الومضة المدهشة والبناء المكثف عند الشاعر عبدالامير محسن

رجب الشيخ..
الغاية القصوى والأساسية لاي شاعر هو رسالته الإنسانية والاشتغال على المفاهيم والقيم الإبداعية والجمالية في عملية البناء الحقيقي وإبراز الغايات والأهداف الحيوية في عملية الإنتاج الفكري على مستوى الشارع الثقافي .. حيث أن الشاعر اعتمد على الصور الشعرية ( الومضة ) إضافة إلى التصورات الذهنية الشعورية واضعا نصب عينه كيفية استخدام التكثيف الدلالي والبناء للنص من الناحية الإنسانية والاشتغال على المفاهيم والقيم التكوينية للمبنى الجديد في تطوير النص النثري وكيفية التعامل الصوري والانفعالي .. كما جاء في أحد نصوصه . كخطواتٍ أخيرة
لمسافةٍ عجوز ،
تتكئ على عَصاكَ المتآكلةِ ،
تلك السنينُ
المكابرة ..
مثلَ جنازةٍ هرمة
تلك الذكرياتُ التي تحتضر ،
بانتظار طقوسها الأخيرة …
المدخل
الاعتماد على الأصوات المنبعثة في فضاءات مكثفة وبناء الصورة السحرية المدهشة والتفتيش عن سبل تعزيز لقطات تخدم الحركة المدورة للإمساك بالفكرة التي يستخدمها في نقل الفكرة ضمن جدلية المقاربة
كما أن الشاعر ركز على الأسلوب المعرفي في إعطاء الأدوار دون الاقحام غير مجدي و التي تمر ضمن مسار أحداث ترمي إلى رسم المشهد بأسلوب رشيق دون اللجو إلى بعثرة الأفكار لغرض تكريس المبتغى والوصول إلى الحلقات المتكاملة في مزج الجدلية القائمة على التصوير الحسي…. وهنا يظهر التدفق الإبداعي كما يقول
الأيامُ ..
بعضُ أقنعةٍ
عارية
ترتدي وجهكِ المتآكل ..
الذنوبُ
التي تنتظرُ وقتكَ المتأخر ،
ليست طرقاتٍ معبدة
لوحيٍ تائه …
لا تنحني للتجاعيد ،
تلك الذكرياتُ التي
تتعطرُ لأيامٍ تحتضر
الخاتمة : الدور الكبير للشاعر هو بناء الومضة بشكل يعطي الجانب الجمالي والتكتيكي لرسم اللوحات الشعرية التي ترتقي لمستوى الابداع والتميز والاقتراب إلى المتلقي بصورة أكثر جدلية ضمن تركيبة تعطي مدلولات حقيقية وفق معطيات وانساق ومفاهيم ناجعة للوصول إلى المخيلة التي يشتغل عليها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.