الحلبوسي ينحاز لأنقرة على حساب السيادة ويتنصّل عن ادانة قصف سنجار

رئاسة البرلمان ترفض عقد جلسة طارئة

المراقب العراقي/ احمد محمد…
استغلال المؤسسة التشريعية المتمثلة بمجلس النواب، والسعي الى تسيير عملها على وفق ما يخدم الحزب أو الجهة الواحدة، أمر أثار غضب كتل سياسية، أبرزها الإطار التنسيقي للقوى الشيعية، سيما بعد أن كشفت كتل سياسية رفض رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي لدعوات رسمية، قُدمت من قبلها للمطالبة بعقد جلسة طارئة للبرلمان على خلفية استمرار الاجتياح التركي للأراضي العراقية، خصوصاً القصف الأخير على قضاء سنجار والذي استهدف الأبرياء بذريعة قصف مقر لحزب العمال الكردستاني.
وبحسب أوساط نيابية، فان الحلبوسي ومن خلال رفضه عقد هذه الجلسة التي يُراد منها الحفاظ على السيادة، جامل الجانب التركي للحفاظ على صداقته مع أنقرة، ورداً لموقفها الداعم في الحصول على ولاية ثانية برئاسة البرلمان، ولدعمها التحالف الثلاثي، الرامي الى اقصاء باقي الأطراف السياسية، والساعي الى تشظي البيت الشيعي.
واتهم النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بتجاهل الدعوات النيابية، لعقد جلسة طارئة، لبحث تداعيات الاحتلال التركي وعدوانه الجوي المستمر، مبينا ان حدوث جلسة طارئة مهم، لبحث تداعيات الانسحاب الصدري أيضاً وطرح ملف المياه.
وكشف الإطار التنسيقي، في وقت سابق، عن أن الهدف من عقد الجلسة الطارئة هو بحث تداعيات الهجوم التركي على العراق، والخروج بمقررات لإنهاء ذلك الوجود، وارغام الحكومة العراقية على الوقوف ضد العدوان، مؤكداً تقديم طلب من 50 توقيعاً الى رئاسة مجلس النواب لعقد الجلسة.
وتسبب العدوان التركي بتدمير البنى التحتية والممتلكات الخاصة بالمواطنين، فضلا عن وقوع موجة نزوح للعوائل بسبب القصف المستمر.
بدوره، أكد عضو البرلمان عن الإطار التنسيقي النائب عارف الحمامي، أن قوى الإطار، قامت بجمع عدد كبير من التواقيع النيابية، وقد قدمتها الى هيأة رئاسة مجلس النواب، وذلك لعقد جلسة طارئة على خلفية القصف التركي المستمر لسنجار، والاجتياح التركي في شمال العراق بشكل عام، إضافة الى التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية السابق مايك بومبيو، وأزمات أخرى بحاجة الى تفعيل دور البرلمان.
وقال الحمامي، في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إنه “حتى الآن لم ترد هيأة الرئاسة على هذا الطلب”، مشيرا الى أن هناك انباءً داخل أروقة البرلمان تفيد بوجود رفض لدى رئاسة البرلمان لتلك الجلسة ولأسباب مجهولة”.
وأشار الى أن الواجب القانوني لهيأة الرئاسة هو تفعيل دور مجلس النواب في حال تُعرّض البلد الى أي طارئ أو أمر عاجل يتطلب تدخل البرلمان. ولفت الى أنه لا يمكن لرئاسة مجلس النواب تعطيل عمل البرلمان، كونه يمثل صوت الشعب، خصوصاً إذا كان سبب التعطيل متعلقاً بأسباب سياسية سواءً كانت داخلية أم خارجية.
جدير بالذكر، ان الطيران التركي وحتى يوم أمس، شنَّ غارات جوية على مناطق مختلفة من الخاصرة الشمالية العراقية، وسط أنباء عن استهداف سنجار. وعملت رئاسة البرلمان خلال الدورة السابقة، على تعطيل أكثر من جلسة نيابية كانت مخصصة لإقرار عدد من القوانين المهمة، وكذلك لإدانة القصف التركي على الشمال العراقي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.