المقابر الجماعية .. كابوس يطارد العراقيين على الحدود البولندية

مجزرة مُروِّعة ضحيتها لاجئون

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
بعد سنوات عجاف عاشوها تحت سطوة الحزب الحاكم في إقليم كردستان، تعرض عراقيون غالبيتهم من القومية الكردية، إلى مجزرة شنيعة على الجانب البولندي من الحدود مع بيلاروسيا.
وطالت عمليات الإعدام الجماعية لاجئين فرَّ معظمهم من “الجوع” الذي يعانون منه في إقليم كردستان، نتيجة تفاقم الوضع المعيشي و”استحواذ” أحزاب السلطة في الإقليم، على مقدرات المواطنين الذين يرزحون تحت وطأة فقر مُدقِع.
وكشفت لجنة التحقيق البيلاروسية عن تسليم وفد عراقي يزور مينسك أدلة ومعلومات عن إعدامات جماعية وسرية للاجئين عراقيين على أيدي جنود بولنديين، على الجانب البولندي من الحدود مع بيلاروسيا.
وحسب بيان نشر على الموقع الإلكتروني للجنة التحقيق البيلاروسية، عقد اجتماع عمل مع الوفد العراقي في المكتب المركزي للجنة حضره موظفو قسم التحقيق الرئيسي بلجنة التحقيق بوزارة الخارجية، ولجنة أمن حدود الدولة ومركز حقوق الإنسان.
وجاء في البيان: “تم إبلاغ الجانب العراقي بالمعلومات التي خلص إليها التحقيق مع الجندي البولندي تشيتشكو حول عمليات إعدام جماعية، ودفن سري للاجئين قتلهم الجيش البولندي في منطقة الحدود على الجانب البولندي من الحدود مع جمهورية بيلاروس”.
وحصل الجانب العراقي على معلومات ومواد عن سير ونتائج التحقيق في القضية الجنائية الخاصة بالجرائم ضد الإنسانية والدعاية للحرب وتعريض الآخرين للخطر عن عمد، والوقائع المتعلقة بانتهاكات المسؤولين في بولندا الذين ارتكبوا أفعالا غير قانونية تشمل الترحيل، والقسوة، والتعذيب، والتقصير المتعمد في تقديم المساعدة، مما أدى إلى وفاة الضحايا اللاجئين من دول الشرق الأوسط بما فيها العراق وأفغانستان.
وتم التأكيد على أن هذه الجرائم قد ارتكبت على أساس العرق والجنسية والقومية والدين عندما عبر الضحايا حدود بولندا قاصدين بلدانا أخرى في الاتحاد الأوروبي.
وحسب التقرير، وثق المحققون البيلاروسيون أعمالا إجرامية ضد 135 شخصا من مواطني العراق، أصيبوا بجروح نتيجة العنف واستخدام الوسائل الخاصة ضدهم من قبل قوات الأمن البولندية.
كما يجري التحقيق في ثلاث قضايا تتعلق بأذى جسدي وطرد غير قانوني من أراضي الاتحاد الأوروبي إلى بيلاروس، مما أدى إلى مقتل ضحايا من أصل عراقي.
من جانبها أصدرت وزارة الخارجية العراقية، بياناً وصفه مراقبون بأنه “خجول” جاء فيه أنها تتابع “باهتمام بالغ ما تمَّ تداوله عبر وكالات ومواقع إعلامية، بشأن تعرض أعداد من المهاجرين العراقيين إلى مخاطر تهدد حياتهم”.
وذكر بيان الوزارة كذلك أنها تتحرّى “دقة ما ورد عبر التقارير الرسمية التي ننسق مع السلطات والجهات الدولية للوقوف على تفاصيلها، فضلًا عن نهوض سفاراتنا المعنية في تلك الدول بدورها في تقصّي صحة المعلومات بشكل موثوق”.
وتعليقاً على هذه الواقعة يقول المحلل السياسي وائل الركابي لـ”المراقب العراقي”، إن “الحكومة الحالية باتت عاجزة عن حماية العراقيين داخل وخارج حدود البلاد، حيث لاحظنا خلال الفترة المنصرمة ارتفاع وتيرة أعمال العنف والجرائم المنظمة التي يتعرض لها العراقيون، تضاف إليها الجريمة التي كشفت السلطات البيلاروسية عن تفاصيلها”.
ويضيف الركابي أن “الحكومة مطالبة بتحرك دبلوماسي عاجل عبر وزارة الخارجية والقنوات الرسمية، للتحقق من صحة المعلومات التي كشفتها بيلاروسيا، ومن ثم التوجه نحو مجلس الأمن الدولي لتحريك شكوى ضد بولندا من أجل إحالة المتورطين إلى المحاكم وتعويض ذوي الضحايا، فضلًا عن تقديم اعتذار رسمي للدولة العراقية”.
جدير بالذكر أن العام الماضي شهد تسجيل موجة كبيرة من هجرة مئات العراقيين غالبيتهم من الأكراد نحو الدول الأوروبية، لكنهم وجدوا أنفسهم محاصرين على الحدود البيلاروسية البولندية- في ظروف مأساوية، بعد أن كانوا يأملون العبورَ إلى بولندا والانطلاق منها إلى دول الاتحاد الأوروبي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.