مسلمٌ ولستُ إسلاميا ولكن للإنصاف .

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
لأن عنوان مقالي ينتهي بكلمة الإنصاف فللإنصاف أقول إن مفرداته المعلوماتية مختزلة من بحث للزميل فخري مشكور ولأننا لسنا بوارد العافية والوقت الذي يسمح لنا بقراءة البحوث فإني أحاول أن أضع إصبعي المرهق على الجروح التي أحاطت به من كل حدب وصوب على حقائق وتساؤلات تستحق التوقف عندها ولابد لها من إجابة واعية بعيدا عن العاطفة أو الانفعال أو التطرف . منذ عدة سنين ونحن نسمع ما بات يسمى بالإسلام فوبيا أو إرهاب الإسلامين أو فساد الإسلاميين وفشل الأحزاب الإسلامية وانتهاءً بجذور الإرهاب في الإسلام وثقافة العنف في الإسلام . عبارات نسمعها من رؤساء دول كبرى صديقة الى حد النخاع مع الدول الإسلامية . جمل وعبارات كأنها متفق عليها الثابت فيها الإسلام والمتغير فيه هو ما يلحق بها من فشل أو لصوصية أو فساد أو إرهاب أو عنف أو فتنة أو تطرف الخ . من هو ذلك الذي رسم هذا المخطط البغيض لتشويه صورة الإسلام ؟ ذاك الضد الفاعل ولا اُريد أن أشخصه أو أسميه . شيطان . متآمر . عدو . حاقد .. ربما كل هذه الأوصاف في شخص واحد . ولكن أي وسيلة اتبعوا وأي مسالك سلكوا ليبثوا تلك القناعات في عقول الشباب والبسطاء والسذّج ؟ لقد استخدمونا لنخدمهم ونحقق لهم ما يبتغون من حيث نعلم أولا نعلم . لقد قتلونا بنا . منابرنا الدينية التي تم اختراقها بشيوخ زائفين ومؤدلجين وبعضهم مؤطر بالجهل ودناءة النفس . الوسائل الإعلامية بما تحتويه من فضائيات تلفزيونية ووسائل التواصل الاجتماعي في السوشيل ميديا ومنظمات المجتمع المدني NGO التي صنعتها الأدوات الغربية وقامت بتغذيتها بالدعم المالي والسياسي والإعلامي عبر قنوات فضائية مثل البي بي سي والحرة والحرة عراق وقنوات عربية ومحلية مثل الجزيرة والعربية والسكاي نيوز والشرقية والبغدادية وغيرها العشرات التي تعرفونها . المؤلم في هذا الأمر أن الممول الأساس في هذا كله هو المال الإسلامي من أنظمة تدفع رغم أنفها كي تبقى في الحكم مثل السعودية ومشايخ الخليج وأئمة العمالة والتطبيع . وما يؤلم أكثر هو أن هذه القنوات المعادية للإسلام وهذه الوسائل تدام وتنجح بعمل كفاءات من الإعلاميين المسلمين الغافلين المسرورين بارتفاع الأجور التي يستلمونها فضلا عما انبرى لنا في الساحة تحت عنوان ناشطين مدنيين وناشطات مدنيات نشاهدهم بمنتهى البذخ والكرم على أبنائنا ليقودوهم الى الوجهة التي يشاءون تارة بحجة البحث عن وطن وأخرى للثورة ضد الإسلاميين الذين باعوا الوطن و( باسم الدين باكونا الحرامية ) . كذلك هم العمال والمهندسون والبناءون الذي خدموا اُولئك , كلهم من المسلمين خصوصا بعدما يئس الكثير منهم من حياة حرة كريمة عادلة في ظل أنظمة الحكم القائمة التي تاهت في ملذات الدنيا والصراع من أجل المناصب والمغانم والسحت الحرام . ولكن أعود وأقول للإنصاف .. هل سمعنا من ينبئُنا أو يروج أو يتحدث عن دكتاتورية العلمانيين أو عن حروب العلمانيين أو وحشية العلمانيين . لماذا ؟؟ هل هم منزّهون مثلا ؟؟ أم أنهم لم يشاركوا في السلطة والمناصب في العالم أو في العراق ؟ ألم يُشعل الحروب الكبرى في التأريخ القديم والحديث علمانيون؟ ألم يُشعل العلمانيون الحرب العالمية الأولى والثانية وقد يشعلون الثالثة؟ أليس الذي يحاصر دولة مثل كوبا منذ 60 سنة وكوريا منذ 50 سنة وإيران منذ 40 سنة وسوريا منذ 10 سنوات واليمن منذ 7 سنوات وفنزويلا منذ 5 سنوات ولبنان منذ 3 سنوات وما لا تعلمون وما لا تسمعون هم العلمانيون في أمريكا وأوروبا ؟ وقبل أن نأتي الى الساحة العراقية وفي مرور سريع مختزل عبر التأريخ القريب . ألم يكن هتلر مسيحيا وعلمانيا وهو الإرهابي المعروف بعنصريته ودمويته الذي تسبب بمقتل 60 مليون شخص في الحرب العالمية الثانية ؟ فهل سمعنا بالإرهاب المسيحي أو الإرهاب العلماني ؟؟ ألم يكن استالين الذي حكم الاتحاد السوفيتي من عام 41 الى 53 علمانيا بل إلحاديا وهو الذي تفنن في قتل 20 مليون شخص بأبشع الطرق ؟ أين المهتمون بالفوبيا والإرهاب من موسليني هذا مجرم الحرب الطاغوت وأين هو من إعلامهم . أين هم وأبواقهم من مجرم الحرب في البوسنة الجنرال راتكو ملاديتش الذي قتل الملايين من المسلمين في يوغسلافيا بالتسعينيات ألم يكن مسيحيا . ألم يكن إرهابيا فهل كان هناك المسيح فوبيا . ؟؟. وفي أفريقيا ألم يكن عيدي أمين علمانيا وهو الذي سرق أموال جيبوتي وحكم الشعب بالقهر والظلم والقوة ؟ وانتهاءً بحسني مبارك وثراء اُسرته وثورة الشعب المصري عليه هل كان إسلاميا أم علمانيا وزين الدين بن علي التونسي الذي سرق أموال ومجوهرات تونس بحقائب زوجته في الطائرة المتوجهة للسعودية .

ألم يكن علمانيا من الدرجة الأولى ؟ وإذا ما نأتي للعراق فهل الأكراد لدينا بالبارزاني والطلباني هم إسلاميون أم علمانيون ؟ أليس هم الذين نهبوا البلاد وامتصوا ثروات الجنوب ؟ هل الكتل الكبرى السنية والليبرالية والبعثية من أيام أسامة النجيفي الى محمد الحلبوسي وخميس الخنجر ومشعان الجبوري وأبو مازن وغيرهم إسلاميون أم علمانيون ؟؟ ألا نعلم ما فعلوا ويفعلون ونهبوا وينهبون وتآمروا ويتآمرون فلماذا إذن لا نسمع بدكتاتورية العلمانيين وفساد العلمانيين ولصوصية العلمانيين، بينما يملأ أسماعنا ضجيج دكتاتورية الإسلاميين وفساد الإسلاميين ؟ انصياع هؤلاء العلمانيين لدول الجوار مثل تركيا والسعودية أو الإمارات وانصياع الأكراد لإسرائيل لم يسمعنا يوما من يقول عنهم تبعية للغرب أو الشرق أو الجنوب ؟؟ أليس رئيس الوزراء الفاسد حد النخاع المصاب بالبلاهة هو علماني من الرأس حتى القدم ؟ لماذا لا نسمع من يتحدث عن فساده وفساد من يدعمه أو جاء به ؟؟؟ مقال لم ينتهِ بعد لكنني كتبته للحق والإنصاف ولا أبرئ فيه فاسدا أو عميلا كائنا من يكون ولكن للإنصاف أقول إن كل ما يقال وتسمعون برنامجا خبيثا معدا بعناية من سلاطنة البنتاغون ولندن وبني صهيون ويخدمهم أدواتهم لدينا ويديم زخمهم الهمج الرعاع الناعقون مع كل ناعق ،أما الإسلام الحنيف دينا وعقيدة فبريء ممّا يصفون .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.