الحكومة تمحو حفظ السيادة والثأر لدماء الشهداء من سجلاتها

الطائرات التركية تواصل انتهاكاتها للاراضي العراقية

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
الإدانات الحكومية والبرلمانية إزاء الاحتلال التركي للعراق لم تحرك ساكنا ولم توقف أو تحد من التوسع في شمال البلاد والذي وصل الى مراحل خطيرة ومتقدمة فتكت بسيادة البلد، خصوصا بعد الإعلان عن استئناف العمليات في الخاصرة الشمالية بعد وقوع جريمة “برخ” التي راح ضحيتها العشرات من الشهداء والجرحى من الأبرياء إثر قصف الطائرات التركية، وما تبعها من إدانات واستنكارات من قبل الحكومة والكتل السياسية النيابية وفي ذات الوقت وسط استنكارات شعبية قد طالبت بإغلاق السفارة التركية وطرد السفير من الأراضي العراقية.
ومنذ اليوم الأول على وقوع الجريمة، فقد عمدت الحكومة الى تسويف المطالبات الشعبية التي نادت بتدويل القضية ومقاطعة تركيا اقتصاديا وإخراج قواتها من العراق بأسرع وقت.
وحتى الجلسة الطارئة التي عقدها البرلمان فهي لم تفِ بالغرض، بعد خلوها من القرارات المهمة من جهة، وكذلك ظهور فريق من الكتل السياسية عاش دور “المدافع والمبرر” لجريمة تركيا في العراق.
وبالتزامن مع استئناف القصف التركي في العراق والذي جاء بعد جريمة قصف مصيف “برخ” في محافظة دهوك وتجاهل الأصوات الحكومية والسياسية والشعبية، اتهم نواب في البرلمان الحكومة بعدم الجدية في إجراءاتها بمواجهة الاحتلال.
عضو مجلس النواب عن تحالف الفتح محمد كريم، أكد أن عدم وجود حكومة أصيلة في السلطة سمح بتكرار الهجمات التركية على العراق واستمرارها بانتهاك سيادته، لافتا الى أهمية اتخاذ إجراءات رادعة ضد أنقرة للحفاظ على أرض العراق من أي اعتداء قد يحصل.
وقال كريم، إن القصف التركي المتواصل على العراق حدث نتيجة عدم وجود حكومة أصيلة وقوية تردع أي محاولة للاعتداء على أرض العراق، مشددا على أن أهمية ردع الهجمات التركية تحتاج الى تشكيل حكومة جديدة تتمكن من إيجاد حلول لهذه الانتهاكات المتكررة وتردع أي اعتداء يتعرض له العراق من أية جهة كانت.
جدير بالذكر أن الأيام الأخيرة قد شهدت تجدد الاشتباكات بين القوات التركية وحزب العمال الكردستاني، وذلك بعد قيام الجانب التركي بقصف أحد مقرات الحزب في محافظة دهوك.
بدوره، أكد المحلل السياسي حيدر اللامي، أن “الحكومة حاولت ومن خلال ردة فعلها بعد الجريمة التركية في “برخ” أن تمتص غضب الشارع فقط، وهذا الأمر واضح من خلال بياناتها وإجراءاتها الروتينية التي تخلو من أي إجراء شأنه حفظ السيادة العراقية والثأر لدماء الشهداء الأبرياء”.
وقال اللامي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه “في الوقت ذاته عملت الحكومة على “تغيير” بوصلة ماكنتها الإعلامية من الجريمة التركية الى القضايا السياسية الداخلية، وتجاهلت أصوات الشارع العراقي الذي كانت له المطالب الواضحة والعلنية بضرورة إغلاق السفارة التركية ومقاطعة تركيا اقتصاديا”.
وأضاف، أن “استئناف العمليات العسكرية التركية في العراق بعد جريمة “برخ” يعطي مؤشرا على أن حكومة الكاظمي فاقدة للتأثير الخارجي وأن تصريحاتها التي تخص السيادة ليس لها تأثير خارج الحدود العراقية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.