بومبيو يكشف دور “وكر التجسس” في جريمة المطار

الكاظمي ومسؤولون في المخابرات سَهّلُوا المهمة

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
“التجسس والتخابر وتنفيذ عمليات الاغتيال” مسارات جديدة وعناوين هي الأبرز لعمل السفارة الامريكية في بغداد بشكل لا يقبل النزاع أو القسمة على اثنين خصوصا بعد التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الامريكي السابق “مايك بومبيو” والتي كشف فيها الدور التآمري الكبير لـ “وكر التجسس” في جريمة اغتيال قادة النصر الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ورفاقهما والتي نفذتها واشنطن بأمر من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وذلك في صباح الثالث من كانون الثاني سنة 2020، حيث كشف بومبيو عن دور “خبيث” للسفارة في تنفيذ العملية.
أوساط سياسية وشعبية جددت مطالباتها بتدويل الجريمة التي تعتبر بشكل أو بآخر انتهاكا للسيادة العراقية، مؤكدة على ضرورة كشف الجواسيس المتعاونين مع الجانب الأمريكي في تنفيذ الجريمة، معربين عن خشيتهم من الدور الأمريكي داخل الأراضي العراقية.
وحسب تصريحات “بومبيو” الخاصة بكشف كواليس جريمة المطار فأنه في “يوم تنفيذ العملية تمركزت فرق القناصة الثلاث على بعد 600 إلى 900 ياردة من منطقة الاستهداف على طريق الوصول من “مطار بغداد الدولي”، وكان لأحد القناصين منظار رصد مزود بكاميرا تم بثها مباشرة إلى السفارة الأمريكية في العاصمة العراقية “بغداد”، حيث كان يتمركز قائد قوة دلتا الأرضية مع طاقم دعم”.
وأكد عضو الإطار التنسيقي محمد الصيهود، أن “تصريحات وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو المتعلقة بكشف تفاصيل عملية اغتيال قادة النصر والجهات المتورطة بها من جواسيس وعملاء داخل المطار وبمتابعة من قوة الدلتا المتواجدة في السفارة الامريكية حقائق واقعية”، مشيرا الى أن “الكثير منا قد تحدث بها وبنفس المعلومات التي كشف عنها بومبيو إلا أننا واجهنا آذانا صماء”.
جدير بالذكر أن السفارة الامريكية كانت قد تحولت الى أشبه بالثكنة العسكرية، سيما بعد نصب شركة الـ “سي رام” والتسبب بإرعاب المواطنين الساكنين في المناطق القريبة خصوصا بعد القيام بإطلاق رشقات نارية بهدف تجربة المنظومة الصاروخية، وهذا الامر يتنافى مع القانون الذي ينص على أن السفارات هي مؤسسات دبلوماسية تتم حمايتها من الدولة المستضيفة بشكل حصري، إلا أن دور سفارة واشنطن قد تخطى الواجب الدبلوماسي حتى وصل الى حد التدخل في الشأن السياسي ورسم مسار خارطة العمل السياسي في البلد.
وبدوره، اعتبر المحلل السياسي محمود الهاشمي، أن “السفارة الامريكية كانت غرفة عمليات لمراحل جريمة اغتيال قادة النصر ولجرائم أخرى قد شهدها العراق تسببت بإرباك الوضع الامني”، مشيرا الى أن “تصريحات بومبيو وبصفته كان مسؤولا ومشرفا على الجريمة من خلال منصبه آنذاك هي بمثابة وثيقة لإدانة السفارة الامريكية ولكشف دورها الخبيث في الجريمة النكراء التي استهدفت الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس”.
وقال الهاشمي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذه السفارة قد أثبتت عمليا ونظريا أنها تخطت البعد الدبلوماسي وأصبحت ثكنة عسكرية لإدارة عمليات الاغتيالات والمؤآمرات”، مبينا أن “ذلك يعطي الحق للجانب العراقي بمقاضاة الجانب الأمريكي والمطالبة برد الاعتبار للجانب العراقي”.
وأضاف، أن “أصابع الاتهام لا تتخطى ولا تبرئ جهاز المخابرات الذي كان الكاظمي يترأسه خلال الفترة الماضية وبالتحديد فترة وقوع جريمة المطار”، لافتا الى أن “العملية نفذت بتوافق أمريكي عن طريق السفارة وعراقي عن طريق جهاز المخابرات برئاسة الكاظمي”.
وبين، أن “الكاظمي يجب أن يحاسب كونه رئيس جهاز المخابرات المشارك في الجريمة من جهة وكذلك بصفته رئيسا للوزراء في الوقت الحالي ومتنصلا بالكشف عن نتائج التحقيق”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.