التسويق الرقمي.. النصب والاحتيال

بقلم/ زينب فخري..
إنَّ مفهوم التسويق الرقمي يتمحور حول ترويج البضائع والسلع لغرض بيعها أو عرض خدمات للمستهلكين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وباستخدام الأجهزة الرقمية، كالهواتف الذكية. وشهد التسويق الرقمي اقبالاً منقطع النظير من أصحاب المهن والحرف كافة؛ وذلك لإمكانية وصوله إلى مختلف الشرائح وإلى أبعد بقعة في هذا العالم وبأثمان زهيدة، إن لم نقل مجانية، فضلاً عن أن البعض قد يكتفي بمواقع التواصل الاجتماعي (البيجات) لتكون بديلاً عن محل أو موقع تجاري، أي تصبح موقعاً بلا ايجار قد يعرّض صاحبه للخسارة أو يقلل من الربح. والجميل أنَّ هذه المواقع التسويقية وجدت لها زبائن، بل تجد البعض أصبح معتاداً باللجوء إلى هذه المواقع و(البيجات) في حال لزمته بضاعة أو خدمة. وارتبط التسويق الرقمي بـ(خدمة التوصيل)، سواء أكانت مجانية أم مقابل مبلغ من المال يتفق عليه.
وخدمة التوصيل هذه حظيت بالاهتمام أيضاً لاسيما من الشباب، وامتصت شيئاً من الشباب العاطلين. لكن للأسف بعض مروجي البضائع دائماً ما يلجؤون للنصب والاحتيال، إذ يعرضون في صفحاتهم (البيجات) بضائع بجودة عالية وألوان زاهية، وعند طلب توصيلها، تصل بضاعة لا علاقة لها بالمعروض المتفق عليه. ويبدو أن هؤلاء لا يفكرون أنهم سيخسرون زبائنهم ويهدمون جسور الثقة بينهم وبين المستهلك.
وقد يتبادر إلى الذهن، أنَّ معظمهم لا محل ثابت له؛ فإنه يحصر تفكيره في الربح السريع ولو بممارسة النصب والاحتيال، أي (يضرب ضربته) من بضاعة معينة، وسرعان ما يغلق صفحته، ويفتح أخرى باسم آخر وببضاعة مختلفة، والمجال مفتوح ابتداءً من الأحذية والملابس إلى أدوات المكياج والزينة (الكوزمتك) مروراً باللوحات الفنية والستائر.
وقد يقال لتجنب هذا الفخ التسويقي، يمكن معاينة البضاعة عند وصولها، وارجاعها إلى صاحبها في حالة عدم المطابقة، نعم يمكن ذلك، لكن قد يجادل أو يحدثُ شجارٌ مع سائق التكسي، مُدعياً أنه لا علاقة له بالموضوع، وأن دوره محصور بالتوصيل فقط. بل قد يحدث، أنَّ بعض الزبائن يترددون في دفع ثمن البضاعة بحجة عدم مطابقتها لما هو معروض. ويبقى الحل الأمثل لهذه المشكلة هو أن يذهب المستهلك بنفسه إلى المحل الذي روّج لبضاعته، ويعاين بنفسه جودتها ليقرر الشراء من عدمه.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.