صدى فتوى الجهاد الكفائي بعد 8 أعوام على انطلاقها

 

ثمانية أعوام على فتوى (الجهاد الكفائي) ، الفتوى التي فتحت قلوب وعقول الناس الخيّرة، من كل الأطياف والألوان والمعتقدات، لبّى على صدّها الملايين من العراقيين، معلنين تطوّعهم للدفاع عن الأرض والعرض والمقدسات، حتى سدّوا عين الشمس رجالاً وغصّت بهم مراكز التطوّع بكربلاء المقدسة ومحافظات العراق، ليشكّلوا قوة انسانية لا حدود لها.

ويقول مواطنون، إن الفتوى التاريخية لصمام أمان العراق المرجع الأعلى السيد علي السيستاني “دام ظله” فتوى الجهاد الكفائي، اعادت التوازن للعراق بعد ان مزقت المخططات الأمريكية والاسرائيلية والسعودية، وبمساعدة نصف الحكومة الداعشي الهادفة الى تقسيم البلاد الى دويلات صغيرة تحقق الامان لإسرائيل , وتكسر ظهر العراق , وتقطع الخيط الرابط بين ايران وحزب الله التهديد الوحيد في العالم اليوم على أمن اسرائيل، بعد ان صارت اسرائيل جزءًا لا يتجزأ من الجامعة العربية.

المهم ان ابطال الحشد الشعبي المبارك ادهشوا العالم ببطولاتهم اللافتة .. التي سطروا من خلالها ملاحم بطولية لم يشهد لها التاريخ مثيلا ..الأمر الذي أثار حفيظة المنافقين والمتآمرين على العراق وشعبه , وافقدهم صوابهم ان وجد لهم صواب أصلا”.

وتتلخّص أمنيات العراقيين الأوفياء بعد مرور ثمانية أعوام على هذه الفتوى العظيمة أن يبقى السيد السيستاني للعراق سوره الكبير، وان ينصر القوات الأمنية والحشد الشعبي على قوى الشر والظلام في مختلف المحافل.

ان المرجعية الدينية في النجف الاشرف وعلى رأسها سماحة المرجع الديني السيد علي السيستاني، كان لها الدور الكبير في حفظ العراق وأهله من فتنة لا تبقي ولا تذر، ولولا فتوى المرجعية العليا وعلى لسان ممثلها في كربلاء سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي لكان العراق مسرحا لكل مجرم وهابي، ولاستبيحت الاعراض وتقطعت الرؤوس في كل مكان منه ، فجاءت الفتوى التاريخية التي انقذت السني والشيعي والكردي والتركماني والمسيحي والشبكي من خطر الوهابيين الجدد الذين ينفذون مخطط أمريكا وإسرائيل، فالشكر لله وللإمام المهدي وللمرجعية الدينية والحوزة العلمية في النجف الاشرف على حفظ أموال وأعراض وأرواح المسلمين، ولا ننسى دور الإعلام الكبير في توضيح قوة الفتوى في حماية العراق وشعبه.

ولولا الفتوى المقدسة لكنا على البحر نذبح، كنا نقرأ الواقع السياسي من منظور اعلامي فكان هذا الواقع مخيفاً بعد الاحداث المتسارعة في سقوط الموصل ، ولكن الفتوى كانت سلاحاً إلهياً وقوة خفيفة خلقت التوازن وعادة الامور وأرجعت الامل وحجمت قدرات العصابات الطامعة بالعراقفلولا الفتوى لكنا في خبر كان.

وأرجعت فتوى المرجعية هيبة ومكانة الجيش وترتيبه وإعداده من جديد ثانيا فتوى المرجعية جمعت الشعب تحت راية واحدة هي راية العراق ووحدة العراقيين لحب العراق والدفاع عن أرض الوطن ومقدساته، وثالثا لولا فتوى المرجعية لكان العراق إلى الهاوية.

الفتوى وحّدت الشعب بكل أطيافه وأرجعت هيبة الجيش وأبعدت الخطر من كل الدول المجاورة لنا إذن العراق هو صمام الأمن والأمان لكل الدول المجاورة.

ولقد مثّل الثالث عشر من حزيران 2014 وما تلاه من أحداث و وقائع شهدها العراق، في أصعب مرحلة يمر بها في التأريخ الحديث، نقطة تحوّل محورية في مجريات الأحداث داخل بلاد ما بين النهرين.

