صناعة دراجة هوائية من الخيزران

 

أصبحت دراجة هوائية مصنوعة من الخيزران، رمزاً للتقارب الدبلوماسي بين إندونيسيا وأستراليا، بعد اجتماع عُقد أخيراً بين زعيمي البلدين، ووضعت صانعها الإندونيسي في دائرة الضوء.

عندما استقبل الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو رئيس الوزراء الأسترالي الجديد أنتوني ألبانيزي في القصر الرئاسي الشهر الماضي، قدّم له هذه الدراجة الصديقة للبيئة.

وكان مصممها سينغيه سوسيلو كارتونو أبلغ عشية ذلك، أن زعيمين البلدين سيركبان دراجة “سبيداغي”، وهو نموذج صنعه في قرية صغيرة في جزيرة جاوة.

وضع ألبانيزي بنطاله تحت جاربيه فيما خلع الرجلان سترتيهما واعتمرا خوذتين قبل الانطلاق على الدراجتين في حدائق القصر الرئاسي في بوغور، جنوب العاصمة جاكرتا.

وقال المصمم البالغ 54 عاماً، إن ذلك المشهد كان لحظة سحرية خاصة بعد سنوات من العمل لتطوير هذه الدراجات المراعية للبيئة والعالية الجودة.

ويشجع مشروعه على تصنيع الدراجات محلياً ويوفر فرص عمل ويظهر للقرويين أنه يمكن استخدام الموارد المحلية، مثل الخيزران، لإعطاء قيمة مضافة، بحسب قوله.

وأضاف: “لدينا نظام لتدريب الأشخاص من أجل ابتكار منتجات عالية النوعية.

وصنع 15 موظفاً في قرية وسط جزيرة جاوة دراجة “سبيداغي” وهو اسم مشتق من كلمة “سيبيدا” أي دراجة باللغة الإندونيسية و”باغي” التي تعني الصباح.

تقطع عصي الخيزران التي تنمو في المناطق المحيطة، وتعالج لعملية الحفظ قبل تجميعها مع الأجزاء الأخرى لتشكيل إطار الدراجة. ويكون الخيزران أحياناً قوياً مثل الفولاذ عند استخدامه في هياكل خفيفة الوزن، وفقاً لدراسات علمية.

وقال تري واهيوني، الشريك المؤسس للشركة إن صنع دراجة “سبيداغي” يستغرق أسبوعاً، ويصل سعرها إلى ألف دولار وقد بيع بعضها في أماكن بعيدة مثل اليابان.

وأضاف: “خطرت لي فكرة دراجة هوائية مصنوعة من الخيزران لأنني بدأت ركوب الدراجات بسبب ارتفاع نسبة الكوليسترول لديّ. كذلك، لديّ خبرة في التصميم. في أحد الأيام اكتشفت أن دراجات من الخيزران صنعت في بلدان ليس لديها خيزران. لذلك اعتقدت أنه من العار ألا تكون موجودة هنا”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.