ذوو الاحتياجات الخاصة يعانون الإهمال الحكومي

رغم وجود قانون يضمن حقوقهم

 

 

 المراقب العراقي/ بغداد…

من المعروف أن نحو خمسة ملايين عراقي من ذوي الاحتياجات الخاصة، يرزحون ما بين الإعاقة والإهمال وعدم حصولهم على الحقوق، ولعل أكثر من نصف هذا العدد يعانون انعدام استطاعتهم على الحركة وأنهم غير قادرين على الاستمرار في الحياة في ظل المأساة التي يعيشونها .

ويعاني ذوو الاحتياجات الخاصة في العراق، من إهمال السلطات لهم، وعدم توفيرها أية مؤسسات تعليمية مجانية لضمان تعليمهم، ما اضطر الكثير من الآباء إلى تسجيل أبنائهم في مدارس خاصة أثقلت مصاريفها كاهل معظمهم، في ظل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الصعبة في البلاد.

وعلى الرغم من اقرار البرلمان لقانون يضمن حقوق المعاق وحسب ما نص عليه الدستور العراقي بتوفير فرص عمل بنسبة (5%) من الوظائف الحكومية إلى ذوي الاحتياجات الخاصة نظراً إلى كثرتهم،  لكن ما يقوله الدستور غير ما يقوله الواقع، خاصىة في السنين الاخيرة وتزايد حالات العوق وبتر الأطراف.

مسؤولون في وزارة التخطيط والصحة يقولون ان بغداد ونينوى والبصرة والأنبار وذي قار وديالى تحتل مراكز الصدارة من بين محافظات البلاد الــ18   وسبق لوزارة التخطيط  الإعلان عن عدد ذوي الإعاقة المسجلين لديها حتى منتصف العام الماضي 2017 بواقع مليون و375 ألف شخص، وحال احتلال “داعش” لبعض المناطق في البلاد دون إجراء المسح اللازم لحصر أعداد الإعاقات فيها.

ويؤكد مختصون أنّ المعوقين والمدنيين تحديدًا، باتوا بحاجة إلى رعاية نفسية خاصة؛ إذ إنّ إصابتهم تشكّل صدمة كبيرة لهم لأنهم ليسوا طرفًا في الحروب. ويشكو جميعهم من نقص الخدمات الحكومية، وهو ما يتمثّل خصوصًا على صعيد ارتفاع تكاليف العلاج وضعف مراكز إعادة التأهيل.

وباتت البلاد بجاجة إلى مراكز جديدة لتأهيل المعوقين، لا سيّما مع تزايد أعدادهم بسبب الحروب وعدم الاستقرار الأمني في البلاد. ويُعتبر رعد عيسى واحدًا من آلاف العراقيين ممن تسببت لهم الحرب بإعاقة، حيث فقد إحدى ساقيه، وأصبح الآن بحاجة إلى رعاية خاصة، لكن الحكومة لا توفرها له بحسب ما يؤكد.

وداخل مراكز التأهيل الطبي، يسعى العاملون إلى تقديم الأدوية والعلاج الطبيعي بما يتوفر من أجهزة ومعدات، فيما يوضح مدير مركز البصرة لتأهيل ذوي الاحياجات الخاصة أن المدينة فيها مركز واحد فقط لتأهيل ذوي الإعاقة الجسدية.

وتشير تقارير صحفية، ومنظمات دولية إلى أنّ ذوي الإعاقة لا يحصلون على الدعم اللازم، كما أن الإحصائيات الرسمية لأعدادهم غير دقيقة، فيما توضح أن أكثر من 50% من الأسَر التي تتضمن بعض الأفراد من هذه الفئة، لم تملأ الاستمارة أو لم تحصل عليها.

مديرعام دائرة رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة الدكتورة “عبير الجلبي” قالت في تصريح تابعته ” المراقب العراقي” :ان رعاية ذوي الإعاقة لم تعد مسؤولية دائرة او وزارة بعينها وانما هي مهمة ثقافية ينهض بها المجتمع بأسره. مضيفة: لكون هذا الانسان الذي يعيش بيننا ،بما لحقه من ضرر، في تماس يومي مع المجتمع لا يمكن تجاهله وانما يتوجب على الجميع قبوله والتعامل معه.

وبشأن ما تقدمه دائرة الرعاية بيّنت الجلبي: أنه نقدم كل مانستطيع من اجل توفير الدعم للنهوض بواقع الأيتام وتحسين بيئتهم الاجتماعية ومساعدتهم على تجاوز المحنة النفسية الناجمة عن الحرمان الأسري والاهتمام بالمعاقين، منوهة الى حصول مستفيدي معاهد العوق البدني في بغداد على نسب نجاح عالية في الامتحانات الوزارية للعام الدراسي الحالي والذين بلغ عددهم 58 طالبا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.