“ثعابين الهول” تبحث عن جحر داخل العراق لبث “سمومها” القاتلة

أطراف داخلية "تتحايل" على استقرار البلد

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مازال ملف عوائل داعش وتداعيات نقله الى داخل الأراضي العراقية، أمراً يثير الجدل بين الأوساط السياسية والأمنية، وذلك لما له من آثار خطيرة وسلبية على الأمن الداخلي، بسبب الفكر الارهابي الذي يتغلغل داخل الأبناء الذين تربوا وسط عوائل داعش، ففي الوقت الذي يحذّر منه الجانب العراقي بشقيه النيابي والحكومي من الاستمرار بدخول تلك العوائل الى الأراضي العراقية من مخيم “الهول” في سوريا الى “الجدعة” داخل الأراضي العراقية، تحاول أطراف خارجية وداخلية تفعيل هذا الملف بهدف الاخلال بالأمن الداخلي للبلد.
وأكدت لجنة الأمن والدفاع النيابية، وجود تحرّك نيابي لمطالبة رئيس الوزراء بتحجيم عودة أسر داعش إلى العراق، مشيرة الى قيامها بإرسال طلب رسمي إلى رئيس الوزراء بشأن عودة التدقيق الأمني وتحجيم عودة أسر داعش إلى العراق، مشدداً على أن حفظ الأمن في البلاد يقع على عاتق الحكومة.
وأكد خبراء في الشأن الأمني، أن عملية إرجاع أسر داعش ستكون له نتائج كارثية على أمن العراق الآن وفي المستقبل، محذرين من مئات الأطفال دون سن 12 يتواجدون في المُخيم يشكلون قنابل موقوتة على الوضع الأمني في العراق.
الى ذلك، حذّر المحلل السياسي عدنان السراج، من خطورة نقل عوائل داعش الموجودة في مُخيم الهول داخل سوريا الى مخيم الجدعة في العراق، كونها مازالت تحمل الفكر التكفيري. وقال السراج في تصريح صحفي لـ”المراقب العراقي”، إن “عوائل داعش الموجودة في مخيم الهول في سوريا، مازالت تحمل الفكر التكفيري، لذلك لا يجب نقلها الى مخيم الجدعة في العراق مهما كانت الأسباب”. وأضاف، أن عملية النقل تحتاج الى أموال طائلة يمكن صرفها على احتياجات أخرى تهم الشعب العراقي.
وأوضح، أن “الاشخاص الذين سوف يتم نقلهم يحتاجون الى وجود اخصائيين نفسيين من أجل تأهيلهم ودمجهم في المجتمع وهو أمر صعب توفيره في الوقت الراهن”، مشيرا الى أن “العراق لا يمتلك تلك الامكانيات في الوقت الراهن”. وأشار الى أن “نقل عوائل داعش ستكون له تداعيات سلبية على النازحين العراقيين القاطنين في مخيم الجدعة”. واختتم السراج تصريحه بالقول، إن “النقل سيكون شكلياً على وفق المطالب الدولية”.
وتقطن في مخيم الهول السوري أكثر من “2000” عائلة عراقية من عوائل الدواعش، فيما تحاول منظمات أجنبية وأمريكية ادخالهم الى الأراضي العراقية بحجة أوضاعهم المأساوية والإنسانية التي يعيشونها، إلا أن هذا الأمر وصفه مراقبون بأنه “كلمة حق يراد بها باطل” الهدف منها التأثير على الأمن الداخلي وإعادة نشاط داعش في البلد.
وعمل الجانب العراقي خلال المدة السابقة، على إعادة 450 عائلة تضم ما يقرب من 1780 شخصًا إلى العراق، وشكل أكثر من 86% دون الـ 18 عامًا. ويطالب مختصون في الأمراض النفسية والاجتماعية بإنشاء مراكز خاصة للتأهيل النفسي والفكري لتلك العوائل، خصوصا الأطفال، وذلك بهدف اخراجهم من فكر داعش.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.