رئيس البرلمان “يتوارى عن الأنظار” في أعقد أزمة سياسية

الحلبوسي يُحرَج بتواقيع حيّة

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
علمت “المراقب العراقي” من مصدر واسع الاطلاع على مجرى المفاوضات السياسية المكوكية، بأن الإطار التنسيقي والقوى المتحالفة معه، قدّم لرئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، 180 توقيعًا حيًّا لتحديد موعد لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية التي طال انتظارها.
ووفقًا للمصدر ذاته فإن الحلبوسي مازال “يتملّص”، من طلب إنهاء تعليق عمل البرلمان، وتنظيم جلسة خاصة لانتخاب الرئيس وتكليف رئيس وزراء للحكومة الجديدة.
ويأتي ذلك على وقع الأزمة الخانقة التي رافقت المشهد السياسي منذ قرابة 10 أشهر، في الوقت الذي يسعى فيه الإطار التنسيقي إلى إيجاد حلول بديلة للخروج من جو المشاحنات والتعقيد السياسي.
وفيما تشهد المنطقة الخضراء اعتصامًا أمام مبنى البرلمان، منذ إعلان الإطار عن مرشحه لرئاسة الحكومة، تبلورت فكرة جديدة لدى القوى السياسية، تقضي بعقد جلسة للبرلمان في بغداد أو محافظة أخرى، تجنبًا لأي تصعيد محتمل.
وتشير معلومات واردة من “الغرف المغلقة”، إلى أن الحلبوسي “يتذرّع” بضرورة وجود اتفاق مسبق بين القوى السياسية، قبل إعلان موعد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، فيما يصرُّ الإطار التنسيقي وحلفاؤه على إنهاء تعليق عمل مجلس النواب “فورًا” وبدون شروط مسبقة، بغية إكمال الاستحقاقات الدستورية.
وحزم رئيس تحالف الفتح هادي العامري قبل يومين أمتعته، وتوجه إلى إقليم كردستان للاطلاع عن كثب على آخر مجريات الاتفاق بين الحزبين الرئيسيين، بشأن مرشح رئاسة الجمهورية، وضمان مشاركة القوى الكردية في جلسة البرلمان المرتقبة.
وعلى ما يبدو فإن زيارة العامري لاقت ترحيبًا من القوى الكردية، التي تتحدّث عن “مؤشرات إيجابية”، قد تنتجها هذه الزيارة التي تأتي في إطار مبادرة سياسية قد تشمل التيار الصدري.
وعن ذلك يقول عضو ائتلاف دولة القانون زهير الجلبي لـ”المراقب العراقي”، إن “الأزمة السياسية الحالية لا يمكن أن يتم حسمها عبر الشارع والتظاهرات”، محذّرًا في الوقت ذاته من مساعٍ لـ”تمديد عمل حكومة تصريف الأعمال برئاسة مصطفى الكاظمي لمدة أطول”.
ويرى الجلبي أن “النظام الداخلي لمجلس النواب لم يتضمن أي بند يمنع عقد الجلسات في أي مكان يراه الأعضاء مناسبًا، خارج مبنى المجلس الذي يشهد الآن اعتصامات ينظمها التيار الصدري”، مؤكدًا “ضرورة الإسراع في المضي بتشكيل حكومة قوية قادرة على إدارة دفّة الأزمات في البلاد”.
حديث الجلبي لاقى تأييدًا من الخبير القانوني علي التميمي، الذي قال في تصريح صحفي، إن “المادة 21 من النظام الداخلي للبرلمان أجازت عقد جلسة مجلس النواب في بغداد أو في مكان آخر”.
كما بين التميمي أن “الآلية الوحيدة لحل البرلمان تتلخص بتقديم طلب من ثلث الأعضاء وأن يتم التصويت بالأغلبية على حله وذلك حسب المادة 64 من الدستور”، مستدركا بأنه “لا يمكن تطبيق الشطر الثاني من المادة التي تسمح بحل البرلمان بطلب من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب باعتبار أن الحكومة الحالية حكومة تصريف أعمال”.
وقد أشار التميمي إلى أن “البرلمان وقبل أن يحل نفسه فبإمكانه أن يصوت على تخصيص الأموال الكافية لإجراء انتخابات مبكرة وأن المفوضية تمتلك إمكانية إدارة العملية الانتخابية”.
وعقد قادة الإطار التنسيقي، مساء أمس الاثنين، اجتماعًا في بغداد، بحثوا خلاله مخرجات جولة اللقاءات والاجتماعات التي قام بها العامري خلال الساعات الماضية في إقليم كردستان.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.