الجفاف يُهدد أسماك نهر الاسحاقي بالانقراض

بعد نفوق كميات كبيرة منها

 

 

المراقب العراقي / بغداد …

بعد إن تزايدت أعداد الأسماك النافقة بسبب الجفاف، الذي أصبح يهدد الأنهار بالتحول الى صحراء، أضحى الجفاف يهدد أسماك نهر الاسحاقي بالانقراض، حيث خلفت هذه الحالة، خسائر قُدرت بملايين الدولارات، وسط عجز تام من قبل مربي الأسماك والأجهزة الحكومية، عن إمكانية تدارك حدوث مثل هذه الكوارث مستقبلا.

الى ذلك، أعلن الناشط البيئي في محافظة ذي قار جنوبي العراق، رعد الاسدي، عن نفوق كميات كبيرة من الأسماك جنوبي المحافظة. وقال الأسدي في تصريح تابعته “المراقب العراقي”: إن كميات كبيرة من الأسماك، تعرضت للنفوق في نهر الاسحاقي الواقع أقصى جنوبي محافظة ذي قار، والذي يعد من أبرز الأنهار التي تغذي الاهوار الوسطى في الجبايش. وأكد، ان النهر يقع على مقربة من محطات الاسالة التي تغذي مناطق الشرقية والكسرة في الجبايش والفهود، وبالتالي فإن نفوق الأسماك هو بداية لانتشار الأمراض الخطيرة على البيئة في المناطق التي يغذيها، بسبب ارتفاع الملوحة.

ودعا الأسدي، الجهات المعنية إلى معالجة الموضوع بأقصى سرعة، كون المنطقة ليست بحاجة إلى أزمة جديدة تتمثل بالتلوث بعد جفاف الأهوار التي يعتاش عليها غالبية مواطني هذه المناطق. وأشار الى ان مناطق الأهوار الوسطى، شهدت نفوق كميات كبيرة من الأسماك، بسبب ارتفاع معدلات ملوحة المياه في الاهوار وانخفاض مناسيب المياه.

وأوضح: الاهوار لا تزال تسجل انخفاضاً متواصلاً في مناسيب المياه برغم الدعوات والمطالبات التي يطلقها السكان هناك، مبينا ان هذا الانخفاض تسبب بهجرة داخلية لدى سكان الاهوار، بالإضافة الى نفوق كميات كبيرة من الأسماك.

وأشار إلى ان الاهوار تعاني الجفاف، وسكانها يطلبون العون من الحكومة المركزية، حيث انخفاض مناسب الفرات بشكل كبير، برغم ان وزارة الموارد المائية تعهدت في وقت سابق برفع مناسيب نهر الفرات لزيادة اطلاقات الاهوار وتفادي كارثة بيئية، لكن دون جدوى.

وفي السياق، عبّر مواطنون عن تخوفهم من تلوث مياه النهر بسبب انتشار الأسماك النافقة فيه، مؤكدين أن نهر الاسحاقي هو المصدر الوحيد للمياه الصالحة للشرب في المدينة.

الحاج محمد خلف كبان واحد من أبرز مربي الأسماك في قضاء الجبايش يروي تفاصيل الأزمة في تصريح تابعته “المراقب العراقي” بالقول: منذ عام 1983 نعمل بتربية الأسماك الحوضية ولم تمر علينا إطلاقا حالة مشابهة لما يحدث حاليا، فهي كارثة حقيقية بمعنى الكلمة. موضحا أنه تعرّض لخسارة مالية كبيرة لا يمكن تعويضها بسهولة نتيجة نفوق أسماك نهر الاسحاقي التي هي مصدر رزق العديد من العوائل في المنطقة. وأضاف: اتمنى ان يكون هناك حل واقعي لهذه الظاهرة التي اصبحت تهدد الأمن الغذائي للمواطن في المنطقة.

وأشار الى ان نهر الاسحاقي أيضا، هو المصدر الوحيد للمياه الصالحة للشرب في المدينة، ويجب ان يكون هناك حل لما يعانيه الأهالي في حال استمرار الجفاف، أي انها أصبحت مسألة حياة أو موت.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.