مهسا أميني، وزينب العراقية، والطرف الثالث..!

 

 

بقلم/ علي حسين الاشرفي.. 

طالما صدع الأشباح رؤوسنا، بمطالبتهم بكشف الطرف الثالث، وعدم التدخل الخارجي، بشؤوننا الداخلية.

هذا حقهم بلا شك، ولكن…!

لا تنه عن خلقٍ وتأتي مثله … عارٌ عليك إذا فعلت عظيم

فالطرف الثالث، قد كشف عن نفسه، بعد أن وجه بنادقه، نحو الطفلة العراقية زينب الشهيدة، التي ذهبت بمنجلها، لتساعد والدها في الزراعة، وتوفير لقمة العيش الحلال، لأهلها، فجعل منها المحتل الأمريكي، شاخصًا لتدريباتهم العسكرية، ووضعوا في صدرها، رصاصة الغدر، حيث كانت الرصاصة في ظهرها، والجبان فقط يضرب في الظهر.

الشهيدة زينب العراقية، لم تصبح ترند، على مواقع التواصل الاجتماعي، ولم تتطرق إلى قضيتها حتى القنوات الفضائية، ولم يكتب عنها مدونين السفارة، والناشطين المطالبين بكشف الطرف الثالث، وإيقاف نزيف الدم العراقي،

أولم تكن دماء زينب الشهيدة، عراقية…؟

بل ذهبوا إلى قضية الإيرانية، مهسا أميني، التي اعتقلتها شرطة الأخلاق الإيرانية، على إثر مخالفتها لقانون الحجاب، وماتت من الخوف إثناء الإعتقال.

لاقت حادثة مهسا أميني، تفاعلًا دولي بمستوى عالِ، فطالب المتحدث باسم البيت الأبيض، المسؤولين الإيرانيين، بالتوضيح، والاتحاد الأوربي أقام مجلس عزاء، وراح يبكي ويذرف الدموع، على فراق أميني!

لا شأن لنا بالبيت الأبيض، والإتحاد الأوربي، نحن نتكلم عن الذباب الألكتروني العراقي، الذي كان يطالب بعدم تدخل الدول، بشؤوننا الداخلية، راح هو يتدخل بشؤون داخلية، لدول أخرى، وراح يحاسب حكومة، لأنها نفذت قانونها على رعاياها، لم ينقصه إلا أن يطالب بإسقاط النظام، ويذهب ليغلق مدارس طهران..!

كل هذا الاهتمام العراقي، بالفتاة مهسا الإيرانية، لم يقابله حتى ذكر بسيط، للشهيدة زينب العراقية..!

لا أعرف بماذا أصف هذه النماذج؟

لكنهم بالفعل، ذيول النماذج السيئة، في كل المجتمعات، فأين ما تجد حثالة في مجتمع ما، فهؤلاء هم ذيول لتلك الحثالات.

إذا عجبكم تصرف مهسا أميني، بخلعها للحجاب، فالقانون العراقي لا يحاسب على خلع الحجاب، فهذه دعوة رسمية لكم، بمساندة مهسا أميني، وجعل زوجاتكم وبناتكم وأخواتكم تنزل بمسيرات، من دون حجاب، نصرة لملهمتهن مهسا أميني..!

لتكونوا تيوسًا بالفعل…!

ألم أخبركم بأنه زمن التيوس..؟

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.