الكاظمي يتجاهل “تقريرا ناريا” عن انتهاكات أنقرة للسيادة

1500 جندي تركي ينتشرون بعمق العراق

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
يبدو أن استمرار التقدم التركي داخل الأراضي العراقية على مستوى العدد والعدة لم يكن أمرا تلقائيا أو محض صدفة، وإنما هناك أيادٍ داخلية في الحكومة تقف خلف دعم هذا التقدم الذي مضى عليه أكثر من عام ونصف العام وما ألحق من ضرر بالبنى التحتية في المدن الشمالية وتسبب بموجة نزوح للعوائل بعد أن فقدوا منازلهم وخيراتهم.
ولعل في مقدمة تلك الأيادي الداعمة لهذا الاحتلال هو رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي تنصل عن اتخاذ أي إجراء رسمي إزاءه سيما عدم رده على التقارير التي رفعت إليه من قبل ضباط كبار في المؤسسات الأمنية، وعدم توجيهه لأي إجراء تنفيذي أمني يحفظ للسيادة هيبتها.
ونفذت القوات التركية في السنوات الماضية عمليات عسكرية مكثفة في العراق، قائلة إن ذلك يأتي ردا على هجمات نفذها أو خطط لشنها عناصر حزب العمال الكردستاني، الذي تحاربه تركيا على مدار 37 عاما داخل البلاد وخارجها.
وكشفت مصادر أمنية، عن حجم التوغلات التركية وعدد القواعد العسكرية التي تملكها تركيا في شمال العراق، مبينة أن أنقرة تواصل خرقها لسيادة العراق وسط صمت حكومي غير مبرر، حسب قولها، فيما أشارت الى أن التوغل التركي داخل الأراضي العراقية وصل إلى عمق 150 كيلو مترا، مشيرة إلى أن عدد القواعد العسكرية التي تملكها أنقرة داخل أراضي الإقليم وصلت إلى 5 قواعد مجهزة عددا وعدة بالكامل.
وبحسب تقارير أمنية نقلا عن تلك المصادر، فإن هذه القواعد الخمس تحتوي على أكثر من 1500 جندي تركي، مؤكدة أن القواعد التركية مجهزة بطائرات للقصف، وطائرات مسيرة أيضا.
وأوضحت المصادر أن القصف التركي الأخير كان مصدره طائرات متواجدة داخل الأراضي العراقية، لافتة إلى أن صمت حكومة بغداد تجاه الاعتداءات التركية وتواجدها العسكري في العراق غير مبرر.
وكشفت “المراقب العراقي” في وقت سابق عن وجود استباحة كبيرة للسيادة العراقية من قبل ضباط الجيش التركي والمسؤولين الأمنيين الاتراك، فيما أشارت الى وجود ضباط يدخلون ويخرجون بأريحية من وإلى الأراضي العراقية دون حسيب أو رقيب من قبل الجانب الحكومي سواء كردستان أو المركز.
بدوره، اعتبر المحلل السياسي مؤيد العلي، أن “انتهاك السيادة العراقية عبر الاجتياح التركي البري بات أمرا واضحا ولا يمكن السكوت عنه، إلا أن التخادم والمصالح بين الكاظمي والجانب التركي خصوصا في مسألة دعم أحلام عودته الى كرسي رئاسة الوزراء هي التي تقف وراء هذا السكوت”.
وقال العلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هناك جهات تتحمل أي اجتياح أو انتهاك بحق السيادة العراقية كالبرلمان العراقي ولجنة الأمن والدفاع النيابية والوزراء المعنيين بجانب السيادة وفي مقدمتها وزارة الدفاع التي غيبت دورها في مواجهة الاجتياح التركي الواسع داخل الأراضي العراقية”.
وأضاف، أن “تجاهل هكذا تقارير عن الاجتياح التركي وحجم الانتهاك وأعداد القوات المتمركزة داخل الحدود العراقية، هو بمثابة دعم لانتهاك السيادة”.
وشدد، على “أهمية أن تقوم الكتل السياسية بالوقوف بوجه أي محاولة لعودة هذه الحكومة ورئيس وزرائها وذلك ردا على الأضرار التي اُلْحِقَتْ بالبلد خلال فترة حكمه”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.