العراق يعوض ذهبه المسروق في “2003” بشراء 34 طناً

الاحتياطي يقفز 10 مراتب

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
أعلن المجلس العالمي للذهب، أن العراق صعد عشر مراتب بعد شرائه 34 طنا ليصل الى المرتبة 30 من بين أكبر الدول امتلاكا لاحتياطي الذهب عالميا, وقد عدَّ مختصون هذه الخطوة بالجيدة لأنها تدعم الاقتصاد العراقي وتمهد لخروجه من تصنيفه المالي العالمي b- الذي تقوقع به العراق طيلة الأعوام الماضية , جراء الأداء السيىء لاقتصاده وغياب النمو رغم الوفرة المالية الكبيرة جراء ارتفاع أسعار النفط عالميا .
ويبدو أن العراق مُصر على تعويض احتياطه من الذهب الذي سرقته قوات الاحتلال الأمريكي إبّانَ احتلالها للعراق 2003 , فالأمريكان الذين لم يعثروا على أسلحة الدمار الشامل وجدوا مئات الأطنان من الذهب وتمت سرقته من قبلهم وهذه الجرائم موثقة لدى منظمات متخصصة.
نهب جنود الاحتلال شحنة تتكون من 2000 سبيكة، زنة كل منها 18 كيلو غراما، وتبلغ قيمتها في ذلك الوقت 500 مليون دولار، تمت سرقتها من قبل الاحتلال والأمر لم يتوقف عند ذلك فبعد أيام من هذه الحادثة، عثر الجنود الأمريكيون أثناء تفحّص شاحنة متهالكة بنقطة تفتيش في منطقة كركوك شمال العراق على 1000 سبيكة من الذهب تزن الواحدة منها 10 كيلو غرامات، وأنها نُقلت إلى قاعدة عسكرية قرب المدينة , كما عثر داخل شاحنة في نفس المنطقة على 1183 سبيكة من الذهب زنة الواحدة عشرة كيلوغرامات وهذه الحوادث تكررت وتم توثيق تلك الجرائم من قبل الأمريكان بحجة حفظ تلك الكميات من الذهب التي اختفت.
وبموجب كميات الذهب التي اشتراها العراق فقد ارتفع تصنيفه عربيا الى المرتبة الرابعة , ويبدو أن إصرار الحكومة العراقية على شراء الذهب هو لتعزيز مكانته ماليا، لكن مع ذلك ما زال العراق يحتل مراتب متقدمة في الفساد وهو الشيء الذي يولد مخاوف من وجود عمليات فساد في شراء تلك الكميات من الذهب.
وأعلن البنك المركزي العراقي، أنه من أكبر البنوك التي أضافت كمية كبيرة من الذهب إلى احتياطياته هذا العام.
وأكد البنك أنه اشترى 34 طنا من الذهب، وهذه هي أول زيادة في احتياطيات الذهب من قبل البنك المركزي العراقي منذ شرائه 7 أطنان في 2018، حيث يمتلك البنك العراقي الآن 130 طنا من الذهب.
ويرى الخبير الاقتصادي مصطفى حنتوش في اتصال مع (المراقب العراقي): أنه “لا يخفى على أحد أن تعزيز الاحتياطي النقدي من الذهب هو الأفضل من شراء سندات الخزانة الامريكية كونها بفائدة 1% وهي عملية غير اقتصادية , فنحن نرهن أموالا ضخمة مقابل إرضاء الامريكان”.
وأوضح أن “عملية شراء الذهب تعزز الاقتصاد العراقي وترفع من تصنيفه المالي مستقبلا، لاسيما أن العراق يملك وفرة مالية كبيرة , لكنها مجمدة بسبب غياب التشريعات التي تضمن عدم التلاعب بتلك الأموال , فضلا عن الفساد”.
ونوه الى أن “عملية شراء الذهب يجب أن تنظم تحت بند تشريعات تحميه من التلاعب أو السرقة كما حدث في 2003 “.
من جهته أكد المختص بالشأن المالي سامي سلمان في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “ارتفاع تصنيف العراق عالميا وعربيا في مجال الاحتياطي من الذهب خطوة جيدة , لكن لماذا لا يتم تدويل قضية سرقة ذهب العراق وأمواله وحتى الآثار دوليا ؟”.
وأوضح “لقد سُرقت مئات الاطنان من الذهب والنفائس والعملة الصعبة , وكان الأجدر بالحكومات المتعاقبة مطالبة أمريكا بتلك الأموال , لكنَّ ضعفها حال دون ذلك”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.