قمع طائفي في سجون آل خليفة وسط صمت دولي مطبق

النظام البحريني يُمعن في جرائمه

 

 

المراقب العراقي/ متابعة..

أصبح التغني والتفاخر بشعار الحرية الدينية في البحرين كذبة مكشوفة للملأ و تدليسا لا مثيل له فالتضييق على شيعة البلاد و منعهم من إحياء الشعائر خلال موسم عاشوراء و تمزيق اليافطات و التهديد و التوعيد لخطباء المنابر الحسينية ما هو إلا تكريس للهيمنة و التسلط و المعاناة التي تعيشها الطائفة الشيعية في البحرين. و مساعي النظام الخليفي البحريني لطمس معالم ذكرى عاشوراء و تقييد إحياء مراسمها يظهر جلياً في سجن جو المركزي حيث كشف معتقلون سياسيون في السجن عن قيام إدارة السجن بمنعهم بشكل رسمي من القيام بأي مراسم عاشورائية بحجة وجود مخالفات.

وقال معتقل الرأي حسين هلال أحمد في اتصال هاتفي: “إن السلطات على الرغم من ادعائها حماية الحريات الدينية، لكنها أبلغتنا في مبنى 7 (مبنى 15 سابقًا) بعدم السماح لنا بإقامة شعائرنا الدينية”، موضحاً أن “المنع جاء على لسان عدد من الضباط أبرزهم “الرويعي” و”أحمد العمادي”، وجاء المنع بسبب ما أسموه وجود بعض المخالفات”.

وأشار المعتقل إلى أن “هذا المنع لم يكن الأول وأن الأمر حدث في الأشهر الماضية، فقام نزلاء مبنى 7 بتنظيم اعتصام سلمي داخل السجن رفضوا بموجبه الدخول إلى الغرف، فما كان من شرطة السجن إلا تهديدهم باستخدام القوة في حال عدم فض الاعتصام، وبعد فض الاعتصام تمت معاقبة نزلاء المبنى بإخراجهم للباحة الخارجية لمدة 20 دقيقة فقط لكل غرفة وحدها، وفي حال مكوث نزلاء الغرفة أكثر من المدة المسموحة تتم معاقبة العنبر بأكمله ويمنع من الخروج للباحة الخارجية”.

فيما أكد المعتقل السياسي أسامة الصغير أنباء المنع معبراً عن ذلك بقوله” السجناء السياسيون مستهدفون ومحاربون طائفيًا والإعلام الرسمي شريك في الاضطهاد والتعمية على الانتهاكات الممنهجة بحقهم”.

من جانبه أورد الناشط الحقوقي “يوسف المحافظة” معلومات عن “حشد فرقة أمنية بقيادة الضابط (أحمد) الحمادي أمام مبنى سبعة الذي تم منع المعتقلين فيه من ممارسة حرياتهم الدينية”. ويقول المحافظة إن هناك “مخاوف من تعرضهم للضرب كما حصل ذلك مرارا خلال السنوات الماضية”، مطالبا “المسؤولين بالتعامل بحكمة في هذا الشهر وهذه المناسبة التي تتسم بالقدسية.

ودعا معتقل رأي آخر “كل من يدّعي أن السجناء يمارسون حقوقهم، للحضور إلى مبنى 7 في سجن جو المركزي ليرى بأم العين ما يتعرضون له من تجاوزات وازدراء للشعائر الدينية”.وكان أكثر من 100 معتقلٍ في «مبنى 7» في سجن جو المركزي اتهموا عبر تسجيلاتٍ صوتية مدير السجن الرائد «هشام الزياني» بالاستهداف الطائفي وحرمانهم من حقهم في ممارسة الشعائر الدينية بسبب انتمائهم إلى الطائفة الشيعية.

