عامان على اقتصاد متهالك وركود حاد يطوق السوق العراقية

تركة ثقيلة على أبواب الحكومة المقبلة

المراقب العراقي/المحرر الاقتصادي..
عامان وعصب البلاد “الاقتصاد” في إنعاش وموت سريري ينذر بمهلكة كبيرة إذا ما تداركت الحكومة الجديدة الحال لإعادة الروح الى السوق المتدهورة وثقة الناس التي صارت تتعامل مع واقع بائس مليء بالوعود العرجاء، وتزامنا مع حراك لإنهاء مهزلة العشوائية في إدارة هذا الملف يترقب الشارع برنامجا حقيقيا ينبثق من الواقع الذي هشمت أضلاعه حكومة تعيش في عالم فيسبوكي لا علاقة له بمتطلبات المرحلة وما يدور في العالم.
وفي جردة سريعة لحساب رصيد هذه الحكومة في الشارع يؤكد مواطنون أن “واقع الحكومة يشير الى اهتمامها بالدعاية الفارغة والتطبيل الى منجزات وهمية أكثر من العمل الجدي، إذ لم يلمس المواطنون حركة في الحياة وإنما صار الركود عنوانا للسوق الذي انتكس بسبب سياسات خاطئة ومرتبكة في مقدمتها رفع سعر الدولار الذي أنهك الفقراء”.
وفي هذا الصدد تقول “لمياء كاظم “44” عاما إن “الحال يشمل موظفي الدولة أيضا فحساب الصرف دمر الرواتب وقلل من قيمتها الشرائية، وهي هجمة لتدمير الطبقة ذات الدخول المتوسطة في المجتمع بحسب قولها”.
لكن الراقص مع الأفاعي “كما يحب أن يسمي نفسه”، لا يزال يسعى لإدامة بقائه في السلطة رغم الرفض الشعبي والسياسي لاستمرار الفشل في مفاصل الحكومة التي انشغلت بترضية الأحزاب والعائلات الحاكمة وتناست لقمة الناس.
ومن جهتها تؤكد النائبة السابقة ندى شاكر جودت أن “الملف الاقتصادي في العراق واجه فشلا حادا بجميع المجالات بسبب السياسات الخاطئة في إدارته”.
وذكرت جودت في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “إعادة الحياة الى هذا المرفق الحيوي ليست مستحيلة لكنه يحتاج الى سياسة إدارية حكيمة وقدرة على التصميم والانجاز”، لافتة الى أن “ما جرى هو بقاء أغلب الخطط والسياسات الاقتصادية التي تم الحديث عنها “حبرا على ورق”، مشيرة الى “أهمية وجود نظام مؤسساتي صحيح للنهوض بعملية البناء والاستثمار في قطاعات “الزراعة والصناعة والنفط والجمارك وغيرها من الموارد التي تستنزف بطريقة عشوائية”.
ويشير مختصون أن حكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته مصطفى الكاظمي فشلت فشلا ذريعا في الملف الاقتصادي، في الوقت الذي يحتاج فيه هذا الملف المعقد الى قرارات جريئة وعاجلة لمعالجة أزمة استمرت أكثر من عامين .
ويؤكد الخبير بالشأن الاقتصادي سلام حمزة في حديث لـ”المراقب” العراقي” أن “الحكومة المقبلة التي يدور الحديث عن تشكيلها يجب أن تحمل الملف الاقتصادي ضمن أهم أولوياتها لطمأنة المواطنين على مستقبل بات مشوها بسبب العشوائية في اتخاذ القرارات وإهمال هذا المرفق”.
ويضيف حمزة أن “البلاد تشهد أزمة حقيقية في عملية استثمار الثروة، وأن ضياعها نتيجة الاعتماد على إمكانيات ضعيفة لم تؤسس قاعدة رصينة في الاقتصاد، فالكثير من الثروات في العراق مهملة فضلا عن القطاع الخاص والزراعة والصناعة التي صارت في طي النسيان لعدم جدية الحكومة في تحريك عجلتها المتآكلة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.