1400 معلم متقاعد في البصرة لم يتسلموا رواتبهم منذ سنة !

مجموعها 33 مليار دينار

 

 

المراقب العراقي/ البصرة…

شكا  المعلمون المتقاعدون في البصرة وعددهم 1400 عدم تسلمهم الرواتب التقاعدية منذ سنة.

وفي المقابل قمعت الأجهزة الامنية المتمثلة بشرطة الشغب في البصرة، يوم أمس الأول الثلاثاء، تظاهرة للمتقاعدين من الكوادر التعليمية والموظفين في تربية البصرة أمام مبنى ديوان المحافظة بالهراوات نتيجة مطالبتهم بصرف رواتبهم التقاعدية ومستحقات نهاية الخدمة.

أبو حسين، مدرس بصري، روى تفاصيل حالته بالقول: “تمت إحالتي على التقاعد في الشهر السابع عام 2021 ضمن المئات من المحالين على التقاعد من المعلمين والمدرسين والموظفين في تربية المحافظة بعد خدمة تربوية قضيتها في السلك الوظيفي وصلت لـ36 عاماً”، لافتا إلى أنه “ومنذ تاريخ الاحالة على التقاعد ورغم مرور 15 شهراً عليها لم يستلم راتبه التقاعدي لغاية الآن”.

وأضاف، أنه “لا يعرف سبب عدم صرف راتبه التقاعدي حتى هذه اللحظة، رغم أنه كان يتم استقطاع مبلغ التوقيفات التقاعدية منه شهريا”.

وأشار المدرس البصري، إلى أن “ليس هذا فحسب، بل أن مبلغ مكافأة الخدمة لم يتم صرفه وهو استحقاق قانوني لهم، حيث يصل مبلغ مكافأة الخدمة لأقل متقاعد ضمن وجبته المحالة على التقاعد إلى (10) ملايين دينار عراقي”، مرجحاً أن تكون وزارة التربية “تسعى لمساومتهم عليه (مبلغ مكافأة الخدمة) من اجل التنازل عن استحقاقهم القانوني حتى يتم صرف رواتبهم التقاعدية”

وطالب أبو حسين، الجهات الحكومية بـ”صرف مستحقاته التقاعدية وراتبه، كونه يعيل عائلة بينها المريض الذي بحاجة طبية باستمرار، بسبب مرضه المزمن، والطالب الذي ما يزال في الكلية ويدعمه ماديا، حيث ما يزال تحت رعايته ومتابعته ، مؤكدا انه بسبب تأخر الراتب التقاعدي بات يعيش وضعا مادياً صعباً”.

في غضون ذلك، أفصح النائب علاء الحيدري عن شكوك لدى نواب البصرة بوجود تلاعب كبير بأموال الموظفين في تربية المحافظة، وبسبب هذا التلاعب يتم التغاضي عن صرف الأموال التقاعدية لهم”.

وفي رسالة صوتية أرسلها الحيدري إلى مجموعة عبر تطبيق الواتساب خاصة بالمتقاعدين من موظفي تربية البصرة، ، قال فيها: إنه زار هيأة التقاعد مرتين خلال الأيام الماضية، فضلا عن وزارة التربية لبحث قضية عدم صرف مستحقات المتقاعدين، مؤكدا أنه تقدم بشكوى لدى الادعاء العام ضد مديرية تربية البصرة وهيأة التقاعد الوطنية.

وأضاف الحيدري أن وزير التربية أكد له أثناء اللقاء مناقشة الأمر في مجلس الوزراء وصدر توجيه باستضافة مدير هيأة التقاعد العامة قبل أكثر من شهر”.

وتابع، أن مدير التقاعد الوطنية أبلغه أن التوقيفات التقاعدية صرفت من قبل تربية البصرة لبناء المدارس وغيرها من المشاريع، وبالتالي إنفاق هذه الأموال الموجودة التي بحوزة التربية تغير عنوانها من التوقيفات التقاعدية إلى بناء المدارس وغيرها.

وأوضح الحيدري في بصمته الصوتية، أن نواب البصرة جادون في متابعة هذا الملف، ودائما ما نصل لنقطة أو نقاط نعتقد ان هناك تلاعبا كبيرا حصل في أموال المتقاعدين من موظفي تربية البصرة، ولهذا السبب يتم رفض طلب إطلاق التوقيفات التقاعدية في الوقت الحالي.

واكد الحيدري الاستمرار بمتابعة هذا الملف، وحتى إن تم اطلاق الاموال، لمعرفة المتسبب بصرف الأموال بهذه الطريقة غير الصحيحة، حتى يتم محاسبة المقصرين بالموضوع أمام الجهات التحقيقية المختصة.

من جانبهم  قالت مجموعة من المتقاعدين،إن الأموال العائدة لهم كرواتب تقاعدية والتي اختفت من تربية البصرة تبلغ 33 مليار دينار عراقي، على الرغم من أنهم يعتقدون أن المبلغ المختفي أكبر بكثير مما تم الترويج له من قبل مديرية تربية البصرة.

وذكر متقاعدون، أن عددهم يبلغ 1400 وهم من مواليد أعوام 1961 و1962 وتمت احالتهم على التقاعد من تربية البصرة العام الماضي ضمن عملية تسريح المواليد التي تتخذها الدوائر الحكومية طبقا لقانون التقاعد العام”، لافتين إلى انهم  لم يتسلموا رواتبهم حتى الان، رغم مرور اكثر من عام كامل، وبعضنا اهلكته الشهور بسبب الوعود وباتوا يفترشون الأرصفة بحثا عن لقمة العيش.

وأضاف عدد من المتقاعدين، أن رواتبهم المسروقة تبلغ 33 مليار دينار عراقي من عام 2014 ولا يعرف مصير هذه الأموال، حيث أن تربية البصرة تقول انها صرفتها في مجال بناء المدارس وبعض المشاريع نتيجة تأخر إقرار الموازنات الحكومية بهذا الشأن”، مؤكدين أنهم “قدموا شكوى منذ مطلع العام الحالي لدى هيأة النزاهة واعتقلت على اثر شكواهم جميع موظفي قسم الحسابات في تربية البصرة، وتمت كفالتهم بمبلغ 75 مليون دينار عراقي وخرجوا بعدها ليتم غلق الدعوى ولا علم بمصيرها أو النتائج التحقيقية التي توصلت إليها الهيأة بهذا الشأن”.

وناشد المتقاعدون الجهات المختصة وخاصة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي لفتح تحقيق بملف قضيتهم الشائك وسرقة أموالهم التقاعدية، دون أي حسيب أو رقيب على الرغم من كونهم لا يؤمنون بالتحقيقات الحكومية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.