فسيفساء عراقية في تحالف سياسي يتجاوز عقدة الثلثين

خارطة طريق وبرنامج "غير مترهل"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
أزاح الإطار التنسيقي وحلفاؤه، اللثام عن خارطة طريق للمرحلة السياسية يطمح هذا التكتل أن تمتد لأربع سنوات مقبلة، يكون قوامها الرئيسي هو حفظ التوازنات بين المكونات السياسية الممثلة للنسيج العراقي.
وعقد تحالف الثبات الوطني اجتماعًا مساء الاثنين الماضي، شهد عودة التوازن السني كما كان سابقًا “قبل خيانة الخنجر”، حسبما ورد في البيان الختامي للاجتماع الذي أشار إلى أن “تحالف عزم عاد إلى وحدته من جديد ومثله كلٌ من ثابت العباسي رئيس كتلة حسم ومثنى السامرائي رئيس كتلة عزم وأحمد الجبوري (أبو مازن) رئيس كتلة الجماهير، الذين يعدون ممثلي المكون السني، ضمن (الثبات الوطني)”.
ووفقًا للبيان الختامي الذي نشرته اللجنة الإعلامية للإطار التنسيقي، فإن “الإطار والعزم وبابليون شجّعوا الاتحاد الكردستاني على التفاهم مع الديمقراطي في الاتفاق على مرشح رئاسة الجمهورية مع التأكيد على الالتزام بدعم قرار الاتحاد الكردستاني في حالة عدم الاتفاق، وسيكون التصويت لصالح مرشح الاتحاد إذا لم يتفق الأكراد على مرشح واحد”.
وإلى جانب الشركاء الآخرين، “كان حضور بابليون (ممثل المكون المسيحي) وتأكيدهم على الالتزام التام بكل مقررات الاجتماع ليكون النسيج الوطني متكاملا (المكون الأكبر وهم الشيعة ممثلة بالإطار ومن معه، المكون الكردي (الاتحاد ومن معه من المستقلين)، المكون السني (عزم) وهو تحالف كبير وراسخ يتجاوز عدده ثلثي مقاعد البرلمان) وبينهم تفاهمات كبيرة ويمكن لهم المضي بالعملية السياسية وتجاوز كل المعرقلات والتحديات”، بحسب ما جاء في البيان.
ولم يغفل اجتماع الإطار وحلفائه، عن “إعطاء أولوية في الاهتمام بباقي المكونات الأخرى مثل الشبك والتركمان والآيزديين، وليس فقط الاقتصار على الاهتمام بالمكونات الثلاثة المعروفة”.
ومن المقرر أن يعقب الاجتماع، البدء بكتابة البرنامج الحكومي “على أن لا يكون نظريا ولا مطولا وإنما يركز على المواضيع المهمة التي هي مورد احتياج الناس وعدم التشعب في تفاصيل كثيرة تضيع المطالب الاساسية”.
وعن ذلك يقول المحلل السياسي مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”، إن “اجتماع الإطار التنسيقي وحلفائه أعاد الأمور إلى نصابها الحقيقي، من خلال مراعاة التوازنات بين المكونات العراقية، وانعكاساتها على التمثيل البرلماني والحكومي في المرحلة المقبلة”.
ويرى العلي أن “الحكومة المقرر أن يتم تشكيلها خلال المرحلة المقبلة، يجب أن تتمتع بمواصفات خاصة، وأن تعمل وفق برنامج حكومي حقيقي وليس مجرد وعود وإنشاء”.
ويضيف أن “تشكيل تحالف يتجاوز عدد المشاركين فيه عتبة الثلثين، سوف يسهل عملية تمرير مرشح الأكراد لرئاسة الجمهورية، ومن ثم التوجه نحو تشكيل الحكومة المقبلة، لإكمال الاستحقاقات الدستورية”.
وفي السادس من الشهر الحالي، عقد الإطار التنسيقي اجتماعا لمناقشة الأوضاع السياسية، بحضور الكاظمي الذي شارك للمرة الأولى باجتماع للإطار.
لكن بعد مرور ساعة على انعقاد الاجتماع، غادر الكاظمي منزل الفياض بعد تلقيه “توبيخًا سياسيًا” من رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، والأمين العام لحركة عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي، اللذين شخّصا تقصير الحكومة في ملف وقف الاعتداءات التركية في شمال العراق.
بيد أن “المراقب العراقي” علمت من مصدر سياسي كان حاضرًا في الاجتماع، بأن السبب الحقيقي وراء غضب الكاظمي ومغادرته الاجتماع، هو مصارحته بـ”كلام لا يروق له ولم يكن يتوقع سماعه مطلقًا”.
وأبلغت قوى الإطار بالإجماع، الكاظمي، بأن حلم الولاية الثانية انتهى على بعد التطورات السياسية الأخيرة، لاسيما بعد انسحاب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من العملية السياسية، الذي كان “الأمل الوحيد” الذي يتعلّق به الكاظمي للحصول على الولاية الثانية.
وجدد الإطار التنسيقي يوم السبت الماضي، موقفه الرافض من التجديد للكاظمي.
يشار إلى أن الكتل السياسية قد اتفقت في جلسة البرلمان التي انعقدت مؤخرًا، على المضي في تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة، وفق مبدأ “الشراكة، والتوازن، والتوافق”.
وجاء هذا الاتفاق عقب انفراط عُرى عقد التحالف الثلاثي بين الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، وتحالف السيادة برئاسة خميس الخنجر، والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر عقب استقالة نواب الكتلة الصدرية، وانسحاب التيار من العملية السياسية بأمر من الصدر.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.