مشاجب الخجل

حبيب نايف
ابتعد عن الطريق المنحرف باتجاه الغابة المكتظة بالاوهام ،
وهي توزع اهاتها على العصافير المختبئة في اعشاشها
اغض النظر عما يدور حولها
امر بطرق اخرى
تمنحني راحة البال
والاستمتاع بالاغاني القادمة من بعيد ،
ربما يوفر الوقت لي
فرصة اخرى لمعرفة الاسرار التي منعتني من الارتقاء
الى الاعلى ،
والمكوث في اقبية مزدحمة بالخرافات ،
انها لعنة رافقتي منذ الصغر
حين تلكأت بالحروف التي لم استطيع نطقها بشكل صحيح ،
الربيع الذي جاء مرتبكا نسى افراحه في حارات المدن القديمة
واحتمى بافواه ضيقة
خذلتها الرايات التي اتكأت عليها بغفلة من المواسم المتاخرة،
المرأة التي نزعت الكلام وعلقته على مشاجب الخجل ،
تلوذ بظلها
وتحاور نفسها بين الفينة والاخرى متخطية احزانها المفترضة
انها توأم العطش
والنهار الذي يحاصره غبار الوحدة
لذا تخلت عن احلامها المتعسرة
لتطعم روحها بالانتظار ،
هكذا يذوب خرير الندى
بالسراب المعلق في الفراغ
ويودع الحدائق التي تشعر بالحزن لغيابه ،

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.