أجواء رعب وخوف غير مسبوقة في الأراضي المحتلة

الكيان الصهيوني يدفع ثمن جرائمه

 

 

المراقب العراقي/ متابعة..

يوماً بعد آخر والكيان الصهيوني الغاصب يستمر في ارتكاب الجرائم والمجازر بحق الشعب الفلسطيني ضارباً عُرْضَ الحائط كلَّ القوانين الدولية ومواثيق الأمم المتحدة، حيث عمل الكيان الصهيوني على شن عدوان على غزة استمر لمدة ثلاثة ايام، وذهب نتيجة لتلك الجرائم التي قام بها العديد من الشهداء، إضافة إلى ذلك قام الكيان الصهيوني باغتيال قياديين بارزين من أبناء حركة الجهاد الإسلامي، كذلك الحال ايضاً في الضفة الغربية حيث ارتكب الكيان الصهيوني جريمة بشعة وهي استهداف إبراهيم النابلسي ورفيقه اللذين ارتقيا شهيدين برصاص الجيش الإسرائيلي في نابلس.

جرائم الكيان الصهيوني التي ارتكبت مؤخراً بحق أبناء الشعب الفلسطيني أحدثت حالة من الغضب بين أبناء الشعب الفلسطيني ضد هذا الكيان اللقيط، حيث إن حالة الغليان التي يشهدها الشعب الفلسطيني ضد الكيان الصهيوني باتت واضحة، وتوعد أبناء المقاومة بشكل خاص وأبناء الشعب الفلسطيني بصفة عامة الكيان الصهيوني بالتهديد والوعيد وبعمليات تجعل الكيان الصهيوني يفكر الف مرة قبل ارتكاب أية حماقة.

يعيش المغتصبون الصهاينة هذه الأيام أجواءَ رعب وخوف غير مسبوقة لا سيما عقب الجرائم الاخيرة التي ارتكبها بحق أبناء الشعب الفلسطيني سواءً في غزة او في الضفة الغربية، فالتهديدات الصارمة التي أطلقتها فصائل المقاومة الفلسطينية بدك عمق الكيان الصهيوني خلال العدوان الاخير على غزة كرد على المجازر التي قام بها، جعلت الكيان الصهيوني يسارع للبحث عن حل للورطة التي وقع فيها ، وفعلاً تم وقف إطلاق النار بوساطة مصرية بعد تلقي الكيان الصهيوني هزيمة نكراء على أيدي المقاومين من أبناء الجهاد الإسلامي، عاد الكيان الصهيوني من جديد ليقوم باستهداف إبراهيم النابلسي ورفيقه في نابلس.

بعد استهداف إبراهيم النابلسي ورفيقه في نابلس أفادت القناة العاشرة العبرية بأن تل أبيب تخشى تنفيذ عمليات انتقامية في الضفة الغربية المحتلة، رداً على استشهاد إبراهيم النابلسي ورفيقه برصاص الجيش الإسرائيلي في نابلس، وقالت القناة نقلا عن مسؤولين إسرائيليين إن “المؤسسة العسكرية في إسرائيل عبرت عن مخاوف من وقوع عمليات انتقامية في منطقة نابلس تستهدف المستوطنين والجيش، ولا سيما في ضريح يوسف”.وصَعَّدَ جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته في الضفة الغربية والقدس، وذلك بعد يومين فقط من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين سلطات إسرائيل وحركة “الجهاد الإسلامي” الأحد الماضي.

حالة الخوف والرعب التي تسيطر على الكيان الصهيوني جعلت هذا الكيان يعلن حالة التأهب القصوى في مختلف أجهزة الأمن الصهيونية، حيث تؤكد المصادر أنه تم توجيه إنذارت عديدة  تفيد بأنه ستكون هناك عمليات انتقامية من قبل أبناء الشعب الفلسطيني رداً على الجرائم التي ارتكبتها “إسرائيل” خلال الأيام الماضية بحق الشعب الفلسطيني سواءً في الضفة الغربية او في غزة، وحسب المصادر؛ فإن التوقعات الصهيونية بوقوع عمليات انتقامية تتراوح بين تنفيذ عمليات استشهادية وعمليات خطف، وإطلاق نار. ورغم أن الأجهزة الأمنية الصهيونية تحسبت لوقوع ردود محتملة على الجرائم التي ارتكبتها، فقد أعلنت حالة التأهب، ومن الجدير بالذكر أن الخوف الصهيوني غير المسبوق، الذي تتحدث عنه الأجهزة الأمنية والشرطة الصهيونية يثير الذعر داخل المجتمع الصهيوني.

