ترى عضو المفوضية العليا لحقوق الانسان فاتن الحلفي في تصريح خصت به “المراقب العراقي “: أن أزمة المحاضرين المجانيين اصبحت معقدة اكثر  وتتجدد بين الحين والآخر مطالباتهم بتعيينهم بشكل رسمي في المدارس التي يحاضرون فيها وهذا الأمر الذي دفعهم في العديد من المحافظات للخروج في تظاهرات مستمرة وفي اماكن مختلفة من العراق لكنهم لم يحصلوا على وعود بالتعيين  .

وأضافت :لابد من القول إن الجهود التي قدمها الأساتذة المحاضرون في المدارس هي جهود مثمرة وهم طاقات بشرية اقل ما يقال عنها بأنها مبدعة وتمكنوا بمرونتهم العلمية من تقديم أفضل المستويات وتحسين الواقع التعليمي وقاموا بتدريس الطلبة ساعات وأياما وسنوات من خلال الجهد المجاني خدمة للبلد وقدموا اضافة كبيرة في المجال التربوي لذلك على الحكومة النظر الى قضيتهم على أنها قضية وطنية وانسانية .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.