البرلمان ينتزع “سلطته المصادرة” ويستعيد زمام المبادرة

القوى العراقية تجتاز عتبة الفوضى

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
اجتازت القوى السياسية عتبة “الفوضى” لتصل إلى باحة الاستقرار، بعد أشهر من الشد والجذب تسببت بتعطيل المؤسسة التشريعية العراقية، التي عادت إلى الخدمة أمس الأربعاء، من خلال جلسة حسمت جدول أعمالها بسلاسة وسرعة.
وعقد مجلس النواب جلسته برئاسة النائب الثاني شاخوان عبد الله، وصوت فيها 222 نائبًا، على عدم قبول طلب استقالة رئيسه محمد الحلبوسي.
وتعتبر جلسة البرلمان الأولى منذ الأحداث التي ضربت البلاد في 29 آب الماضي، والاعتصامات التي نفذها أتباع التيار الصدري داخل مجلس النواب.
ووفق المادة 12 من قانون المجلس لعام 2017، فإن استقالة أحد أعضاء هيأة رئاسة المجلس، أي رئيس المجلس أو النائب الأول أو النائب الثاني له، تُقبل بعد موافقة المجلس بغالبية عدد أعضائه الحاضرين (النصف +1)، على أن ينتخب المجلس بالغالبية المطلقة خلفًا له في أول جلسة يعقدها.
وبالتزامن مع ذلك، أصدرت المحكمة الاتحادية قرارًا ردت خلاله الطعن المقدم بعدم صحة استقالة نواب الكتلة الصدرية، والتي تقدم بها أحد المحامين بشأن دستورية الاستقالة الجماعية لنواب التيار.
وكان رئيس المحكمة القاضي جاسم محمد عبود، قال في تصريحات صحفية، إن “هناك عدة دعاوى أقيمت بخصوص استقالة نواب الكتلة الصدرية وقد رد بعضها لأن طريقة إقامتها غير صحيحة، في حين لا تزال دعاوى أخرى مقامة من أطراف ليس لهم علاقة من الناحية القانونية بهذا الموضوع وسيتم النظر فيها”.
وأكد أن الخلافات السياسية هي السبب الرئيسي للانسداد السياسي في البلاد، مؤكدا أن حل البرلمان ليس من اختصاص المحكمة الاتحادية
وتعد جلسة البرلمان التي عقدت أمس، مقدمة لأخرى طال انتظارها وسط ترقب سياسي حذر، لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وتكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة المقبلة.
وعن ذلك يقول عضو ائتلاف دولة القانون وائل الركابي لـ”المراقب العراقي”، إن “العراق كسر حاجز الفوضى، وقواه السياسية ماضية نحو إكمال الاستحقاقات الدستورية”، مبينًا أن “جلسة البرلمان التي عقدت الأربعاء، ليست سوى مقدمة نحو إعادة السلطة التشريعية، والعمل على عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، الذي سيقوم بدوره بتكليف محمد شياع السوداني بتشكيل الحكومة”.
ويضيف الركابي، أن “الحل الوحيد للأزمة هو الحوار والمضي بالعملية السياسية، وفق توقيتات زمنية تستند إلى الدستور الذي يجب أن نحتكم إليه جميعًا”.
جدير بالذكر أن “المراقب العراقي”، رصدت مواقف متطابقة من قوى سياسية مختلفة، تكشف عن وجود نوايا لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس الحكومة الأسبوع المقبل.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.