أغلبية وطنية تتأهب لإخراج الاحتلال الأجنبي من العراق

بعد ان طال بقاؤه

المراقب العراقي/ احمد محمد…
يبدو ان مستقبل القوات التركية داخل الأراضي العراقية، سيكون مشابهاً لنظيرتها الأمريكية، حيث سيكون خروجها أمراً لا مفر منه، وذلك عاجلا أم آجلا، من خلال بابين أولهما، ثورة شعبية يقيمها أبناء الرافدين من جهة، وكذلك من خلال وقفة نيابية، تتمثل بإقرار قانون يحدُّ من الوجود التركي على الأراضي العراقية، سيما بعد الجريمة البشعة التي ارتكبها العدوان في مصيف “برخ” بمحافظة دهوك.
هذه المعطيات جاءت عقب قراءة دقيقة لعدد من المراقبين للشأن العراقي المحلي، والذين أكدوا أن العراقيين لن يسكتوا طويلاً أمام الاحتلال التركي، خصوصا بعد الفشل الحكومي في التصدي أو الرد على الانتهاكات التركية المستمرة، منذ أكثر من عام ونصف، وسط صمت حكومي مستمر.
إلى ذلك، ذكر نواب ومراقبون للشأن السياسي العراقي، ان الشعب العراقي يقف بالضد من الاحتلال الأجنبي، حيث سيخرج ضد القوات التركية، إذا حاولت قضم الأراضي العراقية، ويجعل من مصير قواتها كمصير القوات الأمريكية التي اخرجها من البلاد.
وتحاول تركيا أن تمارس محاولة ابتزاز سياسي واضحة، لتعيد إرثها المسلوب بموجب معاهدة لوزان حسب ما تعتقده، في وقت تم فيه انشاء مجلس الأمن والأمم المتحدة، ولم يعد هناك أحد يستطيع ان يعود للماضي، ولو تم ذلك لطالبت بغداد بالكثير من الأراضي التي كانت تحت سلطتها، والتي تمتد من الصين الى اسبانيا بحسب ما يرى مختصون.
بدوره، أكد عضو الإطار التنسيقي عارف الحمامي، أن القوات التركية لا تواجه ما واجهته القوات الأمريكية داخل الأراضي العراقية، بسبب انتهاكاتها بحق السيادة العراقية، وذلك لوجود العملاء من السياسيين داخل الحكومة والبرلمان، لديهم رغبة عالية ببقاء الاحتلال التركي داخل العراق.
وقال الحمامي، في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن هناك دعماً مباشراً وعلنياً للوجود التركي من قبل حكومة مصطفى الكاظمي في بغداد، وحكومة إقليم كردستان برئاسة العائلة البارزانية، فضلا عن كتل سياسية أخرى مرحبة بهم وبانتهاكاتهم المستمرة على السيادة العراقية.
وأضاف: “أن كانت هناك أغلبية وطنية في البرلمان تعمل على تشريع قانون لإخراج القوات التركية، فانه سيكون هناك تنصلٌ في التنفيذ من قبل الحكومة، بسبب حجم العمالة داخل المؤسسة التنفيذية”. وأشار الى أن حكومة عادل عبد المهدي عملت جاهدة على تنفيذ قرار اخراج القوات الأمريكية من العراق، إلا أن هذا الجهد صعب تكراره بسبب اختلاف توجهات الحكومة الحالية عن السابقة.
ولفت، الى أن عمالة الحكومة إزاء الملف التركي واضحة جداً، وهذا ما برهنته من خلال تجاهلها لأصوات الشعب، التي نادت بإخراج القوات التركية من العراق على خلفية جريمة “برخ” الأخيرة.
جدير بالذكر، ان الملايين من أبناء الشعب العراقي من مختلف الطوائف والقوميات كانوا قد شاركوا بـ”مليونية السيادة” وذلك تنديداً بالجرائم الأمريكية على الأراضي العراقية واستهداف الحشد الشعبي، فضلا عن الخروقات الأخرى التي يرتكبها العدوان الأمريكي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.