هل يعيد حزب الله الضالين إلى وطنيتهم دفاعًا عن غاز لبنان؟

 

بقلم/د. زكريا حمودان..

دخل لبنان منذ 17 تشرين الاول/ أكتوبر من العام 2019 معركة إسقاط المقاومة بأشكال مختلفة، وأحد أشكالها كانت الحرب الناعمة المتعددة الأوجه (اعلاميًا، اقتصاديًا، اجتماعيًا، …).
أسئلة عديدة كانت تطرح حول أسباب التحركات بحيث كان البعض يؤمن بأن  “السنتات” هي فقط خلف ما شهدته الطرقات في تلك المرحلة. لاحقاً بات واضحًا أن مخططًا استغل حضور اللبنانيين في الطرقات وخلفه سفارات غربية وأحزاب سياسية داخلية كـ”القوات” و”الكتائب” وغيرها، وهو عينه من حرّك بعض اللبنانيين غب الطلب في مراحل متعددة منذ ذلك التاريخ الى يومنا هذا، حيث اتضح اليوم المخطط الاساسي لتلك التحركات وهو اسقاط لبنان بهدف اخضاعه وسرقة ثرواته.

بصيرة المقاومة تنتصر

اعتقد البعض أن المقاومة ضعيفة ومنهم من اتهمها بما لا يمكن أن يكون فيها، والبعض الآخر ذهب أبعد من ذلك وتحدث عن اسقاطها. أتت بصيرة المقاومة لتثبت للجميع أنها ترى ما لا يراه البعض، ترى أبعد من تحركات هنا وهناك، ترى مصلحة الوطن ومسؤوليتها في حماية ثرواته، ترى المعارك الكبرى حيث المواجهة في الميدان ومقارعة العدو وليس في زواريب الداخل.

أمام ساعة الحقيقة خرجت المقاومة لتنتصر لكل اللبنانيين، هددت العدو ووضعت الخطوط الحمر، وحددت معايير انتهاء الحرب الناعمة على لبنان، وأسقطت مخططات الغرب بكلمات سيد المقاومة التي غيرت معادلة الغاز والنفط في شرق المتوسط، وحركت أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية تجاه لبنان والمنطقة.

معادلة الغاز أحيت قوة لبنان

بعد ساعات من تحديد قواعد اللعبة بملف الغاز في شرق المتوسط من قبل الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله تحركت الدول الاوروبية والموفدون الغربيون تجاه لبنان. لم يتحركوا حبًا بل تحركوا مكرهين أمام قوة لبنان التي زال الزمن الذي يُتَغنّى بضعفه وباتت قوة لبنان بمقاومته. القوّة التي يستند اليها لبنان أعادت ملف ترسيم الحدود الى الردود الايجابية على الطروحات التي سلمها فخامة رئيس الجمهورية بشكل رسمي إلى الموفد الاميركي، كما أن وفودًا عربية وغربية حضرت إلى بيروت لتسمع التطمينات مُقدِمة الوعود للبنان، مكرهة أمام قوته.

رواد السفارات مصدومون من مشغليهم

انصدم بعض النواب الجدد ورواد السفارات من مواقف مشغليهم الذين أظهروا انصياعًا أوّليًا لمطالب لبنان بتفعيل التفاوض غير المباشر. وخاب أمل البعض بنشوب حرب ودمار وتدمير لقوة حزب الله. خذلهم الموقف الاميركي فاضطروا الى العودة عن ضلالهم ورفع شعارات الحفاظ على السيادة . وسواء قالوها مكرهين أو ضالين، فقد عادوا اليوم حيث هي المقاومة.

خلاصة

لم تكن الحرب الناعمة على لبنان سوى مرحلة ضل البعض فيها طريق الوطن وسار في طرقات السفارات، دمروا الوطن عن قصد أو غير قصد، لم ينتبهوا يومًا ان الحرب الناعمة هدفها سرقة ثروات الوطن واسقاط ثروته الاسمى ألا وهي المقاومة، تآمروا على الوطن ولكن أعادتهم المقاومة عن ضلالهم ربما محرجين ومكرهين، وبقيت في الميدان دفاعًا عن غاز لبنان.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.