إلى أهالي الأنبار.. ما هكذا تُورد الإبل ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي .
مقالتي اليوم رسالة . ورسالتي الى البعض من أهالي الأنبار وليس الكل . فأنا قلتها أكثر من مرة إني لا أؤمن بالتسقيط الجمعي وهناك في محافظة الأنبار من المشايخ الأجلاء والناس الذوات الذين يمثلون بصدق المعاني السامية للأصالة العربية في الكرم والطيبة والوفاء . لكن رسالتي الى من احتفل بما شاء أن يقرره مصطفى الكاظمي عيدا وطنيا للعراق بحكم مزاج واختيار معتوه بلا سند أو قانون وهذا موضوع آخر لا أودّ الإسهاب فيه . ما شاهدناه في شوارع مدينة الرمادي من أناس يحملون صورة الطاغية المقبور صدام حسين وآخرين يرفعون علم البعث الهدام بنجومه الثلاث أمر يستحق الوقفة والتأمل . أمر يعني ما يعني وفيه أكثر من دلالة ومعنى ورسالة . أمر يحمل كل صفات الوقاحة والصلافة وانعدام الحياء . إن رفع صورة المقبور صدام تعني تجاوزا على كل شهداء العراق طوال ثلاثين سنة من حكم الطاغية واستهانة وإهانة لذوي الشهداء الذين دفنوا أحياء في المقابر الجماعية في النجف وكربلاء وبابل والناصرية والسماوة والبصرة وغيرها . تعني تجاهلا واحتقارا لأكثر من مليون شهيد قضوا برعونة المعتوه صدام في حربه مع إيران لثمانية سنين وفي كارثة غزو الكويت التي راح ضحيتها أكثر من نصف مليون جندي عراقي . تعني احتقارا لشهداء حلبجة الذين قتلهم صدام بالغاز الكيمياوي . وتعني آخر ما تعني وأهمّ ما ترسله من رسالة وقحة الى إخوانهم وشركائهم في الوطن من أهالي الوسط والجنوب الذين ضحوا بدماء عشرات الآلاف من أبنائهم في عمليات تحريرهم من قبضة العصابات الإجرامية لداعش الذين استباحوا الأرض وهتكوا الأعراض فما هكذا تورد الإبل يا أهالي الأنبار . أهذا هو الوفاء لتلك الأرواح الطاهرة التي غسلت لكم الأرض بدماء زكية ؟ أهكذا هي الأصالة العربية التي عرفناها عند أهلنا في الأنبار ؟ أهذا هو الوفاء والحياء إزاء صاحب الفتوى المقدسة التي دفعت شباب الوسط والجنوب لينتخوا بغيرة عراقية أصيلة لتطهير المناطق الغربية من نجس الدواعش . ما هكذا تورد الإبل يا أحبتنا في الأنبار ؟ ثم ما هذا العلم البعثي البائس بنجومه الثلاث الذي تلوحون به وترفعونه . أما يعقل أو أما يستحيي من يرفعه . أي بعث هذا الذي تمجدون . وأي صدام جبان حقير توقّرون . أليس البعث الهدام وقائده المعتوه صدام هو السبب الأساس فيما نحن وأنتم فيه من بلاء ودمار وخراب , من الذي كان سببا للغزو الأمريكي الى العراق . أليس هو المعتوه هدام , من كان السبب في سطوة هؤلاء الفاسدين الذي نهبوا الأموال واستباحوا كل شيء في العراق من الشمال الى الجنوب حتى لديكم في الأنبار وما تعانون من صراع الزعامات وتكاثر المافيات من أرباب الفساد . من كان السبب الأساس في دمار العراق وخرابه وفقدان هيبته ومكانته في المنطقة بحروبه التي توالت حربا بعد حرب وكارثة بعد كارثة ويا محلا النصر بعون الله . أي عقول أنتم . أية قناعات لديكم . أي فكر تفكرون وأي عقل تحملون وبأي دين تؤمنون ومالكم كيف تحكمون . ما هكذا تورد الإبل يا من فعلتم هذا الفعل المزري وإن لم يكن لم دين فارجعوا الى أحسابكم وأنسابكم إن كنتم عربا . هذه رسالتي لست أدري ما أسمّيها . عتاب أم غضب أم زعل أم استغراب . فما فعلتموه يجرحنا ويؤلمنا ولا ينتمي لعفّة العرب ولا حتى حياء الأعراب وإن كنّا نعاني من غياب الدولة والقانون الذي يلزمكم بالخضوع تحت طائلة القانون فنأمل من حكماء القول وذي العقول الرشيدة من مشايخ الأنبار الأجلاء أن يكون لهم موقف وكلمة. والسلام ..

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.