إلى أين يتجه الصوت؟

احمد ضياء..

 

يقظانةٌ الملامح التي تعجِّلُ رسم سهولها في وجهي
ابتاع رقبة سمراء
وأخرى تتسنم تفاصيل الصباح الراكزه بمعنى الفناء
ولا ريب
ظهر اعوجاج ظهري
وراحت البشرية تنظر لي مودعة قوانين قوامي
الكلبة التي لدى جيراننا
هي الوحيدة تنظر لي ولم تنكرني
كان نعيب التفاصيل يحفر خندقاً غامضاً في كهولتي
أسىً يروي يقين مولدي وغرابة الأيام المتناثرة
يرتجُّ هدير الفقراء في مكامني
والأماني بطن أيتامٍ تتربع بالصداع المتجه نحو الأدخنة
المقعد الذي تشاركنا فيه يعرف ملوحة الطريق وغسق المغادرة ورأسي المنقّب حديثاً من قبل اثارية تربطني واياه تفاصيل المشفى وزلزال الجسور وتهويدة الصباح وأحلام الليالي وزنبقة النوافذ وسحر السيارة ورحلة (البياع)

في المطار يوم الثاني من تشرين الأول (ديسمبر) في السنة التي لا جدول يسقيها ولا بحر
ترفرف المشفى بتوديعها
الشاحنات التي تسير في سريع الحلة بغداد وقفت على الجانب
الأقدار أعلنت عجزها فتوقفت
الموسيقا رأسٌ تفتش عن آذانٍ تسمعها
العلب المعدنية التي (تدعبلُها) الرياح كانت تهرع لعدم تحليق الطائرة
وبين موجة سطوع تبرق
كنت لاهث الوصول
لا مكان يزرع حضوري بجوارها
كان الكل سعيداً
كان الجميع مبتسماً والدموع تفر من انتفاضة العيون
وحيداً أيضاً
أبكي وبصوت لم أجرؤ على كتمانه هذه المرَّة
وحيداً لا شيء يقوسُ رأسي ويحتضنه
هرولة المشافي داخلي والمنافي بدأت خطوة خطوة تكبرُ
مندهشا يطأ قلبي قيض الفجيعة
لم أنطق بشيء يومها
في السيارة أو عندما سحبت الحقيبة
لا لا الآن أحاولُ مسح نافذة عيوني من الدمع
وإذا بيديَّ رحلت معها دون توديعي أيضا
لذلك ظلَّت على وجهي بلا أي يدٍ تمسح عناء نزولها
الاحمرار يوجّرُ لفافة روحي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.