تمثال سيدنا العباس في ألبانيا.. ما هي قصة شخوصه على جبل تيموري؟

 

في أعلى قمة بجبال “تيموري” في ألبانيا وهي -من دول البلقان، والتي تقع في جنوب شرق قارة أوروبا-، يشخص تمثال من البرونز لحضرة العباس بن علي “عليهما السلام”، وهم يحمل طفلين وراية ويركب الفرس المطهم، كيف بدأت قصة هذا التمثال ومن اين جاءت؟، أسئلة عديدة سنتناولها في هذا الموضوع.

 

في عام 1620 م احضر بعض المؤمنين قبضة من تراب قبر العباس بن علي (ع) من كربلاء الى البانيا لطلب الشفاء ولاحظ الناس بركة هذا التراب فقرروا دفن ما تبقى منه في قمة جبل تيموري Mt. Tomorr الذي يبعد 200 كم الى الجنوب الشرقي من العاصمة تيرانا من اجل ان تحل البركة على الجبل كله، ومع الايام تم بناء ضريح على موضع دفن التراب واصبح مزارا وتغير اسم الجبل الى جبل عباس علي Abbas Aliu Tomorri.

ويعتقد الالبان أن العباس (ع) قد زار الجبل ودليلهم ان هناك اثرا لحافر حصان وقدم فارس واثرا لعمود الراية على حجر في الطريق الى قمة الجبل، ولهذا فهم يحتفلون لمدة خمسة ايام من 20-25 آب من كل عام ويصعدون الجبل الذي يبلغ ارتفاعه 2417 مترا ويقومون بذبح المواشي وطبخها وتوزيعها على الفقراء واهداء ثوابها الى العباس (ع).

ويصل عدد الزوار سنويأ الى 250 الف زائر والغريب ان هؤلاء ليس كلهم من شيعة اهل البيت (ع) بل هناك السنة والمسيحية بل من كل البانيا بعد ان لمسوا بركات الله في العباس (ع).

وفي عام 2013 قام الفنان البلغاري Stefan Popdimitrov بتصميم تمثال لأبي الفضل العباس وهو راكب جواده ويحمل اثنين من الاطفال العطاشى ليسقيهم الماء وتم نصب هذا التمثال على قمة جبل العباس بن علي.

وحاول الوهابية مؤخرا بث سمومهم بهذا البلد، ورغم شراسة الحملة الا انهم لم يستطيعوا نزع حب اهل البيت عليهم السلام من قلوب الالبانيين بحيث لا يخلو بيت في البانيا من صورة لأحد ائمة اهل البيت عليهم السلام ليس لأنهم شيعة لكنهم يعتبرون ائمة اهل البيت مثالأ للقداسة والنبل والتضحية .

والمفارقة الأخرى هي أن حب أهل البيت عبارة عن عقيدة مشتركة بين جميع الألبان سواء كانوا شيعة أو سنة وسواء كانوا مسلمين أو مسيحيين .

والألبان يقدسون ذلك الأثر تقديساً عظيماً، ويتوجه ما يقارب المئتي ألف منهم في كل سنة في يوم معين من شهر آب لزيارة ذلك الأثر للعباس (ع) حيث يقدمون من كل مناطق البلقان وبالذات المرضى منهم وذوي العاهات أو أي مبتلى أو طالب حاجة نراهم يتوجهون ويزورون ذلك الأثر طلباً للشفاء والفرج وإزالة الغمة وإجابة الدعاء والغريب في هذه المسيرة انه فضلاً عن زيارة المسلمين من الشيعة والسنة يقوم آلاف المسيحيين بزيارة ذلك الأثر أيضاً كما يشارك في هذه المسيرة اغلب رجالات الدولة بما فيهم رئيس الجمهورية الألبانية، ويشهد الناس بان معجزات قد حصلت بفضل العباس (ع) في الشفاء من الأمراض المستعصية وإجابة الدعاء ببـركات أهل البيت عليهم السلام.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.