حكومة التصريف تهتم بـ”نفايات الهول” على حساب أمن المناطق المُحرَّرة

ملف عوائل داعش يعود من جديد

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تستمر حكومة تصريف الاعمال برئاسة مصطفى الكاظمي بتخبطاتها وعملها غير المدروس وذلك عبر الإصرار على القرارات الجدلية والمُهدِّدة للأمن الداخلي، وهذه المرة عبر إعادة ملف اُسر داعش النازحة في مخيم “الهول” السوري ومحاولات إعادتهم الى الأراضي العراقية، تحت حجة أن المخاوف من هذا الإجراء “مُبالَغ فيها”.
ولايزال هذا الملف يثير حفيظة الأوساط السياسية والشعبية والنيابية، كونه يحمل تبعات خطيرة على المستقبل الأمني للبلاد من جهة وعلى أمن المناطق المُحرَّرة من جهة أخرى.
وأعلنت وزارة الهجرة والمهجرين عن قرب عودة 150 أسرة عراقية نازحة من مخيم الهول السوري، بمحافظة الحسكة، شمال شرقي سورية.
وهذه الدفعة هي الخامسة من نوعها والتي تحاول حكومة الكاظمي إعادتها بعد تأهيل 603 عائلات كان قد جرى نقلها إلى معسكر نزوح مغلق جنوبي مدينة الموصل وإخضاعها إلى برامج تأهيل نفسية واجتماعية بإشراف الأمم المتحدة.
وتزعم الجهات الحكومية أنّ العوائل في مخيم الهول يتم تدقيقها أمنيًا قبل نقلها وفي حالة وجود أي مؤشر أمني ضد أي عائلة يتم اعتقالها”، مبينة أنّ الأخبار التي يتم تداولها عن نقل العوائل التي تشكل خطرًا على أمن الدولة مبالغ فيها، وهذه محاولة للتبرير عن كارثة تهدد السلم الأهلي من خلال إعادة تلك العوائل التي وصفها نواب في البرلمان بأنها قنبلة موقوتة.
وحذرت عضو مجلس النواب زينب الموسوي، أمس السبت، من قنبلة موقوتة تسعى حكومة تصريف الاعمال الى زرعها بالمجتمع العراقي من خلال إعادة عوائل عصابات داعش الإجرامية الى المناطق المُحرَّرة.
وقالت الموسوي، إن هذه الخطوة يمكن أن تساهم في إعادة هيكلة جماعات داعش الإرهابي مرة ثانية، وهذا خطر كبير على العراق، خصوصا بعد ما قدم البلد الشهداء والمال لتحرير المدن من العصابات الاجرامية، وأن هذه العودة تشكل تهديدا أمنيا كبيرا جديدا على العراق.
وقد حذّر النائب عن المكون الآيزيدي محما خليل، في وقت سابق من استمرار نقل عوائل داعش من مخيم الهول السوري الى الجدعة في الموصل، مشيرا الى أن استمرار ذلك قرار خطير يهدد السلم الاجتماعي، مبينا أن هناك مخاوف من عودة تلك العوائل.
وكانت الحكومة العراقية قد وافقت على نقل عوائل داعش من مخيم الهول السوري الى مخيم الجدعة الواقع في محافظة نينوى، على الرغم من التحذيرات العديدة التي أصدرتها جهات سياسية وشعبية في المحافظة.
بدوره، أكد المحلل السياسي مؤيد العلي، أن “حكومة تصريف الأعمال تحاول أن تستغل الأزمة والظروف السياسية الخانقة من خلال تحقيق مكاسب معينة أو تبني مشاريع ذات بعد سياسي وخطيرة على الأمن الداخلي للبلد، وفي مقدمة تلك المشاريع ملف عوائل داعش”.
وقال العلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الإصرار على هذا الملف يأتي لتحقيق مكاسب سياسية وإرضاء طرف معين على حساب طرف آخر”، مشيرا الى أن “جميع المخاوف المطروحة من تلك العوائل مُبرَّرة وأن تلك العوائل تغذت وترعرعت داخل بيئة داعش وبالتالي
فإن زجهم في المجتمع العراقي هو كارثة بحد ذاتها”.
وأضاف، أن “الأمر المراد من ذلك هو دعم تيارات فتنة خلال السنوات المقبلة مهمتها زعزعة الأمن الداخلي في العراق خصوصا في المناطق المُحرَّرة ونشوب حرب فكرية فيها”.
وأشار، الى أن “على الحكومة ألَّا تتسرع بهذا الملف كي لا نصل الى ما لا يُحمد عقباه”.
ولفت، الى أن “المطالبات السياسية بتفعيل هذا الملف هي كلمة حق يُراد بها باطل”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.