سائقون “بحّارة” يتسببون بتفاقم أزمة الكاز في ديالى

النفط تقف عاجزة عن حل الأزمة

المراقب العراقي/ ديالى …
من المعروف إن مصطلح “البحّارة” مفردة شائعة في العراق، يتم إطلاقها على الأشخاص الذين يمتهنون شراء الوقود بأنواعه من المحطات الرسمية، وبيعه في السوق بسعر مختلف، وغالباً ما ينشط عملهم أثناء حدوث أزمة شح الوقود، بينما تقف وزارة النفط عاجزة أمام ايجاد حلول جذرية لهذه الأزمة.
وتتجدد بين الحين والآخر، أزمات المشتقات النفطية وأبرزها “الكاز” في ديالى والمحافظات الزراعية بشكل خاص، بسبب الفساد وتهريب المنتج وسوء الإدارة من قبل وزارة النفط الاتحادية، إضافة إلى الهيمنة السياسية والحزبية على ملف المشتقات النفطية.
الى ذلك، كشف مسؤول محلي وسائق عجلة، عن أسباب أزمة “الكاز” في ديالى، بعد الزخم الكبير الذي تشهده محطات الوقود على مدار الساعة، مرجعين الأسباب إلى قلة حصة المحافظة من المنتج، فضلاً عن حيل مارسها سائقو الحافلات الصغيرة، حتى تحولوا إلى “بحّارة” لبيع الكاز.
وقال قائممقام بعقوبة مركز محافظة ديالى، عبد الله أحمد الحيالي، إن المحافظة تشهد أزمة خانقة بمادة (الكاز) بسبب قلة حصص المحافظة وقلة منافذ التوزيع في المحطات الأهلية، وتقليل حصصها أو عدم تجهيزها من قبل شركة المنتجات النفطية، إلى جانب الروتين المعقد المعتمد في تجهيز العجلات بالكاز الذي يتضمن تصوير لوحات السيارات عبر الانترنت وتجهيزها مرة واحدة يومياً”.
وأشار الحيالي، إلى حيل وفساد اعتمدها الكثير من سائقي الحافلات الصغيرة وخاصة (الكيات) تمثلت بـ”تغيير لوحات السيارات يومياً وعدم كشفها بأجهزة التصوير في محطات الوقود”، لافتاً إلى أن “السائقين تركوا العمل في خطوط النقل بين الأقضية والنواحي، واتجهوا للحصول على كميات إضافية من الكاز وبيعها في الأسواق”.
وأضاف، أن بيع الكاز وحيل تغيير اللوحات تجارة مربحة تفوق العمل في خطوط النقل مئات المرات، مبيناً أن سعر البرميل الواحد من الكاز في السوق (السوداء) يصل إلى 200 ألف دينار، ما جعل الكثير من السائقين يتحولون الى (بحارة).
من جانبه، أكد أحد سائقي مركبات النقل (كيا بريجو) يدعى (س.ك)، أن “حيل وممارسات أصحاب الحافلات لا يمكن كشفها، وذلك بتغيير لوحات السيارات يومياً وببساطة”، موضحاً أن “كاميرات تصوير اللوحات في محطات الوقود لا تدقق شكل السيارة بل تعتمد الأرقام فقط”.
وأضاف السائق، أن بيع الكاز يدرّ بأرباح مالية كبيرة للكثير ممّن اتجهوا إليه في ظل ارتفاع سعر الكاز وحاجته الضرورية التي باتت مقاربة من حاجة الماء، لافتاً إلى أن قسماً من أصحاب سيارات الأجرة يحصل على 150 لتراً إلى برميل تقريباً، تتراوح من 100 إلى 140 ألف دينار يومياً، فيما لا تتجاوز واردات العمل في خطوط النقل 30- 35 ألف دينار يومياً، وأقل من ذلك في غالب الأحيان.
وقد شهدت محافظة ديالى، عودة أزمة الكاز الى محطات المحافظة وطوابير تمتد كيلومترات عدة ومازالت مستمرة الى يومنا هذا. وأظهر مقطع فيديو، طوابير العجلات والشاحنات وهي تمتد على الطرق الرئيسة لمسافات طويلة بسبب أزمة الوقود (الكاز) في المحافظة، يحدث هذا بينما وزارة النفط تقف عاجزة أمام ايجاد حلول جذرية لهذه الأزمة التي باتت تتكرر في محافظات عدة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.