عواصف البيت السياسي “تبعثر” لجان البرلمان وكتل تدعو إلى إعادة هيكلتها

ماذا يُقدَّمُ في الفصل التشريعي الجديد؟

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
انهيار وشيك يهدد عمل مجلس النواب ودوره التشريعي وسعيه الى تمرير القوانين المهمة والمعطلة في آن واحد خلال الدورة الحالية، وذلك بسبب المتغيرات السياسية الأخيرة واستقالة الكتلة الصدرية من مجلس النواب، الأمر الذي اعتبره مراقبون للمشهد السياسي بأنه سيُلحِق تأثيرا سلبيا على عمل اللجان النيابية المنضوية في البرلمان، والتي تتركز مهمتها على مناقشة القوانين خلال العطلة التشريعية التي انطلقت قبل أسبوع واحد لتمهد لمرحلة إقرارها والتصويت عليها تحت قبة البرلمان، خصوصا في الوقت الذي كانت فيه الكتلة المستقيلة تشغل رئاسة عدد كبير ومهم في تلك اللجان، فيما شكل نوابها حصة الأسد داخل عضوية اللجان الحيوية والمرتبطة بحياة المواطنين خصوصا في الجانب المالي والمعيشي.
وجعلت كل العوامل أعلاه، مخاطر واقعية قد تتسبب بتلكؤ عمل تلك اللجان، حيث شدد نواب في البرلمان على ضرورة إعادة هيكلة تلك اللجان من حيث رئاستها أو عضويتها وذلك لتمرير القوانين المهمة، خصوصا الموازنة الاتحادية.
واستحوذت الكتلة الصدرية قبيل استقالتها على عدد كبير من اللجان النيابية، من بينها المالية والقانونية والصحة والنفط والطاقة والشباب والرياضة.
وتترقب أنظار الشعب العراقي على إقرار قانون الموازنة الاتحادية وذلك لحل المشكلات الخاصة بالخريجين والمحاضرين والأوائل، فيما تتعكز الحكومة على الأزمة المالية بعدم تنفيذ وعودها لهذه الشرائح.
وبدوره، كشف النائب عن ائتلاف دولة القانون المنضوي في الإطار التنسيقي جواد الغزالي ، عن الإجراءات التي سيتم اتباعها مع اللجان النيابية بعد استقالة نواب التيار الصدري من البرلمان، مشيرا الى أن اللجان النيابية ستحتاج إلى سد الفراغ الحاصل نتيجة خروج 73 نائباً من التيار الصدري، ولا يمكن أن تكون هناك إعادة هيكلة لأن الهيكلة يعني إعادة توزيع كلية.
وأوضح الغزالي، أن سد الفراغ سيكون على وفق الاختصاصات وحجم اللجنة في مجلس النواب ولا يكون وفق توزيعات جديدة.
من جهته، أكد عضو اللجنة القانونية النيابية عارف الحمامي في تصريح لـ “المراقب العراقي”، أن “اللجان النيابية ستشهد هيكلة جديدة خلال الفصل التشريعي الجديد بالشكل الذي يرفع من وتيرة أعمالها ونشاطها التشريعي للمرحلة المقبلة”.
وقال الحمامي، إن “اللجان البرلمانية لازالت تُدار من قبل الأعضاء الأكبر سنا فيها، ولا توجد هناك لجنة شاغرة”، مشيرا الى أنه “حتى بعد استقالة الكتلة الصدرية فإن النواب البدلاء سيحلون محل النواب الذين انتهت عضويتهم”.
وأضاف أنه “باستثناء اللجنة المالية التي تم التنازل عنها من قبل مشعان الجبوري الى النائب السابق حسن الكعبي حيث حصل على رئاسة اللجنة”، لافتا الى أن “البرلمان ارتأى أن يتم حسم رئاسات اللجان بعد تشكيل الحكومة”.
وأكد، أنه “لا قلق على تعطيل الدور النيابي، والفصل الجديد سيشهد عملا نوعيا للسلطة التشريعية”.
وأثار موضوع اللجان النيابية للدورة البرلمانية الحالية جدلا واسعا بين الكتل السياسية بسبب استحواذ كتل سياسية معينة على أغلب اللجان خصوصا المهمة والحيوية منها، فيما حذرت كتل أخرى من فشل نيابي يرافق الدورة الحالية بسبب التفرد بعمل اللجان.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.