“سيناريو الدم” يُقلق العراقيين مع اقتراب ذكرى تشرين

أمواج الأجندة الدولية تتلاطم في العراق

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
فيما يتصاعد التحشيد لإحياء ذكرى تظاهرات تشرين مطلع الشهر المقبل، ثمّة قلق متزايد مما بات يوصف بـ”سيناريو الدم”، الذي يخشاه العراقيون جراء الأجندة الدولية المتضادة، وانغماس أطراف محلية في “مؤامرة إشعال الشارع”، حسبما يرى مراقبون للشأن السياسي.
وتقتصر نوايا الناشطين، على إحياء ذكرى التظاهرات ومن ثم العودة إلى منازلهم بعد ساعت قليلة، فيما تسعى أطراف عدّة إلى إدامة زخم الاحتجاج، وإشعال فتيل أزمة قد تتسبب بفقدان زمام المبادرة، والذهاب نحو سيناريوهات قاتمة.
وسبق أن كشف السياسي المقرب من حراك تشرين، حسين الشلخ، عن إجراء حكومة تصريف الأعمال، مفاوضات مع لجان احتجاجية “اختارتها بعناية”، مشيراً إلى أن أغلب المؤتمرات واللجان التي تم الإعلان عنها، مدعومة من مستشارية رئيس الحكومة.
وقال الشلخ في تدوينة على فيسبوك اطلعت “المراقب العراقي” عليها: “إذا لم تتعلم من الماضي لن يكون لك مستقبل!! أغلبهم قد تم شراؤهم!!”، مستفهماً بالقول: “هل تعلم أن اللجنة التي ستتفاوض مع الحكومة باسم تشرين قد تم اختيارها بعناية من قبل الحكومة!؟.
وتساءل: “هل تعلم أن أغلب المؤتمرات واللجان التي تم الاعلان عنها هي مدعومة من مستشارية رئيس الحكومة!؟”، لافتاً إلى أن “الانشقاق الحاصل بين الجميع مدعوم من الاحزاب الفاسدة!؟”.
وأكد الشلخ أن “المنتفعين والمرتزقة قد استلموا حصصهم المالية، وأن أغلب ما يسمى بالسياسيين الجدد يحاولون التسلق على تشرين لمكاسب خاصة ووعدوهم خيراً هذه المرة!؟”.
تحذيرات الشلخ وغيره من الناشطين، تلتها معلومات خطيرة كشفها الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي.
وقال الخزعلي في حديث خلال ملتقى الرافدين للحوار: “نحن متأكدون من وجود مشروع لإثارة الفوضى في الشهر المقبل لفرض واقع سياسي معين”، لافتًا إلى أن “مشروع الفوضى يتضمن إيقاع قتلى بين المتظاهرين والتركيز على استهداف العنصر النسوي بالاحتجاجات”.
وأكد الخزعلي أن “لدينا معلومات عن وجود عناصر مسلحة مندسة خلال تظاهرات السبت”. فيما رأى أن “هناك فرقًا بين تشرين المطلبية وتشرين المسيسة”.
وحذّر الخزعلي من “شخصيات لديها أهداف وأجندات خاصة قامت بتسييس احتجاجات تشرين”، مشيرًا إلى أن “جهات خارجية تتحكم بصفحات مواقع التواصل الاجتماعي التي تدعو إلى التأجيج والاقتتال الشيعي”.
ويأتي ذلك بعد أيام من تصريحات أدلى بها رئيس حكومة تصريف الأعمال مصطفى الكاظمي، لوح فيها بورقة الاحتجاجات أمام القوى السياسية التي تمضي الآن نحو تشكيل حكومة جديدة.
وقال الكاظمي، في مقابلة مع موقع “المونيتور” الأمريكي تابعتها “المراقب العراقي”، إن “الجميع يفهم الآن، أن أي حكومة لا تضم السيد الصدر ستواجه تحديات ضخمة”، على الرغم من اعتزال زعيم التيار الصدري العمل السياسي واستقالة نواب كتلته من البرلمان، وهي بطبيعة الحال دعوة إلى اصطفافات جديدة.
وفي هذا السياق زعم الكاظمي، أن “الطبقة السياسية في العراق تواجه أزمة ثقة مع الجمهور، قد يؤدي استبعاد الصدر، على سبيل المثال، إلى تكرار أكتوبر 2019 أو ما هو أسوأ”.
ويرى مراقبون أن تصريحات الكاظمي تنم عن تحريض على إشعال الشارع العراقي، باحتجاجات من شأنها خلق ظرف استثنائي جديد، عسى أن يتم التجديد له في رئاسة الحكومة، متجاهلًا تداعيات ذلك على الأمن الداخلي في العراق.
وفي هذا السياق يقول أمين عام عصائب أهل الحق، إن “فرنسا قامت مؤخرا بأخذ مساحة اكبر بالتدخل بالشأن العراقي”، كاشفًا عن قيام “الرئيس الفرنسي ماكرون بإجراء اتصالات بقيادات سياسية من الخط الأول لفرض التجديد للكاظمي”.
وعن ذلك يقول المحلل السياسي مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”، إن هناك “أطرافًا محلية وإقليمية ودولية تسعى إلى إشعال الشارع العراقي مرة أخرى، بهدف خلق واقع سياسي استثنائي، قد يسمح باستمرار الكاظمي في منصبه برئاسة الحكومة”، مؤكدًا أن القوى السياسية “مُجمِعة” على عدم التجديد للكاظمي مرة أخرى.
ويضيف العلي أن “تحذيرات صدرت من أطراف عدّة كشفت عن وجود مساعٍ لتأجيج أزمة كبيرة في العراق، الذي لم يعد مواطنوه يحتملون مزيداً من الأزمات المتراكمة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.