إن السلطات البحرينية وعلى الرغم من مزاعمها في حماية الحريات الدينية، لكنها وحسب المعتقلين في السجون تقوم بقمع حرياتهم الدينية في حين أوضح المعتقلون أن هذا المنع لم يكن الأول وإن الأمر حدث في الأشهر الماضية، حيث قام نزلاء مبنى 7 بتنظيم اعتصام سلمي داخل السجن رفضوا بموجبه الدخول إلى الغرف، فما كان من شرطة السجن إلا تهديدهم باستخدام القوة في حال عدم فض الاعتصام، وبعد فض الاعتصام تمت معاقبة نزلاء المبنى.

من جانبه دعا عالم الدين البحريني البارز، الشيخ عيسى أحمد قاسم، السلطات البحرينية إلى احترام الشعائر الحسينية، منتقدًا في الوقت نفسه المضايقات التي يتعرض لها محبو أهل بيت النبي الأكرم عليهم السلام خلال إحياء الشعائر الحسينية.

وأصدر آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم بيانًا دعا فيه السلطات البحرينية إلى التوقف عن استفزازات تثير الضمير الديني وتتعارض مع حق إحياء الشعائر الدينية، وتمثل محاربة للمظاهر الحسينية. واستنكر إقدام  السلطات البحرينية على وضع سياسة التجريم الظالم للخطباء والرواديد ورؤساء المآتم والمواكب، محمّلًا السلطات السياسية البحرينية مسؤولية تدهور الوضع جراء ذلك.

مع حلول شهر محرم الحرام، منعت السلطات البحرينية، إقامة مراسم الإحياء لذكرى استشهاد الإمام الحسين (ع)، حيث اقتحمت قوات الأمن تجمع المعزّين المشاركين في مجالس العزاء والمواكب الحسينية و أقدمت على إزالة اللافتات الحسينية من بلدات بحرينية عدة من بينها المصلى والسهلة الجنوبية والبلاد القديم، وذلك في إطار استمرار سياسة منع المسلمين الشيعة من إحياء ذكرى عاشوراء وإجراءات استفزازية تثير الضمير الديني ومحاربة للمظاهر الحسينية.

كما وضعت السلطات البحرينية سياسة التجريم الظالمة للخطباء والرواديد ورؤساء المآتم والمواكب، ما يعكس تحديا كبيرا لمشاعر المواطنين البحرينيين من محبي أهل بيت النبي الأكرم عليهم السلام. ومن أبرز مظاهر التضييق التي تستخدمها سلطات آل خليفة لخنق الطائفة الشيعية نستذكر ما يلي:

لم يستمع نظام المنامة طوال السنوات الماضية لمطالب شعبه بل على العكس قام باستقدام الأجنبي لقمعهم سواء بقوات درع الجزيرة التي تشكلت من قوات سعودية ودول مجلس التعاون، وصولاً إلى القوات الهندية والباكستانية التي منحت الجنسية البحرينية بهدف قمع الشعب البحريني، وعندما عجز النظام عن ذلك وبات على وشك السقوط، هرع إلى الحضن الأمريكي حتى ينجده وبعد أن اخذت الولايات المتحدة ثروة الشعب البحريني ونهبته، أمرت رأس النظام بأن يقوم بالتطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي لإبقائه في الحكم وتستمر واشنطن بالدفاع عنهم، ورغم ذلك استمرت التظاهرات في الشوارع البحرينية والاعتصامات من أبناء الشعب رفضاً لسياسات النظام في الداخل والخارج، وتأكيداً على أن الشعب البحريني منفصل تماماً عمن يحكم البلاد، ذلك النظام الذي يضطهد شعبه ويحكمه بالحديد والنار.

إنَّ جديد الإجراءات التعسفية المتخذة من قبل سلطات آل خليفة حسب جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، كبرى الجمعيات السياسية المعارضة هو قيام السلطات الأمنية البحرينية بمنع مواطنين شيعة من مغادرة البلاد إلى العتبات المقدسة في العراق.

وأشارت الجمعية في تغريدة لها على حسابها” تويتر” إلى أن المنع صدر عن السلطات الأمنية في مطار البحرين الدولي “ضمن مسلسل الاضطهاد الطائفي بحق المواطنين الشيعة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.