هذا ردي على كل الذين يهاجموني بسبب وقوفي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية

 

بقلم/ الدكتور اوس نزار درويش..

يهاجمني وينتقدني الكثيرون بسبب تأييدي ووقوفي مع حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في وجه المؤامرات الأمريكية الصهيونية الغربية التي تستهدفها بشكل متواصل ومستمر وأنا سارد في هذه الصحيفة الكبيرة التي أحبها واحترمها بشكل كبير سارد بشكل موثق وسأوضح سبب تأييدي لحكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

نعم أنا اقف مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وافتخر بهذا فإيران ومنذ نجاح ثورتها ضد الشاه المخلوع والذي كان العميل الاول لأمريكا والكيان الصهيوني من وقتها وهي متبنية قضيتنا المركزية الا وهي القضية الفلسطينية وكان اول عمل قامت به إيران الثورة أن اغلقت السفارة الصهيونية وقامت بتسليمها لمنظمة التحرير الفلسطينية حيث تعتبر إيران اول دولة غير عربية تفتح فيها سفارة فلسطينية ومنذ ذلك الوقت والى يومنا هذا وإيران تعتبر الداعم الاساسي لكل حركات المقاومة الفلسطينية بمسمياتها المختلفة وبفضل السلاح الإيراني انتصرت المقاومة الفلسطينية في غزة مرات كثيرة على الكيان الصهيوني وكبدته خسائر كبيرة

وبسبب الدعم المستمر من إيران للمقاومة الفلسطينية ومعاداتها للكيان الصهيوني اللقيط المؤامرات مستمرة ضدها من قبل الكيان الصهيوني والولايات المتحدة وهم من يقومون بتحريض الانظمة الخليجية على إيران بحجة لها اطماع في الخليج العربي مع العلم ان الشاه المخلوع هو من احتل الجزر الاماراتية الثلاث وكان دائما ما يبدي رغبته باحتلال البحرين بحجة أنها إيرانية واطماعه واضحة جدا في المنطقة ومع هذا ملوك وامراء الخليج العربي كانوا يحبونه ويهابونه لأنه وكيل الولايات المتحدة في المنطقة.

قد يجادلني ويسالني البعض بأن إيران تتبع النهج الطائفي في المنطقة وتحاول تشييع العرب ونشر المذهب الشيعي وهذا كلام مردود عليه إذ أنه يوجد في إيران أكثر من عشرين مليون مسلم سني فالأولى لو أنها تريد تشييع المنطقة أن تقوم بتشييع شعبها في البداية قبل أن تنظر إلى خارج حدودها كما أن إيران تدعم فصائل المقاومة الفلسطينية من حماس والجهاد وكل الفصائل الأخرى من دون أن تنظر ابدا إلى موضوع الطائفة أو المذهب فالمعيار الاساسي لها هو دعم القضية الفلسطينية وأنا ايضا هنا سأتحدث عن نفسي فمن خلال علاقاتي وصداقاتي مع الكثير من الاصدقاء الإيرانيين وبعض منهم مسؤولين وفي دائرة القرار لم يسبق لأحد منهم أن دعاني للتشيع او شيء من هذا القبيل. فموضوع نشر التشيع من قبل إيران موضوع عار عن الصحة جملة وتفصيلا ويستخدم كشماعة لنشر الطائفية والحقد ضد إيران من قبل اعدائها.

وقد يسال البعض سؤالا مشروعا بأن إيران ساهمت بتشكل جماعات مسلحة في لبنان والعراق واليمن لتكون اداة لها في المنطقة وأنا سارد على هؤلاء بالقول أن إيران ساهمت بإنشاء حركات مقاومة في لبنان والعراق للدفاع عن بلدانها فهي عندما ساهمت بإنشاء حزب الله في لبنان كحركة مقاومة وطنية دافعت عن لبنان وتمكنت بدعم إيراني سوري من طرد العدو الصهيوني من جنوب لبنان عام 2000 وانتصرت على العدو الصهيوني انتصارا ساحقا عام 2006 واجبرته على ترسيم الحدود البحرية  قبل شهرين فحزب الله والذي ساهمت إيران في تشكيله دافع عن لبنان فهو حارب في لبنان ولم يذهب للحرب في طهران ولولا حزب الله لابتلع الكيان الصهيوني لبنان منذ فترة طويلة.

كما أن إيران عندما ساعدت في تشكيل الحشد الشعبي في العراق فأنها ساهمت في حماية العراق من الانهيار والسقوط إذ أنه قبل تشكيل الحشد الشعبي بفترة قصيرة كانت ثلثي الاراضي العراقية في يد تنظيم داعش الإرهابي وكان داعش على وشك الاتجاه نحو بغداد وكلنا نعلم ماذا فعل الجنرال الشهيد قاسم سليماني عندما اتى إلى العراق وقام بتدريب عناصر الحشد الشعبي بشكل مكثف حتى تمكن الحشد الشعبي من الانتصار وطرد تنظيم داعش الإرهابي من الاراضي العراقية بشكل شبه كامل فلولا الحرس الثوري الإيراني لكان العراق وضعه مظلم جدا.

