أهوار واسط تعاني الجفاف.. لم يبق في الهور ماء أو قصب!

 

تتعرض أهوار واسط لأزمة جفاف كارثية مع انحسار المياه فيها ما يهدد الثروة الحيوانية فيما يرى مختصون ان نظاما بيئيا متكاملا على وشك الانهيار في الأهوار، وإذا انهار هذا النظام فإن سكان الأهوار سينزحون إلى المدن .
صفقة غير مرضية له لكنه مرغم عليها، عقدها محمد حميد، أحد سكان أهوار محافظة واسط، مع رجل جاء ليشتري أحد جواميسه، فباعه بثمن رخيص لأنه سيخسره في كل الأحوال.
ويقول حميد ، إن “سعر الرأس الواحد من الجواميس كان يبلغ أكثر من 3 ملايين دينار، لكن انحسار الماء بدأ يتسبب بنفوقها، وهو ما يدفعنا إلى بيعها بأسعار منخفضة جدا تصل إلى 400 أو 300 ألف دينار فقط”.
ويضيف حميد أن “الجواميس هي المصدر الأول لرزقنا، فقد كنا نعيش من بيع الحليب والقيمر المستخرج منها، ولكن الآن مع انخفاض مناسيب المياه وتلوثها، صار علينا شراء المياه النظيفة بأسعار باهظة لتغطس فيها الجواميس، وهذه تجارة خاسرة”.
ويوجد في محافظة واسط العديد من الأهوار، أغلبها مشتركة مع محافظات أخرى، وأبرزها هور الشويجة وهور الدلمج، وهو مشترك مع محافظة الديوانية.
ويتعرض العراق لمخاطر التصحر بسبب موجات الجفاف الناتجة عن قلة الحصة المائية لنهري دجلة والفرات بعد بناء عدة سدود عليهما من قبل دول الجوار على الرغم من وجود اتفاقيات ومعاهدات دولية تنظم ذلك مثل معاهدة “رامسار” للأراضي الرطبة التي انطلقت عام 1971 في إيران وأصبحت سارية المفعول عام 1975، وتتخذ من مدينة جنيف مقرا لها، وانضم إليها العراق عام 2007.
وكانت وكالة الأنباء الفرنسية وثقت العام الماضي “جريمة بيئية” في أهوار العراق، بسبب مياه المجاري الثقيلة التي تتدفق لها من أنابيب الصرف الصحي مباشرة، ما أدى إلى نفوق كميات كبيرة من الأسماك.
إلى ذلك، يوضح معاون محافظ واسط حسن الشمري، أن “الأزمة المائية عامة ولا تقتصر على واسط فقط”.
لافتا إلى أن “قلة إطلاق المياه المخصصة للعراق من الجانب التركي تسببت بعدم وصول المياه بصورة كافية من سد الموصل”.
ويبين الشمري أن “واسط تضم سد الكوت ذا الدور الأساسي في رفع مستوى المياه، ولكن هذا السد لم يخدم محافظتنا بسبب اعتماد المناطق الجنوبية عليه أيضا كالبصرة وميسان، لذلك جفت الأهوار بنسبة 70 بالمئة، وفي حال استمرار عدم وصول المياه للأهوار سنشهد هجرة كبيرة منها”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.