تواطؤ الكاظمي مع البارزاني يعطل قرار المحكمة الاتحادية الخاص بنفط كردستان

الإقليم يبحث عن توافق على حساب القضاء!

المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي…
تواصل حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تواطؤها العلني مع إقليم كردستان فيما يخص الملف النفطي حيث لازال الإقليم يقوم بتهريب النفط وسرقته بشكل واضح وأمام العيان، ضاربا قرارات المحكمة الاتحادية عُرض الحائط، وذلك بالتعاون من بعض الكتل السياسية القريبة من “البيت البارزاني”.
هذا الامر أثار حفيظة المتابعين للشأن الاقتصادي والسياسي، حيث أكدوا أن هناك مجاملة علنية ذات حسابات سياسية متعلقة بصراع تشكيل الحكومة المقبلة.
كما أن المثير للاستغراب هو أن بغداد لازالت تدفع الى الإقليم الحصص المالية الشهرية من رواتب وغيرها على الرغم من الخرق الواضح والعلني للدستور والقانون.
ويؤكد نواب في البرلمان أن حكومة إقليم كردستان، تشعر بالحرج في ظل استمرار قرار المحكمة الاتحادية العليا الذي قضى بتسليم الاصول النفطية إلى العاصمة بغداد، معتبرين أن زيارة رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور البارزاني الاخيرة الى العاصمة بغداد، جاءت في ظل وجود أزمة متعلقة برواتب الموظفين وعدم وجود وفرة مالية بعد تطبيق قرار المحكمة الاتحادية بشأن الأصول النفطية.
يشار الى أن المحكمة الاتحادية العليا، ألزمت إقليم كردستان بتسليم كامل النفط المنتج على أراضيه الى بغداد، في وقت تعيش فيه كردستان أزمة مستمرة في ملف صرف رواتب الموظفين.
وبدورها، أكدت عضو لجنة النفط والغاز النيابية انتصار الجزائري، أن الحكومة الاتحادية متواطئة مع إقليم كردستان وهو ما سمح للأخير بالتجاوز على قرارات المحكمة الاتحادية، فيما أكدت أن الإقليم يطالب بحصصه المالية رغم تهريب نفطه إلى إسرائيل وبشكل يومي.
وقالت الجزائري، في تصريح صحفي تابعته “المراقب العراقي” إن “مطالبة إقليم كردستان بحقوقه وحصته المالية الشهرية واعتراضه وتجاوزه على قرارات المحكمة الاتحادية ولاسيما فيما يخص قانون النفط والغاز يعود سببها الأساسي الى الحكومة الاتحادية التي تدفع رواتب موظفي كردستان بدون الحصول على المستحقات النفطية”.
وأضافت، أن “بغداد متواطئة مع أربيل في تمشية بعض الأمور والسياسات التي تخدم مصالح الأكراد”، مبينة أن “قرار المحكمة الاتحادية باتٌّ ولا يجوز الطعن به ويجب تطبيقه بالشكل الصحيح”، مؤكدة أن “أي خروقات تحصل في تنفيذ قرارات القضاء سترجع الى الجهة التي خرقت هذه القوانين بالعقوبات التي تستحقها”.
وأوضحت عضو لجنة النفط النيابية أن “إقليم كردستان ورغم تهريبه لأكثر من ٤٥٠ ألف برميل نفطي يوميا الى إسرائيل وبيعه بصورة مباشرة على التجار الصهاينة، إلا أنه لا يرسل أيّاً من استحقاقات بغداد النفطية المترتبة عليه”.
وكان نائب رئيس حكومة إقليم كردستان قوباد طالباني قد أكد، في وقت سابق، أن العراق لم يعد يحتمل الصراعات السياسية، مشيراً في الوقت نفسه إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق بين بغداد وأربيل يحسم النزاع المستمر بشأن ملف النفط والغاز.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.