وفي هذا السياق تطرح العديد من التساؤلات منها هل بإمكان الكيان الصهيوني الغاصب أن يمنع حدوث عمليات انتقامية من قبل أبناء الشعب الفلسطيني رداً على الجرائم التي ارتكبها خلال الاسبوع الماضي؟ بالطبع لا يمكن للكيان الصهيوني أن يقف امام إرادة الشعب الفلسطيني المقاوم الثائر الذي لن يترك دماء قادته تهدر سُدى، فمع كل جريمة يرتكبها جيش الاحتلال الصهيوني يزداد أبناء المقاومة صلابة وإرادة في الصمود بوجه الكيان المحتل وهنا يُطرح سؤال ايضاً خلال المرحلة القادمة هل ينفذ أبناء الشعب الفلسطيني سلسلة عمليات موجعة ضد كيان الاحتلال؟ وهل  تصل العمليات الفلسطينية ذروتها في ظل الإجراءات الأمنية التي يعمل الكيان الصهيوني على الترويج لها؟

أكثر ما يقلق الكيان الصهيوني الغاصب هو عودة اتساع منطقة الصراع بين الشعب الفلسطيني والكيان الصهيوني، حيث ان غزة فقط لن تظل الصخرة التي تتحطم عليها أحلام الصهاينة بل إن المقاومة الفلسطينية نقلت المعارك ووسعت ساحة الصراع لتشمل الضفة الغربية وغيرها من المناطق التي شهدت في الفترة الاخيرة عمليات استشهادية ضد الكيان الصهيوني. فالعمليات في الضفة الغربية جعلت الكيان الصهيوني مرتبكا للغاية لان العمليات كانت تستهدف أماكن غير متوقعة، وهو ما يزيد الخوف لدى الصهاينة، حيث أصبحت جميع الأماكن ضمن دائرة الاستهداف.

في ظل الجرائم التي ارتكبها الكيان الصهيوني بحق أبناء الشعب الفلسطيني تم الرد من خلال قادة المقاومة في قطاع غزة بأن العدوان الصهيوني على قطاع غزة واغتيال ثلة من القادة المقاومين، وفي مقدمهم القائد الشهيد تيسير الجعبري، لن يحقق أهدافه في النيل من قوة المقاومة وتماسكها وصلابتها، لا بل ستكون تداعيات العدوان وخيمة على العدو الصهيوني وكل من يقف في صفه”.

وفي هذا السياق تمت الإشارة إلى أن “رد المقاومة الفلسطينية المدروس، أربك العدو الصهيوني الذي بدأ يستشعر تداعيات كارثية نتيجة عدوانه، وخصوصا بعد تحققه من إصرار المقاومة الفلسطينية على مواصلة إطلاق الصواريخ على أهداف “إسرائيلية” في المناطق الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال، لتكبيد العدو المزيد من الخسائر ردا على جرائمه المتمادية”.

من جهة أخرى يمكن القول إن إعلان العدو الصهيوني حصر المواجهة مع “سرايا القدس” الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، هو اعلان زائف، بدليل قتله المدنيين والاطفال. ولذلك، فإن كل قوى المقاومة، هي كل لا يتجزأ وموحدة في هذه المواجهة إلى جانب “سرايا القدس”يمكن القول إن تحرك الشعب الفلسطيني في مواجهة جرائم الكيان الصهيوني سيخلق جولة جديدة  من المقاومة ستخوضها المقاومة الفلسطينية في مواجهة العدوان، وستكون حاسمة في رسم المعادلة الجديدة، لأنها ستحاصر العدو وتصيبه بالخوف والرعب وبالقلق على استمرار كيانه الاغتصابي الاستيطاني على أرض فلسطين. فالتحية للقائد الشهيد تيسير الجعبري والقادة والمناضلين الشهداء من سرايا القدس ولكل الشهداء الذين ارتقوا، ولا سيما الأطفال منهم، وإنها لمواجهة حتى النصر والتحرير”.

في الختام تشير جميع تقارير وسائل الإعلام الأمنية والاستخبارية والسياسية التابعة للکيان الصهيوني إلى أن العدوان الاخير على غزة أحيا روح المقاوم بين الشعب الفلسطيني وخاصة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ وهو الأمر الذي يخاف منه مسؤولو کيان الاحتلال، في الوقت الراهن أيضًا، تتنبأ الأوساط الصهيونية بأن توقيت حدوث عمليات انتقامية ضد الكيان الغاصب سيكون قريبًا للغاية، وخاصةً بالنظر إلى تصاعد الجرائم الصهيونية في غزة ومدن الضفة الغربية. خوف الصهاينة هذا هو ما كشفته وسائل الإعلام العبرية حيث أفادت بأن الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن التابع للکيان يستعدان لمواجهة تصعيد محتمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال الايام المقبلة؛ وخاصةً مع ارتكاب الجرائم بحق أبناء الشعب الفلسطيني واغتيال القادة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.