أطراف سياسية تضغط على الحلبوسي لاستئناف جلسات البرلمان

الرئاسة تتهرب من تقديم مبررات "منطقية" للتعطيل

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
لم يعد هناك مبرر حقيقي لاستمرار تعطيل عمل المؤسسة التشريعية المتمثلة بمجلس النواب وإيقاف الجلسات البرلمانية وتعليق عمل اللجان الداخلية، خصوصا بعد انتهاء التظاهرات التي وقعت بالقرب من مبنى البرلمان، ففي ظل حالة الاستقرار التي يشهدها الوضع السياسي وتحرك الكتل صوب إيجاد الحلول اللازمة للخروج من عقدة رئيسي الجمهورية والوزراء، يرى مراقبون أنه من الضروري استئناف عمل مجلس النواب في القريب العاجل.
واتهم المراقبون، هيأة الرئاسة سيما رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي بتفضيل خيار “التعطيل” مجاملة لبعض الأطراف السياسية، وخشية اندلاع تظاهرات ضده أو سحب البساط من تحته كرئيس للبرلمان لدورة ثانية.
وتصر أطراف الإطار التنسيقي، على خيار استئناف عمل مجلس النواب، معتبرين إياه بدايةً للخروج من المأزق الحالي.
وأعلن الإطار في وقت سابق عن تقديم طلب رسمي إلى رئاسة البرلمان موقع من 183 نائباً، لعقد جلسة برلمانية جديدة، في خطوة أولية للمضي نحو تشكيل الحكومة الجديدة.
لكن من المستغرب أن هيأة الرئاسة قد تجاهلت جميع تلك المطالب، الخطوة التي اعتبرها الإطار بأنها استفزاز للشعب العراقي.
يذكر أن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي كان قد أعلن في 30 تموز الماضي تعليق عمل البرلمان حتى إشعار آخر بعد اقتحام أنصار التيار الصدري المنطقة الخضراء، وسيطرتهم على المبنى الواقع وسط المنطقة الدولية المحصنة ببغداد.
هذا ودعا رئيس كتلة الصابئة المندائية اُسامة البدري، الى ضرورة عودة جلسات مجلس النواب، مؤكدا أن هناك ملفات كثيرة تحتاج إلى عودة الجلسات لحسمها.
وقال البدري، إن “عودة جلسات البرلمان للانعقاد بمثابة بادرة أمل للمواطنين”، لافتا إلى أن “الشارع العراقي يترقب عودة الجلسات لإنجاز القوانين المهمة، مشيرا الى أن استمرار تعطيل الجلسات أمر لا يصب بمصلحة الشارع كونه يعطل تمرير القوانين المتعلقة بمطالب الشعب”.
ولفت الى أن “انعقاد البرلمان يعد الخطوة الأولى لتنفيذ إقرار مشاريع القوانين وعودة اللجان النيابية إلى ممارسة عملها الرقابي”.
بدوره، أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد الخفاجي، أن “استئناف أعمال البرلمان بات أمرا ضروريا جدا للخروج من المأزق الراهن”، متهما رئيس البرلمان بالانحياز الى مصلحته على حساب المصلحة العامة”.
وقال الخفاجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “تجاهل تواقيع كتلة سياسية كالإطار التنسيقي، هو أمر في غاية الخطورة، كونه يعد تجاهلا لأصوات الملايين من العراقيين الذين تمثلهم كتلة الإطار التنسيقي”.
وأضاف، أن “هيأة الرئاسة أمام خيارين لا ثالث لهما، إما استئناف عمل الجلسات أو تقديم مبررات منطقية وعقلانية لاستمرار تعطيل عمل المجلس”، مشيرا الى أن “هناك الكثير من المشكلات التي سيكون حلها سهلا في حال استئناف عمل البرلمان”.
ولفت، الى أنه “في مقدمة تلك الأمور التي ستُحل هي عقدة رئيس الجمهورية وتمرير الموازنة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.