المقاومة العراقية تؤازر الفلسطينيين استعدادًا لتوجيه “الضربة الأخيرة”

"الكرامة العربية" تلفظ أنفاسها الأخيرة

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
يستمر النزيف الفلسطيني على وقع طبول “الخيانة” والتطبيع، التي ظلّت تقرع فوق جثث الفلسطينيّين المسجاة في الشوارع، بفعل الاعتداءات والجرائم الصهيونية التي أنهكت ما تبقى من الكرامة العربية.
ويستمر العدوان الوحشي على قطاع غزة، حيث بدأ باغتيال قائد لواء الشمال في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي تيسير الجعبري، بعد استهداف شقته السكنية في برج فلسطين بمدينة غزة.
وعقب عملية الاغتيال، شنّ الاحتلال سلسلة غارات على أهداف لحركة الجهاد الإسلامي ما رفع عدد الشهداء إلى 10. وصباح يوم السبت، استشهد مواطن فلسطيني وأصيب آخرون في غارة صهيونية على شرق خان يونس جنوب قطاع غزة، وبذلك يرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 12 منذ العدوان الإسرائيلي على القطاع الجمعة.
وأعلنت وزارة الصحة عن استشهاد 12 فلسطينيا من بينهم طفلة تبلغ من العمر 5 أعوام وسيدة تبلغ من العمر 23 عامًا وإصابة 84 مواطنًا بجراح مختلفة.
وفي تمام الساعة التاسعة من مساء الجمعة، بدأت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي بإطلاق قرابة 100 صاروخ باتجاه تل أبيب ومستوطنات غلاف غزة.
وفي هذا السياق، قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي أنور طه إن الأولوية لحركة الجهاد هي الرد على جريمة اغتيال الجعبري.
وأكد في تصريحات صحفية أن أشكال الرد على العدوان الإسرائيلي مفتوحة ولن تكون هناك خطوط حمراء.
كما أدانت الرئاسة الفلسطينية العدوان على قطاع غزة وطالبت بوقفه فورا، وحملت الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية التصعيد.
وفي أول تعليق لها على الاعتداءات الصهيونية، أفادت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، في بيان ورد لـ”المراقب العراقي”، إنه “في الوقت الذي لا نسجّل فيه استغرابنا من قيام الكيان الصهيوني المجرم باغتيال إخوتنا في قطاع غزة المقاومة، نستغرب من استمرار الصمت العربيّ، ممّن هرول إلى التطبيع المُشين والمُذلّ مع الكيان المجرم وهم ينظرون اليوم إلى تقطيع أجساد إخوتنا العرب الفلسطينيّين ولا تتحرك لهم أدنى شيم العروبة التي يدّعون الانتماء إليها”.
وأضافت الكتائب أنّ “استمرار الاعتداءات الصهيونية المتكررة على شعبنا الفلسطينيّ المقاوم ما هي إلا نتيجة القبول بالتطبيع، وإدخاله حيز التنفيذ، وهذا ما حذّرْنا منه مِرارًا وتَكرارًا؛ فالأصوات النشاز التي صدعت رؤوسنا بكذبة ما يسمى ( السلام العالميّ) لم تكن إلا ممهدةً لقتل الأحرار من الفلسطينيّين وتصفيتهم، والسعي إلى تدمير ما تبقى من الكرامة العربية”.
وتابعت في بيانها، أن “هذا الكيان الغاصب قد أباح لنفسه الاعتداء الإجراميّ على إخوتنا الفلسطينيّين مستغلاً في ذلك دعم الولايات المتحدة وحلفائها من الحُكّام المطبّعين، وإن ما قام به العدو الصهيونيّ من اغتيال إجراميّ، وقصف لمبانٍ سكنيّة راح ضحيتها مدنيون ومعهم قيادات بارزة في سرايا القدس من بينهم الشهيد القائد تيسير الجعبري هو تأكيد على النهج الإجراميّ لهذا الكيان، وتثبيت الشرعية للمقاومة الإسلامية من أجل تحرير الأرض والإنسان”.
واختتمت كتائب حزب الله بيانها قائلة: “ونحن من موقعنا بوصفنا مقاومة إسلاميّة قد وضعت الصهاينة على هرم أعدائها نؤكد وقوفنا إلى جانب إخوتنا في غزة الجهاد، فنحن لا نستنكر قولاً بل نتوعد فعلاً”.
وتعليقًا على ذلك يقول المحلل السياسي صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “فصائل المقاومة في شتى بقاع البلدان الإسلامية مستعدة لتوجيه ضربات موجعة للكيان الصهيوني الغاصب، الذي يواصل اعتداءاته الإجرامية على الفلسطينيين الأبرياء”.
ويضيف العكيلي أن “الخيانة التي ارتكبتها بعض الأنظمة العربية، هي التي شجّعت الكيان المحتل على تنفيذ اعتداءاته وجرائمه ضد الفلسطينيين، بعد أن خضعت تلك الأنظمة إلى اتفاقيات التطبيع المهينة والمذلة، دون أدنى شعور بالمسؤولية تجاه قضية العرب والمسلمين الأولى”.
ويأتي ذلك في الوقت الذي اندلعت فيه مواجهات على المدخل الشمالي لمدينة رام الله، قرب مستوطنة بيت إيل التابعة للكيان الصهيوني. في حين تم انتشال 3 شهداء بينهم امرأة جراء استهداف طيران الكيان الصهيوني لمنزلهم غربي غزة، فيما وصلت 5 إصابات من حي الزيتون بغزة إلى مجمع الشفاء الطبي.
بدورها أعلنت سرايا القدس أنها “وضمن عملية (وحدة الساحات) قصفت تل أبيب ومطار بن غوريون وأسدود وبئر السبع وعسقلان ونتيفوت وسديروت بـ60 صاروخاً رداً على العدوان المتواصل”.
ولليوم الثاني على التوالي، يستمر جيش الكيان الصهيوني بقصف قطاع غزة، في استهدافه لحركة “الجهاد الإسلامي”، في حين ترد الحركة بإطلاق عشرات الصواريخ على المدن والمستوطنات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.