التحالف الأكبر يشرع بتثبيت “أساسات صلبة” للانتخابات المقبلة وطمر “صفحة التزوير”

ترجيحات بتمرير القانون الجديد مطلع 2023

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تحركات مكثفة واجتماعات مهمة تجريها الكتل السياسية، خصوصا الغالبية العظمى تحت قبة البرلمان، والتي تتمثل بـ”تحالف إدارة الدولة” لوضع ركائز قوية ومهمة للمرحلة السياسية المقبلة، والتي تتمثل بسن تعديل قانون للانتخابات النيابية المؤمل اجراؤها بعد عام من موعد تشكيل حكومة محمد شياع السوداني، التي أكدت في منهاجها الوزاري، اجراء انتخابات خلال مدة أقصاها عام كامل، وكذلك العمل على تعديل قانون الانتخابات خلال ثلاثة أشهر.
وتتمثل هذه التحركات بالعمل على وضع بنود في القانون، تنص على الغاء العد والفرز الالكتروني، والاعتماد على نظيره اليدوي، وكذلك اعتماد نظام الدائرة الواحدة والتخلي عن فكرة الدوائر المتعددة، بعد أن نصت قرارات المحكمة الاتحادية على ذلك، من خلال تشخيصها وجود تلاعب بأصوات المواطنين بسبب العد والفرز الالكتروني.
وأكد رئيس كتلة ائتلاف دولة القانون نوري المالكي في لقاء تلفزيوني، مضي الإطار التنسيقي بتعديل قانون الانتخابات، مشيرا الى أن الإطار حريص على الحفاظ على أصوات ناخبيه.
وتؤكد غالبية الكتل السياسية داخل مجلس النواب، أنها مع تغيير قانون الانتخابات النيابية الحالي، وأبرز تلك التعديلات هي جعل المحافظة دائرة انتخابية واحدة، وكذلك القيام ببعض التعديلات داخل المفوضية المستقلة للانتخابات.
وبدورها، أكدت لجنة الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة بإقليم النيابية، الشروع بتعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات المزمع إجراؤها في شهر تشرين الأول المقبل من عام 2023. وبيّنت اللجنة، أن إجراء الانتخابات يحتاج إلى ثلاث نقاط أساسية، وهي توفر الإرادة السياسية، وهي موجودة بالفعل لدى الجميع، ووجود قانون ينظم العملية الانتخابية وهذا يناقش حاليا داخل اللجنة لاختيار الطريقة الانتخابية، وهل تكون طريقة (سانت ليغو) أو (سانت ليغو) المعدل أو الذهاب إلى الدائرة الواحدة أو المتعددة على مستوى المحافظة، وكذلك فأن النقطة الثالثة والأخيرة هي ان تكون هناك جهة فنية تشرف على الانتخابات، ويناقش حاليا موضوع بقاء أو تغيير المفوضية العليا للانتخابات، وهذا سيقرر خلال المدة المقبلة.
بدوره، أكد القيادي في الإطار التنسيقي محمد الصيهود، أن التطبيق السيئ لقانون الانتخابات الحالي ومخالفته للدستور العراقي، تسبب بسرقة أصوات أغلب الكتل السياسية، فضلا عن ذلك فأن فقرة العد والفرز الالكتروني أوصلت التزوير الى ذروته.
وقال الصيهود في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن هناك اجماعاً من قبل جميع أطراف “تحالف إدارة الدولة” التي تحمل جميع أطياف الشعب العراقي على المضي بتغيير القانون الحالي، من حيث اعتماد آلية العد والفرز اليدوي، وكذلك اعتماد الدائرة الواحدة، بدلا من الدوائر المتعددة.
وأضاف، أن “خطوة تغيير قانون الانتخابات هي خطوة إصلاحية، ولا تتعارض مع أي تحرك إصلاحي أو تتعارض مع مصالح أي طرف”، مشيرا الى أن “هناك تحركات جدية نحو هذا الموضوع ستنطلق مطلع عام 2023 المقبل”. وأكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في الجلسة الأولى لمجلس وزراء حكومته، جاهزية الحكومة لتهيئة متطلبات الانتخابات متى ما حَلَّ البرلمان نفسه.
ومن الجدير بالذكر، أن الانتخابات النيابية الأخيرة التي أقيمت بإشراف حكومة مصطفى الكاظمي قد شابها الكثير من التزوير والتغيير في النتائج، بعد أن تمت سرقة أصوات أطراف معينة، ومنحها لصالح أطراف سياسية أخرى، الأمر الذي دفع بالمحكمة الاتحادية الى اصدار قرارات عدة خاصة بالانتخابات، أبرزها دعوة البرلمان الى تغيير القانون الانتخابي الحالي.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.