فالهجمة الداعشية التي وصلت إلى تخوم بغداد بعد سقوط ثلث مساحة العراق بيد أعتى جماعة إرهابية بربرية في العاشر من حزيران 2014، لولا بسالة رجال المقاومة الإسلامية الذين هبّوا دفاعًا عن الأرض والعرض والمقدسات.

وفي العاشر من حزيران، أعلن السقوط المدوّي لمدينة الموصل بيد تنظيم داعشالإرهابي، بفعل مؤامرات محلية ودولية أرادت الإطاحة بالنظام السياسي برمته، لولا فتوى الجهاد الكفائيوبسالة رجال المقاومة الإسلامية التي حالت دون ذلك.

وبين العاشر والثالث عشر من حزيران، ثلاثة أيام فقط هي التي فصلت سقوط الموصل، عن التطور الذي أطلق صفارة البدء لانتظام عدد كبير من الشباب في إطار مسلّح، كانت له اليد الطولى في هزيمة التنظيم الإجرامي، ومنعه من السيطرة على بلاد الرافدين.

وتمثل ذلك بدعوة آية الله السيد علي السيستاني، العراقيين، إلى الجهاد دفاعاً عن الوطن والمقدسات والحرمات، والتي كان لها الدور الأبرز في دفع الآلاف نحو معسكرات التدريب، التي ولدت من رحمها لاحقاً هيأة الحشد الشعبي.

وشهد العراق في تلك الحقبة، معارك ضارية بين القوات الأمنية والحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية من جهة، والإرهابيين الذين ساهمت في صناعتهم الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ودول خليجية في مقدمتها السعودية.

وخلفت المعارك حامية الوطيس التي جرت في جبهات عدة، قوافل كبيرة من الشهداء، حتى أعلنت القوات العراقية في التاسع من كانون الأول 2017 تحرير أرض العراق بالكامل من قبضة الإرهابيين، وذلك بعد تكبيدهم خسائر فادحة.

وعلى الرغم من أن العراقيين قضوا على أكثر التنظيمات تطرّفاً، إلا أن عوامل عودته لا تزال قائمة، بدءاً بالفساد المستشري في مؤسسات الدولة، وافتقاد الثقة بها لعجزها عن النهوض بنفسها، وهشاشة الواقع الأمني، وارتخاء العملية السياسية، وصولاً إلى استمرار تخييم شبح التقسيم الذي زرع الاحتلال بذوره في دستور المكوّناتالطائفية والعرقية.

وتمر في هذه الأيام الذكرى الثامنة التي هب العراقيون فيها لاسيما أبناء محافظات الوسط والجنوب نحو التطوّع للجهاد، عقب فتوى السيد السيستاني بالصحن الحسيني الشريف، والتي جاءت عقب اجتياح جماعات داعش الاجرامية لمساحات شاسعة من الاراضي العراقية والسيطرة على الموصل بالكامل، فضلا عن الغالبية العظمى من صلاح الدين والانبار وديالى وارتكبت الجرائم المروّعة فيها، ومن ثم التوسع في عدد من مناطق حزام العاصمة بغداد، مهددين بهتك المقدسات الدينية.

وقد تحوّل هذا التشكيل الشعبي الكبير، إلى هيأة رسمية تعرف حاليًا باسم هيأة الحشد الشعبي، والتي صوّت مجلس النواب في السادس والعشرين من تشرين الثاني عام 2016، على قانونها ليصبح الحشد بذلك مؤسسة أمنية رصينة تخضع للسياقات الرسمية.

بدوره بيّن السفير الإيراني في بغداد محمد كاظم آل صادق، ان فتوى الجهاد الكفائي المباركة مثلت عنصراً استراتيجياً ومكمناً للتسديد الإلهي، مشيرا الى أن إيران أرسلت خيرة مستشاريها وفتحت أبواب مذاخرها كافة.

وقال آل صادق في تصريح صحافي، إن فتوى الجهاد الكفائي المباركة مثلت عنصراً استراتيجياً ومكمناً للتسديد الإلهي و وقوفا الى جانب الشعب الذي تكالب عليه الأعداء للنيل منه. وأضاف، أن إيران أرسلت خيرة مستشاريها وفتحت أبواب مذاخرها وقدمت أبرز وجوهها شهداءً لتختلط دماؤهم الطاهرة بدماء الشهداء العراقيين الابرار.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.