أحزاب سياسية متنفذة تسعى لمنح عقود “مغرية” إلى شركات تركية

مليارا دينار مهددان بالضياع على صفقات مشبوهة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي..
هناك توجه لدى الأحزاب السنية بمنح الشركات التركية عقودا جديدة ضمن قانون الأمن الغذائي في المناطق المُحرَّرة بأسرع وقت بعد تخصيص نحو ثلاثة تريليونات دينار لتلك المناطق إذ فتحت هذه الأموال شهية الأحزاب، لاسيما حزب تقدم الذي يترأسه محمد الحلبوسي والذي يعُدُّ تركيا العمق السياسي للأحزاب السنية، وهناك أيضا 500 مليار دينار ضمن صندوق إعمار المناطق المحررة و300 مليار ضمن صندوق تعويضات المتضررين من العمليات الحربية ونحو 250 مليارا مخصصات للمحافظات السنية لرفع مستوى الفقر، فضلا عن عقود وزارة التجارة مع الشركات التركية لاستيراد مواد ضمن السلة الغذائية كلها تم الاستيلاء عليها من قبل الأحزاب السنية .
تلك المبالغ هي مخصصات لإعمار المطارات والطرق والمستشفيات وإقامة بعض المشاريع ستذهب جلها لشركات تركية بحسب توجيهات مباشرة من حزب تقدم لرؤساء الدوائر الإدارية مثل محافظي الأنبار ونينوى، فضلا عن مشاريع في ديالى وصلاح الدين.
المخاوف تولدت من عقد صفقات مشبوهة تزيد من الهيمنة التركية على الاراضي العراقية بالتزامن مع قيامها بأعمال عسكرية، لتسيطر على محافظات إقليم كردستان بأكملها وسط صمت حكومي وسياسي فضلا عن سياسة التعطيش التي تمارسها تركيا تُجاه العراق ، خاصة من الأحزاب السنية التي ترى مصالحها مع تركيا بعيدا عن المصلحة الوطنية.
حجم التبادل التجاري مع تركيا يتجاوز الـ20 مليار دولار وما زالت حكومة المركز تتعامل مع تركيا متناسية احتلالها لشمال العراق وقطع المياه عن نهري دجلة والفرات، أما زيارات الحلبوسي المتكررة الى تركيا فهدفها تعميق علاقات الأحزاب السنية مع أنقرة التي تقدم الدعم لهم على جميع الأصعدة.

وأكد المختص بالشأن الاقتصادي د.عباس الجبوري في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “الأحزاب السنية تتمتع بعلاقات جيدة مع تركيا فهم يعدونها الداعم الأول لتلك الأحزاب , لذا كانت هناك زيارات عديدة للحلبوسي الى أنقرة، لتحقيق أهدافهم”.
وبين أن “هناك إصرارا سنيا على منح الشركات التركية كافة العقود في المناطق المُحرَّرة وضمن الأموال المخصصة للأمن الغذائي والتي تقدر بنحو تريليون دينار”.
وأوضح أنه “يجب إخضاع تلك العقود الى الرقابة المالية لمراقبة أموال الأمن الغذائي، وكان من الأجدر بالأحزاب السنية أن تراعي مصالح العراق من خلال المطالبة بسحب القوات التركية من الشمال , فضلا عن الضغط على تركيا لمنح العراق حصته المائية، لكن مصالح الأحزاب السنية مع المصالح التركية”.
يذكر أن عضو ائتلاف دولة القانون د. فراس المسلماوي أكد أن “ذهاب كل من الحلبوسي والخنجر بشكل متواصل الى تركيا أمر مثير للاستغراب ولابد أن يتحرك البرلمان العراقي لمساءلة الحلبوسي وأسباب تلك الزيارات المتكررة الى أنقرة في الوقت الذي فيه تقصف تركيا أجزاءً واسعة من الاراضي العراقية ولم تحترم سيادة البلاد”.
وكان عضو مجلس النواب محمد حسن القدري، قد أكد وجود تحرك من قبل أعضاء المجلس لمساءلة رئيس المجلس محمد الحلبوسي حول أسباب زيارته إلى تركيا بحضور رئيس مخابراتها.
وقال القدري في تصريح صحفي، إن “مساءلة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي حول أسباب زيارته إلى تركيا ولقائه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس المخابرات تحتاج إلى تقديم 50 توقيعا لرئاسة المجلس من قبل نواب يطلبون مساءلته “.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.