بساتين النخيل في النجف تواجه التجريف والإهمال

 

شهدت غابات النخيل في البلاد خلال العقود الماضية، تراجعاً كبيراً في مساحاتها وأعدادها بسبب استمرار عمليات تجريفها لتحويلها إلى مجمعات سكنية، إضافة إلى الآفات التي تفتك بها ما يوثر في إنتاجها، علاوة على قلة الحصص المائية الواصلة لها، فضلا عن انخفاض العوائد الاقتصادية من بيع التمور، وبالتالي عزوف الفلاحين عن رعايتها وتركها عرضة للإهمال والاندثار.

وتعد محافظة النجف الأشرف أنموذجاً لما سبق، بحسب ما أوضحه رئيس قسم وقاية المزروعات في مديرية زراعتها أمير صاحب الحداد، مضيفا، أن الآفات التي تصيب غابات النخيل وأهمها الدوباس والحميرة وسوسة النخيل الحمراء، تؤثر سلباً في إنتاجها من التمور بنسبة تتجاوز الـ 50 بالمئة، ما يتطلب ديمومة حملات المكافحة لتلك الآفات، التي تجابه بمعوقات إنشاء البساتين بشكل عشوائي، ما يؤدي إلى صعوبة إدخال الآلات المكافحة لها.

وأكد الحداد، أن الأعوام الأخيرة شهدت تجريفاً للكثير من بساتين النخيل المنتجة في المحافظة، وتحويلها إلى أراضٍ سكنية أو تجارية، ما يتطلب تطبيق القانون بقوة لمنع ذلك، إضافة إلى تشريع قوانين تشجّع الفلاح على الاهتمام بالنخيل، وإنشاء معامل تعليب لتعبئة التمور، وفتح منافذ للتسويق والتصدير، وبالتالي توفير مردود مالي جيد لأصحاب بساتين التمور يشجعهم على الاستمرار برعايتها.

من جانبه، أضاف المهندس الزراعي فلاح الياسري، سبباً آخر لتراجع أعداد النخيل في المحافظة منذ العام 1981، متمثلا بالحرب (العراقية – الإيرانية) وزج النظام المقبور للغالبية العظمى من الشباب في أتونها، ما خفض أعداد النخيل من أكثر من مليون نخلة إلى 626 ألفاً بحلول العام 2003.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.