رفض شعبي لمشاركة العراق بقمة العار المرتقبة في السعودية

دور العرب فيها "كومبارس" وتوفير الأموال

المراقب العراقي/ احمد محمد…
تستمر محاولات واشنطن الرامية الى جر العراق، صوب التخندقات الدولية الرامية الى تبنيه سياسة المحاور، والوقوف مع كفتها ضد الدول التي رفضت الاصطفاف بجانب المشروع الأمريكي، حيث تستغل الولايات المتحدة، الضعف الذي تمرُّ به الحكومة العراقية، في ظل وجود رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الذي يحاول أن يميل عن نهج الحكومات السابقة، التي أكدت مسك العصا من المنتصف، فيما يخص الصراعات الدولية القائمة، وفي الوقت نفسه سبق للعراق، ان أعلن موقفه بصراحة عن ذلك، مؤكداً دعمه للسلام ولاستقلال الدول، وعدم الانجرار وراء مشاريع الفتنة، سيما تلك التي تتبناها الولايات المتحدة وعملاؤها من البلدان العربية.
وأعلنت السعودية، عن قرب استضافة الرئيس الأمريكي جو بايدن، للمملكة في 15 و16 تموز القادم. ونقلاً عن وسائل إعلام سعودية، ان زيارة بايدن تتضمن حضور قمة مشتركة سيحضرها قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وملك الأردن الملك عبد الله الثاني، ورئيس جمهورية مصر العربية، عبد الفتاح السيسي، في يوم 17 ذي الحجة 1443 هجري، الموافق 16 تموز المقبل، حسب الإعلام السعودي.
ومن المقرر، أن يشارك رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في القمة، بعد أن وجّهت له الدعوة من قبل الرياض.
وتأتي تلك التصريحات بالتزامن مع اجراء رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، زيارة إلى السعودية وإيران يوم أمس، لتفعيل المشاورات التي أجرتها السعودية وإيران في بغداد مؤخرا، حيث ناقش الكاظمي خلال زيارته، ملفات عديدة من بينها العلاقات الدبلوماسية بين إيران والسعودية.
ووصل الكاظمي، أمس الأول، إلى مدينة جدة السعودية في جولة زيارات، شملت طهران والرياض في إطار جهوده لتقريب وجهات النظر بين الرياض وطهران.
بدوره، أكد المحلل السياسي حسين الكناني، أن “الولايات المتحدة الأمريكية مازالت تحاول جر العراق الى محورها، وهذه القمة هي جزء من محاولاتها لإشراك العراق في قراراتها الخاصة بالموقف السياسي في العالم والمنطقة”، مبينا ان “واشنطن تعمل على تحقيق أولوياتها من خلال تعزيز الأمن القومي، وضرورة التواصل مع العالم، خصوصاً الدول التي تصطف مع محورها، وتعزيز ذلك عبر جر دول جديدة اليه كالعراق، مستغلة بذلك ضعف الحكومة ورئيسها”.
وقال الكناني، في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن أمريكا والكيان الصهيوني ينظران الى العراق على أنه دولة مُطبّعة معها لكن ليس بالعلن، من خلال ضمه الى المحور الأمريكي. وأضاف، أن العراق لا ينبغي له أن يكون جزءاً من طرف سواء الأمريكي أو السعودي، وذلك لان هذا الأمر يتعارض مع مصالح الشعب العراقي، وكذلك يتعارض مع القانون والدستور العراقي.
وأشار الى أن الكاظمي ومن خلال مشاركته في هذه القمة، فهو غامر وارتكب مخالفة دستورية من خلال الاشتراك بمؤتمر ستترأسه واشنطن وفي عضويته دول مُطبّعة مع الكيان الصهيوني.
ومن الجدير بالذكر، أن الشعب العراقي قد عبّر عن رفضه للوقوف في الصف السعودي والخليجي، لأن هذا السجل في ذاكرة العراقيين حافل بدعم الجماعات الإرهابية والمفخخات ودعم الحرب الطائفية في البلد.
وسبق للحكومتين السابقتين برئاسة حيدر العبادي وعادل عبد المهدي، أن أعلنتا عن وقوفهما على الحياد إزاء الصراع الدولي القائم، وعدم الانضمام لأي مشروع أمريكي أو صهيوني أو سعودي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.