ابن سلمان يهدر 24 مليون دولار على جهاز متخصص بقمع المعارضين

هل تتكرر حادثة تقطيع خاشقجي ؟

 

 

المراقب العراقي/ متابعة..

كشف موقع مرآة الجزيرةنقلًا عن مصادر خاصة به، عن توجيه وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان بتخصيص 24 مليون دولار لمصلحة وحدة أمنية، دُشّنت مؤخرًا بغرض قمع معارضي المملكة في الخارج.

وقال الموقع، إن ولي العهد طلب السرعة في توفير المبلغ للوحدة الحديثة لمحاصرة نفوذ المعارضين في الخارج. وذكرت مصادر للموقع، أن ابن سلمان وافق على رفع رواتب الوحدة الأمنية الجديدة، وتوفير مستلزمات تقنية وفنية عالية، لرصد ومتابعة معارضي السعودية، لافتة الى أنها تتبع مباشرة لجهاز أمن الدولة الذي يتبع مباشرة لابن سلمان.

وبيّن الموقع، أن ابن سلمان أمر باستخدام كل أساليب المراقبة والتجسّس لمحاصرة نفوذ المعارضين وعلاقاتهم داخل المملكة. وأشار إلى أن الامير وجّه لاستهداف وملاحقة واعتقال كل من يتواصل من داخل المملكة مع المعارضين في الخارج ومنع أي أنشطة لهم. وذكر أن تنامي نفوذ وتأثير المعارضين في الخارج يشغل بال ابن سلمان الذي يشعر بأنه تهديد خطير له ولحكمه الاستبدادي حسب الموقع.

وفي وقت سابق من عام 2021 أصدر موقع “Foreign Lobby” الأمريكي تقريراً قال فيه، إن صندوق الثروة السيادي السعودي استأجر شركة “Teneo” للاستشارات في نيويورك مقابل 2.7 مليون دولار من أجل المساعدة في تهدئة مخاوف المستثمرين الأمريكيين من الاستثمار في السعودية، وكذلك من أجل مكافحة الأبواق الإعلامية التي تنتقد ابن سلمان داخل الولايات المتحدة الأمريكية.

كما أضاف الموقع، إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، يستخدم ثروات المملكة لتلميع صورته لدى الغرب وتخفيف حدة الانتقادات التي يتم توجيهها إليه، وأوضح أنه سيناط بشركة الاستشارات مكافحة الصحافة التي تنتقد ابن سلمان على خلفية جرائمه بحق النشطاء السلميين وقمع حرية الرأي والتعبير.

عمل محمد بن سلمان منذ توليه ولاية العهد في انقلاب أبيض عام 2017 حتى الآن، على شخصنة خزينة المملكة وإدارتها بالشكل الذي يحقق أهدافه وأطماعه الشخصية. ولم يكتفِ بأموال الدولة بل طالت سرقاته المواطن أيضاً، وذلك من خلال فرض ضرائب مرتفعة في ظل الصعوبات الاقتصادية وهذا سبب حالة كارثية على مستوى المعيشة في المملكة.

ففي عهد ابن سلمان أصبح المواطن زبون الدولة، وعليه أن يدفع لخزينتها عبر نظام الضرائب الجديد، وتحولت المؤسسات الخدمية إلى شركات جباية، والمؤسسات العسكرية إلى شركات أمنية تحمي مصالح الأمير فقط وتتجسس لحسابه الخاص.

أما صندوق الاستثمارات العامة فقد تحوّل إلى محفظة شخصية له يتصرف بها حسب مصالحه الشخصية، فسيطر على ثروات الوطن وأدرجها في ميراث عائلته وحوّل المسؤولين الحكوميين إلى مندوبين لشركته الخاصة.

كشفت شهادة للمسؤول الاستخباراتي السعودي السابق سعد الجبريأمام القضاء الأمريكي، أن ولي العهد وحاكم المملكة الفعلي الأمير محمد بن سلمان، دفع مليون ريال سعودي لإسكات صوت حساب مجتهد الشهير على موقع تويتر.

وعلى وفق وثيقة لشهادة الجبري نشرها الصحفي الأمريكي الشهير زيد بنيامين، فإن الأول أبلغ إحدى المحاكم الأمريكية، في نيسان 2021، بأن ابن سلمان تفاخر أمامه بإسكات صوت حساب مجتهد.

