وجه الحسين

 

محمد مخلف العبدلي

 

عن الدموعِ حكاياتي عن اللهبِ

عن الذينِ تخطو سُلَّمَ العتبِ

حيثُ التقى الفوز بالخيباتِ في زمنٍ

ما كانَ فيه سوى وجهِ الحسينِ أبي

ورجّتُ الارضُ حتى بانَ خائنُهم

يطوي الدروبَ ويذكي النارَ بالحطبِ

وبانَ خزي الذين كانوا بأولِها

قد يمموا الدربَ بالآياتِ والخطَبِ

وها هو البدرُ في أيامهِ صدحت

منهُ العباراتِ تروى من أبٍ لصبي

وحولهُ من نجومِ اللهِ ساطعةٌ

تفديهِ بالنفسِ والأخيارِ والنجبِ

وقالَ قولتهُ والكونُ رددها

ولم تزلْ في ثنايا الشعرِ والادبِ

إني خرجتُ لإصلاحٍ وقد علموا

وما خرجتُ لأموالٍ ولا رتبِ

إن كانَ دينكَ يا جداهُ يطلبني

فيا سيوفَ العدى يا غايةَ الطلبِ

خذي الذي شئتِ كي تبقى لنا قيمٌ

ويستقيمُ لنا دينٌ من العطبِ

وجالتِ الخيلُ والبيداءُ مظلمةٌ

والنارُ مسعورةٌ كالغولِ من سغبِ

وداستِ الخيل اطهاراً وما عرفت

بأنهُم سادةٌ من أطهرِ النسبِ

وخيمةٌ بينهم دارت عباءتها

تطرزُ الدينَ بالتبريزِ والذهبِ

لترسمَ الدينَ في أحلى معارفهِ

وتملأَ الكونَ آياتٍ منَ العَجبِ

وأهلُ بيتٍ لهم في الكونِ منزلةٌ

ترابُهُم عسجدٌ من أطهرِ التربِ

هم الشهادةُ ترجوهم وتقصدهم

في كربلاءَ لهم دمعاتُ تنتحِبِ.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.