المقاومة ميزان الشرف

بقلم / سامي جواد كاظم..
ما عادت هنالك ضبابية على أحداث العالم، ما عاد هنالك وقت لكي تفكر وتحلل وتستنتج، ما عادت هنالك منطقة رمادية، ما عاد هنالك اصلاح للجراح، ما عادت هنالك ثقة بمحور الأشرار وشيطانهم الأكبر .
أيها المسلمون أيها العرب، ان لم تتحرّك ضمائركم، فأنتم لستم من البشر أصلا، هل بقي عمل ارهابي لم تقدم عليه أمريكا والصهاينة ومجلس العموم البريطاني؟ هل هنالك تفسير أو تبرير لقتل الأبرياء في كل أصقاع الأرض عامة وفلسطين خاصة؟. ماذا يريد محور المقاومة؟ هل أقدم على افعال شنيعة ارهابية كتلك التي يقدم عليها الكيان الصهيوني؟ قمة العار عندما ترى الأطفال قتلى، والنساء ثكلى، والدور تتهدم وانت عن التطبيع تتكلم؟ بمنطق من أحدثكم بمنطق الخليفة عمر أو الإمام علي؟ اتباع من انتم حتى تخضعون الى حد الاذلال، بل حتى الله العالم ماذا فعلوا بكم؟.
المقاومة هي ميزان الشرف والاباء، المقاومة بالدرجة الاولى بالسلاح ومن بعدها بالكلمة وحتى الدعاء وهذا أضعف الايمان، المقاومة تريد لكم الحرية والشرف وقادتكم يبحثون عن التطبيع والتركيع لصهاينة الاجرام.
والله من غير طلقة، تستطيعون دحر الصهاينة والقائهم في قعر النفايات لو توحدت كلمتكم فقط اقطعوا العلاقات الاقتصادية معها ومع كل من يتعامل معها، فعلوا اللجنة التي انبثقت عن الجامعة العربية أيام كانت أفضل من حالها اليوم اللجنة التي تقاطع الكيان الصهيوني وكل من يتعامل معهم يضعونه على القائمة السوداء، هذه أمريكا الارهابية وكل من تسوّل له نفسه التعامل مع الصهاينة كانوا يحسبون للعرب ألف حساب، أين انتم من هذا وترون التمادي الصهيوني في قتل الأبرياء وتشريد الفلسطينيين وتوسعة المستوطنات واحتلال الاراضي الفلسطينية، وأقسم بالله العظيم لو تمكن الكيان الصهيوني من فلسطين وهذا بعيد المنال، ولكن من باب الافتراض، سيكون دخول الحمام حسرة على ملك الاردن ولا يتنظف إلا بأمرهم أو سمة دخول الى المرافق أجلكم الله.
المقاومة المتمثلة بكل أشكالها وتشكيلتها هي رفعة رأس لكل الأحرار في العالم وهي المعيار الحقيقي لمعرفة الشريف الطاهر عن الزنديق العاهر .
من مات ولم يهتم لأمور المسلمين مات ومكانه جهنم، من المعيب جدا الحديث عن القومية والديانة والمذهبية والترويج بالماضي والتلويح بأوراق ارهابية صدرت من هذا أو ذاك، انتم أمام قضية اسمها الإسلام، الوطن، الانسان، فماذا انتم فاعلون؟ . ألا تخجلون يا حكام التطبيع وأنتم ترون صبياً بالحجارة يدافع عن أرضه وانتم تعقدون الصفقات بالمليارات لشراء أسلحة حديثة تستخدمون نصفها ضد اليمن والنصف الآخر تسربوه للإرهابيين لتفجير الأبرياء .
هل تعتقدون ان صولة الباطل تدوم، هيهات لكم وهلاككم ليس فقط ان تزهق أرواحكم بل يرافقها الذلة والعار وتبقون أوراقاً سوداء في التاريخ، ما ان يذكر العار حتى يلوح التاريخ باسمائكم .
ما هو العمل الدنيء الذي لم تقدم عليه أمريكا والكيان الصهيوني حتى تبقى لكم شماعة تتشبثون بها للتمسك بالأشرار؟ أنتم انفسكم هل تحترم كلمتكم الصهيونية؟ ألم تتوسطوا في المعركة السابقة مع غزة لإيقاف الاقتتال بعد توسل مجرم البيت الابيض بالسيسي للتوسط؟ ألم تكن ضمن الشروط ايقاف عمليات الاغتيال يا عرب الغفلة؟ والان اعتبرتكم الصهيونية كـ”عفطة عنز” واقدمت على جريمة الاغتيال التي يصفها البيت الابيض لو حدث بالعكس انها عمل ارهابي وقتل بريء لكن طالما ان القتيل مقاوم شريف فأنها باركت سراً ولاذت بالسكوت علناً. فاعلموا ان القضية لم ولن تنتهي، طالما هنالك رجال أشاوس ضمن محور المقاومة مع دعواتنا لهم بالنصر والله لا يخذل الحق اطلاقا، فأنتم الى زوال ومهما يكن الثمن.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.