وجاء ذلك مقابل مليون ريال سعودي (نحو 300 ألف دولار) دفعها ولي العهد، لـرجله في تويتر في عام 2015.

وكشفت تقارير صحفية غربية، في السنوات الأخيرة، معلومات عن أموال دفعتها المملكة لموظفين في تويتر من أجل إمداداهم ببيانات تساعد في ملاحقة المعارضين. وفي 2019، أعلن القضاء الأمريكي أن محكمة فيدرالية في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا، وجهت التهم لثلاثة أشخاص هم سعوديان أحدهما موظف سابق في تويتروأمريكي كان يعمل في الشركة نفسها، بالعمل كوسطاء والتجسس على مستخدمين لمنصة التواصل الاجتماعي وجهوا انتقادات للعائلة المالكة في السعودية.

وقال النائب العام الأمريكي في حينه، إن الشكوى الجنائية تتهم عناصر سعوديين بالبحث في الأنظمة الداخلية لتويتر، من أجل الحصول على معلومات شخصية عن معارضين سعوديين والآلاف من مستخدمي تويتر.

ووجهت التهم للسعودي علي آل زبارة والأمريكي من أصل لبناني أحمد أبوعمو باستخدام صفتهما كموظفين في تويتر للحصول على عناوين بروتوكول الإنترنت والبريد الإلكتروني وتواريخ الولادة من حسابات على تويتر، ونقل هذه المعلومات بعد ذلك إلى الرياض. وقدم آل زبارة في 2015 معطيات عن 6 آلاف حساب على الأقل وخصوصا حول معارض سعودي لجأت عائلته إلى كندا، كما ورد في محضر الاتهام. ويبدو أن أبوعموتجسس على العديد من الحسابات بين نهاية 2014 وبداية 2015 مقابل ساعة فاخرة ومبلغ 300 ألف دولار على الأقل. أما السعودي أحمد المطيري، فهو متهم بأنه قام بدور وساطة بين الرجلين وحكومة بلده.

بعد جريمة قتل عبد الرحيم الحويطي وتهجير قبيلته، قدمت منظمات حقوقية، دعاوى ضد ابن سلمان وضد المملكة ومنعت العديد من الشركات من الاستثمار في مشروع نيوم، فاضطر الأمير الطائش إلى توقيع عقد بقيمة 1.7 مليون دولار مع شركةRuder Finnللعلاقات العامة من أجل مساعدته بتلميع صورة مدينته الخيالية نيوم. وتعدRuder Finn، واحدة من أكبر شركات العلاقات العامة في العالم، ويسعى ابن سلمانمن خلالها إلى المساعدة في تحسين صورة مشوهة لمشروع نيومالذي تبلغ تكلفته 500 مليار دولار.

وينص هذا العقد على أن تقوم الشركة المذكورة بتطوير مواقع على الانترنت وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي خاصة بـنيوم، إضافة إلى حملات دعاية في وسائل الإعلام الدولية ووسائل التواصل تتعلق بالترويج لنيوم كمدينة المستقبل. كما يتضمن عمل الشركة أيضًا، محاولات للتأثير على أفراد من الجمهور الأمريكي والمسؤولين الحكوميين الأمريكيين، فيما يتعلق بمشروع مدينة نيوم، والذي يخدم المصلحة السياسية للحكومة السعودية.

وفي بريطانيا أيضاً حاول الأمير ابن سلمان تلميع صورته بعد مقتل الخاشقجي ودفع مئات الملايين من الجنيهات الاسترلينية إلى شركة سي تي اف بارتنرز للدعاية والعلاقات العامة والتي يديرها سير لينتون كروسبي، الحليف المقرب لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، وذلك من أجل تلميع صورة ولي العهد.

وبعد العزلة التي شعر بها الأمير محمد بن سلمان إبان مقتل الخاشقجي، توجه إلى الدول الآسيوية التي شعر أنه بإمكانه أن يضمها إلى صفه بأموال الخزينة السعودية، حيث قدم 20 مليار دولار للجانب الباكستاني تحت عنوان “صفقات” من اجل الحصول على الحفاوة المبالغ فيها من قبل اسلام اباد. والتي كانت ثمناً للرايات التي استقبل بها عند وصوله إلى اسلام آباد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.