وطبعا دون أن ننسى وقوف إيران مع بلدي العظيمة سوريا منذ اليوم الاول للحرب الإرهابية عليها ففي الوقت التي اعلنت فيها غالبية الدول الغربية وبعض الانظمة العربية الحرب على سوريا وقفت إيران إلى جانب سوريا سياسيا واقتصاديا بالرغم من انها تعاني اقتصاديا بالأساس وهذا موقف مشرف يحسب لها.

بسبب كل هذه الاسباب التي ذكرتها تحاول الدول المعادية لإيران وفي مقدمتها أمريكا والكيان الصهيوني تدمير إيران وخصوصا من الداخل فالدول المعادية لإيران تدرك تماما استحالة القيام بعمل عسكري ضد إيران بسبب القوة العسكرية الجبارة لإيران على كافة المستويات لذلك تلجا لأساليب أخرى تارة باغتيال العلماء الإيرانيين والسلاح الاخر الذي يستخدم ضد إيران وهو سلاح الثورات الملونة والذي استخدم في وجه الكثير من الدول المعادية للمشاريع الأمريكية الصهيونية

وبالمناسبة سلاح افتعال مشاكل وثورات مصطنعة في إيران لم يبدا اليوم بل انطلق منذ عام 2009 فيما يسمى زورا وقتها بالثورة الخضراء وكانت أضخم وأخطر بكثير مما نراه الآن والموساد الصهيوني شجع على هذه الحركة ويظهر هذا في تصريح رئيس الموساد انذاك مائير داغان في عام 2009 لصحيفة يديعوت احرنوت عندما قال يتحتم علينا دعم الاحتجاجات في إيران ولكن الدولة الإيرانية تمكنت وقتها من التغلب على هذه المؤامرة وايقافها في مهدها.

وهذا الامر تكرر في عامي 2017 و 2019 من خلال محاولة اشعال ثورة ملونة في إيران وايضا باءت هذه المحاولات بالفشل وايضا رئيس الموساد السابق يوسي كوهين صرح وقتها بأنه هو من اشرف على هذه الاحتجاجات إذ أنه هناك الكثير من فصائل المعارضة الإيرانية كجماعة مجاهدي خلق العميلة الإرهابية والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لهم تعامل وتواصل مباشر مع الموساد الصهيوني.

ومنذ ثلاثة أشهر وألى الآن والدول المعادية لإيران تحاول التجييش الإعلامي ومحاولة الايهام بوجود احتجاجات كبيرة في أيران وتضخيم الاحداث بشكل كبير ولا شك بأن كل الاحداث التي تجري في إيران حاليا من صنع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ولا ادل على هذا من كلام جو بايدن قبل حوالي الشهر ونصف عندما صرح باننا سنحرر إيران فهذا كلام واضح لا يحتاج إلى الكثير من التحليل والتفسير.

ولا شك بأن هذه المؤامرة التي تستهدف إيران حاليا ستفشل كما المؤامرات السابقة والسبب الاساسي بأن الشعب الإيراني بغالبيته العظمى يقف مع حكومته ومتمسك بثورته الإسلامية ويعلم مدى المؤامرات والدسائس التي تستهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية وهذا ما رأيناه من خلال الملايين من المواطنين الإيرانيين الذين خرجوا مرات عديدة دعما لحكومتهم وقيادتهم.

والولايات المتحدة مستمرة في سياستها المعتادة من خلال تحريض دول الخليج العربي ويظهر هذا جليا من خلال التصريحات الأمريكية المؤخرة بأن إيران كانت تنوي شن هجوم على السعودية وبفضل دعم أمريكا للسعودية قامت إيران بإيقاف العملية وهذا كلام كله كذب بكذب فإيران لن تهاجم لا السعودية ولا اي دولة عربية أخرى على العكس من هذا فأن إيران تريد الانفتاح على السعودية ودول الخليج العربي الأخرى واقامة علاقات ودية وطيبة معهم

فالولايات المتحدة تستخدم إيران كشماعة تخوف من خلالها انظمة الخليج العربي وتريد أمريكا أن ترسخ حقيقة معينة بأن إيران هي العدو الاساسي للعرب والكيان الصهيوني هو كيان صديق ومسالم وللأسف أن كثير من الانظمة العربية قد تماهى مع هذه المقولة.

لكل هذه الاسباب التي ذكرتها في المقال أجد نفسي دائما مع حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لأنني اراها على حق وما نتمناه من كل الدول العربية الأخرى أن تتعاون مع إيران وتتصالح معها فإيران دولة ثابتة وراسخة في المنطقة اما الكيان الصهيوني هو كيان لقيط ومصطنع

فهناك مقولة أؤمن بها كشعار لي كل دولة او شخص مقاوم للمشروع الصهيوني وادواته هو شخص وطني حر شريف وكل دولة أو شخص موالي للمشروع الصهيوني هو شخص خائن عديم الاصل هذه هي الحقيقة الثابتة الراسخة التي أؤمن بها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.