صمت “بلاسخارت” يؤشر تواطؤا أمميا مع جرائم “حكم العوائل” بحق الشعب الكردي

تظاهرات "الإقليم" خارج حسابات المنظمة الدولية

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بلا استنكاراتٍ دولية، ولا تقريرٍ لمبعوثة الأمم المتحدة “بلاسخارت” ولا “دموع تماسيح” من دعاة حقوق الإنسان أو من الذين يزعمون وقوفهم مع حرية الرأي للشعوب، هكذا مرت عمليات القمع المسلح بحق الشعب الكردي الذي تظاهر أمس الأول السبت، ضد الفساد، بعد أن أقبلت قوات أمنية وعناصر مسلحة تابعة الى “العوائل الحاكمة” في الإقليم على قتل واعتقال العشرات من المتظاهرين، وإرغام المحتجين المتذمرين من الواقع المرير الذي تعيشه كردستان على فض اعتصامهم والسكوت عن هيمنة الأحزاب الحاكمة على مقدرات الشعب وتسخيرها لصالحهم.
وقبل ساعات قليلة من الاحتجاجات التي أشعلت مدن السليمانية قامت قوات حكومية في الإقليم بسلسلة عمليات اعتقال بحق الناشطين والصحفيين بكردستان، حيث ألقي القبض على سبعة برلمانيين و35 ناشطا، وفقا لصورة نشرها الجيل الجديد، فيما تم القبض على نواب في كتلة “الجيل الجديد” وهم كل من “بدرية إبراهيم، فيان عبد العزيز، ريبوار أورهمان، أحمد محمد، مزدة محمود، أريان تافغوزي وموفق حسين.
إلى ذلك أكد ناشطون أن حكومة مسرور بارزاني ارتكبت 10 انتهاكات لحقوق الانسان في تظاهرة الحرية بإقليم كردستان من خلال سلسلة الاعتقالات العشوائية واستخدام القوة المفرطة وفرض إجراءات قسرية بحق الناشطين لافتين الى أن وسائل الإعلام لم تسلم من الاعتقالات وعملية تكميم الافواه.
وأكدت أوساط سياسية أن تظاهرة السبت تؤكد أن كردستان تمر بمرحلة حرجة للغاية ستؤدي حتما الى انفجار شعبي في نهاية المطاف لإنهاء سطوة الاحزاب الحاكمة.
واعتبر السياسي المستقل صابر إسماعيل، أن الديمقراطية غير موجودة في كردستان، حيث إن التظاهرات المدنية لن تجدي نفعا ولا تتمكن من القضاء على الفساد واستعادة أموال الإقليم.
وعن دور الأمم المتحدة في العراق والمبعوثة الأممية “جينين بلاسخارت” أكد مواطنون أكراد أن “صمت” الأخيرة أثبت لنا تعاملها المزاجي مع انتهاكات حقوق الانسان في العراق سواء في المركز أو الإقليم، مشيرين الى أن هذا الصمت يبعث رسائل خطيرة ويؤشر وجود تواطؤ أممي مع الإرهاب الذي تعاملت به سلطات الإقليم مع الاحتجاجات الأخيرة.
بدوره، أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الخفاجي، أن “ما حصل في إقليم كردستان من عمليات قمع ضد المواطنين واعتقال الناشطين والصحفيين وحتى السياسيين الذين يقفون بالضد من سياسات “حكم العوائل” في كردستان، ما هو إلا تكريس للدكتاتورية المقيتة من قبل الحكومة”.
وقال الخفاجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “صمت الأمم المتحدة على الجرائم الحكومية بحق الشعب الكردي ما هو إلا علامة واضحة على وجود تفويض ودعم للاشرعية وللجرائم التي تقوم بها حكومة الإقليم”.
وتساءل الخفاجي، “أين تقارير بلاسخارت؟ وأين تهمها المزعومة التي قلبت الدنيا بها في فترة تظاهرات تشرين وغيرها؟”.
وأشار الى “أهمية عقد جلسة نيابية طارئة لتدارك الموقف قبل أن تحل الكارثة بحق الشعب الكردي الذي يعيش وسط فساد وتعسف حكم الأحزاب الكردية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.